فضيحة أخلاقية تهز مخيمات تندوف واتهامات للبوليساريو بتشويه سمعة زوجة ناشط

2٬249

هاجم العشرات من الصحراويين في مخيمات تندوف مؤسسات تابعة لجبهة البوليساريو الانفصالية ورشقوا مبنى ما يسمى التلفزيون الرسمي للجبهة بالحجارة وهشموا زجاج السيارات التابعة لقيادة الجبهة، وذلك على خلفية نشر موقع إلكتروني مقرب من قيادة الرابوني صورا خليعة لزوجة أحد النشطاء الصحراويين المعارضين والذي اختطفته ميليشيا البوليساريو في وقت سابق وتحتفظ به حاليا في مكان مجهول رفقة اثنين آخرين.    

وتعود خيوط هذه الفضيحة الأخلاقية التي هزت مشاعر الصحراويين إلى يوم السبت الماضي عندما نشر موقع يسمى “صوت الوطن” الالكتروني وهو تابع لبعض قيادات الانفصاليين، وفق مصادر من المخيمات، صورا خاصة حميمية للزوجة السابقة للمعارض الفاضل ابريكة المعتقل حاليا بمخيمات الرابوني مما اثار غضب أقاربها، الذين هاجموا مراكز القيادة ورشقوها بالحجارة مرددين شعارات غاضبة وحاملين لافتات تنتقد انتهاك قيادة البوليساريو لحرمات النساء الصحراويات المحافظات.

مبنى تلفزيون البوليساريو الذي هاجمه الغاضبون

وتوجه أبناء عمومة “علية السعدي” الزوجة السابقة للمعتقل الفاضل ابريكة رفقة معارفهم وأقاربهم، في البداية، إلى ما يسمى “تلفزيون الجمهورية الصحراوية” الموجود في الرابوني، وقاموا بمهاجمة مديره، وتخريب سيارته محملين إياه مسؤولية نشر صور الزوجة السابقة للفاضل بريكة على شبكة الإنترنيت عبر ذاك الموقع الذي وصفه البعض بـ”المشبوه” الذي انشئ لتصفية الحسابات والانتقام من معارضي الجبهة.

وكشفت مصادر صحراوية لـ”الناس” أن الغضب الذي تملك أبناء عمومة المرأة المستهدفة وكذا زوجها السابق جعلهم يهددون الفاعلين بأوخم العواقب، وعبروا لبعض قيادات الجبهة أنهم سيتأرون لقريبتهم مهما كلفهم ذلك من ثمن، رافضين الوعود التي قدمتها لهم قيادة الرابوني بأنها سترد لهم حقهم وستعاقب الفاعلين، حيث اتهم الغاضبون قيادة الجبهة بالضلوع في الحادث المشين، واعتبروا وعودها مجرد ذر للرماد في الأعين، وفق ما “فادت مصادر “الناس”، التي لم تستبعد أن تتطور الأمور في المخيمات إلى ما هو أخطر خلال الأيام المقبلة.

وكان الموقع المذكور سالفا قد نشر صورا حميمية لزوجة الناشط الصحراوي فاضل ابريكة، وهي في غرفة نومها ضدا، واتهمها ناشرو الصور بالفسق والفجور واتهموها بإقامة علاقة غرامية مع ضباط مخابرات مغاربة، وأنهم تحصلوا على صورها المخلة للحياء بعد قرصنتهم لهاتف أحد ضباط الاستخبارات المغربية، لكنهم في الحقيقة استولوا على تلك الصور من هاتف زوجها السابق المعتقل لديهم، والذي ترفض البوليساريو الكشف عن مكانه وزيارة أهله له.

وأمام هذا الغضب الجارف لم تجد قيادة الجبهة غير محاولتها اليائسة في امتصاص غضب الأهالي، حيث اجتمعت القيادة بالرابوني ونددت وشجبت هذا الفعل الإجرامي، وجاء في قصاصة لقيادة الجبهة أن “الهيئة الأمنية عقدت اجتماعا طارئا برئاسة الأمين العام للجبهة إبراهيم غالي خصص لدراسة تداعيات القضية الأخيرة التي أثارت الرأي العام حول انتهاك الأعراض وترويجها داخل مجتمع محافظ، وقوبلت بسخط شعبي مندد بالجريمة ومطالب بصيانة حرمات المجتمع”.

وتم تكليف تكليف القيادي المدعو محمد الولي اعكيك من قبل مكتب أمانة البوليساريو بتكوين لجنة من قضاة وأمنيين للتحقيق في ملابسات تسريب تلك الصور، لكن هذه الخطوة رأى فيها بعض الصحراويين أنها فقط من أجل امتصاص الغضب الذي تفجر في المخيمات، وكذا من أجل إبعاد التهمة عن الصف القيادي الأول في جبهة البوليساريو.

ناصر لوميم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.