في أول نزول لها إلى الشارع.. “الجبهةُ الاجتماعية المغربية” تحيي مطالب حركة 20فبراير

189

تظاهر الآلاف من المغاربة يوم الأحد 23 فبراير الجاري، في شوارع الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمغرب، احتجاجا على الفوارق الاجتماعية والمطالبة بإطلاق سراح “المعتقلين السياسيين” وتأسيس “ديموقراطية حقيقية”، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الفرنسية .

ونظمت التظاهرةَ “الجبهةُ الاجتماعية المغربية”، وهي تجمّع حديث النشأة يضم أربعة أحزاب يسارية ونقابات على غرار الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، ومنظمات مدنية مثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

ولم يتسن الحصول على أرقام حول عدد المشاركين، لا من المنظمين ولا من السلطات.

ونُظِّم الاحتجاج تزامنا مع ذكرى حركة 20 فبراير الاحتجاجية التي هزت المغرب عام 2011 إبان فترة الاحتجاجات في العالم العربي.

وقال أحد أعضاء المكتب الوطني للجبهة علي بوطوالة لوكالة الأنباء الفرنسية إن “التظاهرة هي الأولى للجبهة الاجتماعية المغربية لرفض السياسات المناهضة للديمقراطية والحيف الاجتماعي، رفض تراجع حقوق الإنسان، ورفض السياسات التي قادت إلى تدهور المقدرة الشرائية”.

المتظاهرون طالبوا بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ورفعوا شعارات مناهضة للحيف الاجتماعي ورافضة للتراجع الديمقراطي

ويحتج المتظاهرون بقوة على البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة وطالبوا ب”إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين” وخصوصا معتقلي حراك الريف.

وخفتت هذه الحركة الاجتماعية التي هزت شمال المغرب بين 2016 و2017 عقب موجة اعتقالات تلتها احكام قضائية مشدّدة في حقّ قادة الاحتجاج.

ونادى المتظاهرون “يحيا الزفزافي” و”كلنا الزفزافي”، في إشارة إلى قائد الحراك ناصر الزفزافي الذي حكم عليه عام 2018 بالسجن عشرين عاما بتهمة “المشاركة في مؤامرة تمسّ أمن الدولة”.

ورفع أيضا شعار “يحيا الشعب”، وهو عنوان أغنية راب حازت شعبية واسعة عقب إدانة أحد مؤلفيها بتهمة “إهانة الشرطة” نهاية عام 2019.  وحمل المتظاهرون لافتات كبيرة وأعلاما حمر قبل أن يتفرقوا.

ووعد الملك محمد السادس قبل أشهر بصياغة “نموذج تنموي جديد” استجابة للفوارق الاجتماعية العميقة التي ثير سخطا.

وفي ما يخص الحريات، تقدّر السلطة أنها نجحت في تحقيق انتقال ديموقراطي عقب 2011 بفضل الاصلاح الدستوري، وترفض النقد الذي يوجهه لها المدافعون عن حقوق الإنسان.

الناس/وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.