غير بعيدة عن حدود الجزائر وفي ظل تصعيدها.. المغرب ينشئ منطقة عسكرية والملك يعين الجنرال مقداد على رأسها

0 376

في ظل أجواء التصعيد التي أججها النظام الجزائري ضد جاره الغربي المغرب، أعلن في الرباط عن إنشاء القوات المسلحة الملكية المغربية لمنطقة عسكرية جديد في المنطقة الشرقية غير بعيد عن الحدود الجزائرية.

وكشفت مجلة القوات المسلحة الملكية المغربية، في عددها الأخير ، أن المملكة أنشأت منطقة عسكرية في شرق البلاد على الحدود مع الجزائر.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوتر المتزايد بين الرباط والجزائر التي قطعت علاقتها بالمملكة منذ أشهر.

وقالت المجلة إن المفتش العام للقوات المسلحة الملكية الجنرال بلخير الفاروق ترأس مطلع شهر يناير في مدينة الراشيدية (شرق)، حفل تنصيب قيادة المنطقة العسكرية الشرقية بتعليمات من الملك محمد السادس. وعين على رأس هذه المنطقة الجنرال محمد مقداد.

وأوضحت أن إحداث المنطقة الجديدة يهدف إلى “ضمان انسجام القيادة والتحكم والدعم للوحدات (…) لتحقيق قدر أكبر من المرونة وحرية الحركة الضروريتين لإنجاز مختلف المهام” الموكولة إليها.

وأضافت أنه “بهذه المناسبة، هنأ بلخير الفاروق، محمد مقداد على الثقة التي منحه إياها الملك محمد السادس، متمنيا له التوفيق في مهامه الجديدة”.

وذكرت أن “إنشاء هذه المنطقة يهدف إلى ضمان تناغم القيادة والمراقبة والدعم للمكونات البرية والجوية والبحرية للقوات المسلحة الملكية، من أجل الحصول على مزيد من المرونة وحرية التحرك اللازمتين لتحقيق كافة المهام”.

وسبق للجنرال محمد مقداد، أن شغل عدة مناصب عسكرية مهمة داخل الجيش المغربي، منها قائد قطاع واد درعة العسكري (وسط).

وبحسب مصادر مطلعة فإنه بالإضافة لوجود منطقة عسكرية جنوبية في المغرب، تشمل المناطق الجنوبية الصحراوية، أصبح هناك منطقة عسكرية شرقية جديدة، وتشمل المناطق الشرقية المتاخمة للحدود مع الجزائر.

ومن الجدير بالذكر  أن ضواحي مدينة فكيك (شرق) شهدت توتراً في مارس 2021 عندما طردت السلطات الجزائرية مزارعين مغاربة يتحدرون من هذه المنطقة من بساتين نخيل كانوا يستغلونها. لكن الحادث لم يؤد في حينه إلى تداعيات على علاقات الجارين، السيئة منذ عقود بسبب قضية الصحراء المغربية.

ولم تذكر مجلة الجيش المغربي تفاصيل أكثر عن المنطقة العسكرية ومساحة امتدادها، إلا أن إنشاءها يأتي في ظل قطيعة دبلوماسية مع الجارة الشرقية الجزائر، على خلفية قضايا خلافية، أبرزها قضية الصحراء والحدود المغلقة بين البلدين منذ عام 1994.

وتحد الجزائر المغرب من الشرق ويبلغ طول الحدود بين البلدين حوالي 1559 كيلومترا.

توتر بين الشقيقين الجارين!

تدهورت العلاقات الثنائية عندما أعلنت الجزائر في غشت الماضي من السنة 2021 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط، متهمة المملكة بارتكاب “أعمال عدائية” ضدها. وردت الرباط معربة عن أسفها لهذا القرار ورفضها “مبرراته الزائفة”.

كما اتهمت الرئاسة الجزائرية في نوفمبر المغرب بقصف شاحنتين جزائريتين وقتل ثلاثة من مواطنيها في الصحراء الغربية التي يدور حولها منذ عقود نزاع بين المغرب من جهة وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر من جهة ثانية.

ويتمسك المغرب، الذي يسيطر على ما يقرب من 80% من أراضي هذه المنطقة الصحراوية الشاسعة، باقتراحه منحها حكما ذاتيا تحت سيادته. أما جبهة بوليساريو فتطالب بإجراء استفتاء لتقرير المصير بإشراف الأمم المتحدة، كان تقرر عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين العام 1991.

أما الأمم المتحدة فتدعو كلا من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا إلى استئناف المفاوضات “بدون شروط مسبقة وبحسن نية” توصل إلى “حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين”.

إدريس بادا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.