فضيحة جنرالات “تقرير المصير”.. النظام الجزائري لا يستطيع تقرير مصير حتى النشيد الوطني بالأحرى مصير جمهورية البوليساريو+فيديو

1٬859

في فضيحة من العيار الثقيل كشف عنها معارضون جزائريون، اتضح أن النشيد الوطني الجزائري الذي يردد في المناسبات الرسمية والاحتفالات، ما يزال “مستعمرا” من طرف فرنسا، حيث لا تزال إحدى الشركات الفرنسية تحتكر حقوق ملكيته كنص أدبي.

ووفق بعض التقارير فإنه الكثير من الجزائريين يعتقدون أن نشيدهم الوطني، والذي كتب كلماته الشاعر العظيم مفدي زكريا، ذو الأصول الأمازيغية، أنه في ملكيتهم، وأن إطلاقه في المناسبات الرسمية لا يكلف الدولة أي شيء، نظرا لأن بلادهم تملك حقوق نشره واستخدامه في أي وقت.

وبدأ اعتماد قصيدة “قسما بالنازلات الماحقات”، الذي كتبها مفدي سنة 1956، كنشيد وطني رسمي للجزائر، في 1963، أي بعد استقلال البلاد من الاحتلال الفرنسي، لينطلق الآباء في تعليمه لأبنائهم وهكذا، إلى يومنا هذا، ولكن ما لا يعرفه كثيرون من أفراد الشعب الجزائري، أن الدولة، بقيادة الجنرالات، تدفع المال لفرنسا من أجل إطلاق النشيد الوطني في المناسبات الرسمية.

ومعروف أن نشيد مفدي لحنه الملحن المصري المعروف وقتها، محمد فوزي، وقدمه هدية للشعب الجزائري، ولكن الذي لا يعلمه الغالبية، هو أن حقوق نشره تملكها المؤسسة الفرنسية SACEM، والتي كانت تحمي حقوق المقاطع الموسيقية المصرية في تلك الفترة.

فضيحة جنرالات تقرير المصير الجزائريين.. النظام العسكري ما يزال يدفع سنويا لفرنسا مقابل سماع النشيد الوطني

فضيحة جنرالات تقرير المصير الجزائريين.. النظام العسكري ما يزال يدفع سنويا لفرنسا مقابل سماع النشيد الوطني

Publiée par ‎Annass الناس‎ sur Mercredi 27 mai 2020

ولا تستطيع الدولة الجزائرية برؤسائها المتعاقبين، استخدام نشيدها الوطني، مطلقا، بدون إذن من الشركة الفرنسية مالكة الحقوق، والتي تتلقى أموالا طائلة سنويا، من أجل منح الضوء الأخضر، للجنرالات كي يطلقوا النشيد في المناسبات الرسمية.

ويأتي الكشف عن هذه الفضيحة المدوية ليبرز زيف مزاعم جنرالات الجزائر وشعاراتهم المضللة، من أنهم يدعمون الشعوب في تقرير مصيرها كالشعب الصحراوي والبوليساريو، كما يدعون، لكن فقط نكاية في المغرب، ودون أن يتمكن هؤلاء الحكام المتعاقبين من شراء حتى حقوق الملكية لشعار بلادهم الرسمي، ويكتفون بأداء مقابل مالي باهظ سنويا للشركة المحتكرة، ليكذب ذلك الشعارات البراقة التي يرفعها الجنرالات في هذا البلد من أنهم يدعمون حق الشعوب في تقرير مصيرها، وهم لا يستطيعون تقرير مصير حتى شعارهم الوطني، وكيف لفاقد الشيء أن يعطيه، يعلق أحد النشطاء مستهزئا.

نزار البطل  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.