عِناد الحكومة في زمن كورونا!

129

نورالدين اليزيد

لا يضير الناس أن تخطئ حكومتنا _وهي لطالما أخطأت_التقدير، فكبريات الدول وأعظمها كالولايات المتحدة الأمريكية استهان رؤساؤها بأمر فيروس #كورونا قبل أن يتراجع رئيس من طينة #دونالد_ترامب ويقر بخطورة الوضع ويعلن عن رصد 50 مليار دولار لمواجهة الجائحة القاتلة..

ما يضير المواطن المغربي هو هذا العناد والإصرار المنقطع النظير الذي يميز مسؤولينا عن غيرهم في البلدان المتحضرة، والذي يجعلهم يتعاملون مع الشعب وكأن البلاد فيها ما يكفي من مستشفيات و بنيات لوجيستية قادرة على مواجهة الجوائح والكوارث من حجم هذه التي ابتلي بها العالم هذه الأيام، والحال أن لا المرافق الصحية عندنا قادرة على تقديم خدمات محترمة حتى في الظروف العادية بالأحرى عند انتشار وباء فتّاك، ولا باقي المرافق الإدارية تستطيع تلبية طلبات المرتفقين والمواطنين عموما، كما هو حال قطاع التربية والتعليم الذي يعاني فقرا في البنيات والإمكانيات الدنيا كالحجرات الدراسية الكافية والملحقات الصحية والمطعمية الضرورية، فكيف الحديث عن تعليم عن بعد!

وهذا ما ينطبق أيضا على باقي المرافق الإدارية الأخرى، كالداخلية والعدل مثلا، حيث إن تحديث الخدمات وجعلها ممكنة الاستفادة عن بعد وإلكترونيا ظل مشروعا أقرب إلى التجريب منه إلى التطبيق، بحيث في ما يتعلق باستخراج عقود الازدياد مثلا ظل مقتصرا على بعض المدن فقط لا يصل حتى لنصف العدد الإجمالي للمدن المغربية، بينما خدمات وزارة العدل يعتريها النقص بحيث إذا طلبت مثلا السجل العدلي، ومن خلال مدن معينة وليس كل المدن، فإنك ملزم بإتمام العملية بالذهاب شخصيا لتسلم الوثيقة..

هنا على مسؤولينا الاعتراف أنهم فشلوا فشلا ذريعا في جعل البلاد مؤهلة لمواجهة الطوارئ، وهو الاعتراف وحده الكفيل بتصحيح الوضع والعمل الجاد البعيد عن الخطابات التطمينية التي لا تقدم وإنما تؤخر.. و #خليونا_ساكتين

nourelyazid@gmail.com

https://www.facebook.com/nourelyazid

ملحوظة: المقالة هي في الأصل تدوينة لكاتبها على حسابه الفيسبوكي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.