في ظل عودة الدفء إلى العلاقات الألمانية المغربية برلمان محلي يرفع علم جمهورية الوهم ومغاربة يحتجون

1 304

احتجّ العشرات من المغاربة المهاجرين بألمانيا، أمس الأحد 27 فبراير الجاري، أمام مقر البرلمان في مدينة بريمن الألمانية، رافضين قرار البرلمانيين الإقليميين رفع علم جبهة البوليساريو فوق مقر البرلمان الإقليمي، ورفع المتظاهرون خرائط كاملة للمغرب تضم الصحراء، بالإضافة إلى لافتات لتسليط الضوء على اقتراح الحكم الذاتي.

ونقلت تقارير ألمانية إعلان برلمان بريمن، أمس الأحد، رفعه علم البوليساريو فوق مقره، احتفالا بذكرى إعلان جبهة البوليساريو قيام “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، المعلنة من جانب واحد والمؤيدة بالأساس والمحتضنة لها الجزائر.

وكتب برلمان المدينة الألمانية، على حسابه بتويتر، “كدليل على التزام برلمان بريمن تجاه اللاجئين في الصحراء الغربية، سيرفع البرلمان علم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في هذا اليوم”.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها برلمان بريمن الألماني، برف علم البوليساريو على مبناه، فقد قام بالشيء ذاته في العام الماضي، احتفالا بـ”الذكرى 45 لتأسيس “الجمهورية الصحراوية” الوهمية، الشيء الذي استفز الدبلوماسية المغربية وجعل السفيرة المغربية ببرلين تراسل وزير الخارجية حينها، وكان ذلك من بين الأسباب التي أدت إلى أزمة غير مسبوقة بين الرباط وبرلين.

ويأتي هذا التطور بعد أيام قليلة من إصدار كل من المغرب وألمانيا بلاغا مشتركا حول المحادثة المرئية التي جمعت كلا من وزير الخارجية والتعاون ناصر بوريطة، ووزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية ألمانيا الاتحادية، أنالينا بيربوك، أعلنا فيه عن عودة العلاقات إلى الدفء بعد أزمة عاصفة سحبت على إثرها المملكة سفيرتها بألمانيا، بسبب غضب الرباط لما قال إنه “المواقف العدائية” لألمانيا إزاء القضايا الوطنية المصيرية.

وكانت العلاقات بين البلدين شهدت توترا استمر لأشهر، وأدى إلى إعلان الرباط تعليق كل أشكال التواصل مع السفارة الألمانية في المغرب، وهيئات ومنظمات التعاون التابعة لها، منذ شهر مارس الماضي (2021)، وذلك إثر “تراكم عدد من القضايا التي تبين عدم وجود احترام للمملكة المغربية ومؤسساتها”، كما ذكرت الخارجية المغربية في حينه. وهو ما ردت عليه ألمانيا باستدعاء السفيرة المغربية في برلين زهور العلوي. قبل أن تقدم الرباط على الطلب من سفيرتها لدى ألمانيا بالعودة إلى المملكة.

وكانت برلين، في وقت لاحق، وفي خطوة مفاجئة، وكتعبير منها عن حسن نواياها لطي ملف الأزمة مع المغرب التي استمرت لأشهر، أفادت عبر وزارة خارجيتها، منتصف شهر ديسمبر الماضي، بأن مخطط الحكم الذاتي في الصحراء يشكل “مساهمة مهمة” من الجانب المغربي لتسوية النزاع حول الصحراء.

وأكدت ألمانيا، في بيان لوزارة خارجيتها، أن “ألمانيا تدعم الجهود المبذولة من طرف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل، دائم ومقبول على أساس القرار 2602″.

وعلى إثر ذلك رحب المغرب بما وصفه “الإعلان الإيجابي والمواقف البناءة”  التي عبرت عنها الحكومة الفدرالية الجديدة لألمانيا، حول العلاقات بين البلدين. وجاء ذلك تعليقا على تدوينة نشرتها السفارة الألمانية في الرباط، يوم 7 من شهر ديسمبر 2021، وقالت فيها إن “المملكة المغربية شريك محوري لألمانيا”.

وقالت الخارجية المغربية، عبر “تويتر”، إن “التعبير عن هذه المواقف يُتيح استئناف التعاون الثنائي وعودة عمل التمثيليات الدبلوماسية للبلدين بالرباط وبرلين إلى شكله الطبيعي”.

وقبل ذلك بأيام قال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إن علاقة بلاده مع ألمانيا، يجب أن “تراعي الوضوح والمعاملة بالمثل”. جاء ذلك خلال لقاء عقده الوزير مع لجنة الخارجية بمجلس المستشارين، حسب تقرير، وزع على البرلمانيين المغاربة.

وبعد ذلك بأيام فقط كشفت “مصادر مطلعة” أن “المغرب أعاد السفيرة زهور العلوي إلى برلين، بعد إعلان حكومة ألمانيا عن “موقف إيجابي بخصوص مقترح الحكم الذاتي في الصحراء الغربية (المغربية)”.

وأشارت المصادر، وفق بعض التقارير، إلى أن “هذه المواقف تتيح استئناف التعاون الثنائي وعودة عمل التمثيليات الدبلوماسية للبلدين بالرباط وبرلين إلى شكله الطبيعي”.

ويوم الأربعاء 16 فبراير الجاري أشاد كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة ووزيرة الشؤون الخارجية بجمهورية ألمانيا الاتحادية، أنالينا بيربوك، بمحتوى الرسائل المتبادلة بين رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية فرانك-فالتر شتاينماير، والملك محمد السادس، والتي أكدا فيها على المصلحة المتبادلة في تأسيس شراكة جديدة بين البلدين.

وذكر بيان مشترك صدر عقب مباحثات أجراها ناصر بوريطة وأنالينا بيربوك للمرة الأولى، أن الجانبين اتفقا على إعطاء نفس جديد للعلاقات الثنائية بجودتها الخاصة في جميع المجالات، بروح من التناسق والاحترام المتبادل والسياسات الناجعة، كما أبرزا الاهتمام الكبير والمتبادل بالعلاقات الودية والوثيقة بين البلدين، م تفقين على إطلاق حوار جديد يهدف إلى تجاوز سوء الفهم الطارئ وكذا تعميق العلاقات الثنائية متعددة الأوجه.

إدريس بادا

 

 

 

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تعليق 1
  1. غزاوي يقول

    مجرد تساؤل.
    هل يخفى القمر !!!؟؟؟
    أرفعوا خريطة المغرب من الأندلس إلى تخوم نهر السنغال.
    علم الجمهورية العربية الصحراوية رفرف منذ أيام في العاصمة الأوروبية بروكسل، داخل وخارج أروقة قاعة المؤتمر، ضمن 55+ 27 علم دولة أفريقية وأوروبية.
    واستقبل إبراهيم غالي استقبال الرؤساء، ليس متخفيا ولا مريضا، بجواز سفره المزور وبهويته المزيفة، أمام كاميرات وسائل الإعلام العالمية، ولم يحتج السيد بوريطة ولم ينبس ببنت شفة، بل شاهده العالم كيف أضاع طريقه ولم يدري أي اتجاه يتجهه ليلتحق بقاعة الإجتماع.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.