فصل جديد من التوتر بين المغرب والجزائر.. الأخيرة تندد بشدة لنزع الرباط ملكية عقارات تابعة لها بالمملكة

0

في أول رد رسمي على إقدام السلطات المغربية على مباشرة مسطرة نزع عقارات تابعة للجزائر بالمملكة، أدانت الحكومة الجزائرية بأشد العبارات ما وصفته بعملية مصادرة مقرات سفارتها في المغرب، واعتبرت أن ذلك يعد انتهاكا صارخا لاتفاقية فيينا التي تفرض حماية المقرات الدبلوماسية في كل الظروف.

وذكرت الخارجية الجزائرية، في بيان لها، أن “المملكة المغربية شرعت في مرحلة تصعيدية جديدة في سلوكياتها الاستفزازية والعدائية تجاه الجزائر، على شاكلة ما تم تسجيله مؤخراً من مشروع يهدف لمصادرة مقرات سفارة الدولة الجزائرية في المغرب”.

وأضاف البيان بأن هذا المشروع “يمثل انتهاكا صارخا لحرمة وواجب حماية الممثليات الدبلوماسية للدول السيدة، وهي الالتزامات التي يكرسها القانون والعرف الدوليان على حد سواء”.

وأبرزت الخارجية الجزائرية، حسب ذات المصدر، أن “المشروع المغربي، الذي يتنافى مع الممارسات الدولية المتحضرة، يتعدى بشكل جسيم على الالتزامات المنبثقة عن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، والتي تفرض على المغرب احترام وحماية السفارات المتواجدة على أراضيه في كل الأوقات وتحت جميع الظروف”.

وأكدت أنها “تدين بأشد العبارات وأقواها عملية السلب متكاملة الأركان هاته”، كما “تندد بشدة بعدم شرعيتها وعدم توافقها مع الواجبات والالتزامات التي ينبغي أن تتحملها، بكل صرامة ومسؤولية، أي دولة عضو في المجموعة الدولية”.

وتوعدت الحكومة الجزائرية بالرد على “هذه الاستفزازات بكل الوسائل التي تراها مناسبة”، مذكرة بأنها “ستلجأ إلى كافة السبل والطرق القانونية المتاحة، لا سيما في إطار الأمم المتحدة، بغرض ضمان احترام مصالحها”.

وكانت تقارير كشفت أن الحكومة المغربية باشرت، في الآونة الأخيرة، مسطرة نزع مِلكية عقارات محيطة بمقر وزارة الشؤون الخارجية بالرباط بهدف توسيع مقرات المصالح التابعة لها، من بينها عقارات تعود ملكيتها للدولة الجزائرية.

وبحسب المعطيات التي المتوفرة فإن الأمر يتعلق بقرار يخص عقارا على مساحة 619 متر مربع، وآخر على مساحة 630 متر مربع يضم في طابقه السفلي مكاتب، فيما خصص الطابقان الأول والثاني للسكن. كما يستهدف فيلّا على مساحة 491 متر مربع، تحمل اسم “فيلا الشمس المشرقة”.

وبحسب القرار المتخذ من طر السلطات المغربية والذي نشر في الجريدة الرسمية للمملكة، فإن العملية تستهدف، أيضا، ثلاث عقارات تعود لمواطنين مغاربة، الأول يقع على مساحة 1149 متر مربع، والثاني على مساحة 547 متر مربع، والثالث على 542 متر مربع.

وكانت الجزائر قد أعلنت من جانب واحد، في 24 غشت 2021، عن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب بسبب ما وصفته بسياسات جارتها العدائية منذ الاستقلال، وهو ما رد عليه المغرب بما يفيد أنها مزاعم لا أساس لها، دون أن تذهب الرباط إلى معامة جارتها بالمثل.

الناس/متابعة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.