قال إنه تابع العملية من غرفة خاصة.. ترامب يعلن عن مقتل البغدادي كـ”الكلب”

160

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مقتل زعيم تنظيم ما يسمى “الدولة الإسلامية” (داعش)، أبو بكر البغدادي، خلال عملية للقوات الخاصة الأمريكية، صباح اليوم الأحد.

وقال الرئيس الأمريكي في الكلمة التي أعلن فيها عن مقتل البغدادي، إن الأخير فجر نفسه بعد أن فر من القوات الأمريكية إلى أحد الأنفاق وهو “يبكي”، وقد أسفر تفجيره للحزام الناسف الذي كان يرتديه عن مقتل 3 من أطفاله.

وكشف الرئيس الأمريكي تفاصيل عملية مطاردة زعيم “داعش”، لافتا إلى أن العملية كانت “سرية للغاية” وكشف أن تعقب البغدادي استغرق عدة أسابيع.

ونوّه ترامب بدور الأطراف الدولية بمساعدة أمريكا في هذه العملية، إذ أشار إلى أن روسيا سمحت للمقاتلات الأمريكية بالتحليق في مناطق سيطرتها واصفا موسكو بـ”الرائعة”، كما أشار إلى أن سوريا سمحت له بالتحليق فوق أراضيها أيضا.

صورة ذات صلة

وعن دور الأكراد وتركيا، أكد الرئيس الأمريكي أن المقاتلين الأكراد زودوا قواته بمعلومات “حيوية” في حين سمحت تركيا لواشنطن بالتحليق فوق أراضيها، موجها شكره لتركيا وروسيا والأكراد وسوريا والعراق.

وقال ترامب إنه شاهد العملية من غرفة تسمى “Situation room” برفقة عدد من القادة العسكريين الأمريكيين ووصف الأمر بـ”الفيلم الرائع”، رغم أن العملية كانت خطيرة في بعض الأحيان.

وشدد الرئيس الأمريكي على أن البغدادي قُتل وهو “يبكي ويصرخ” واصفا إياه بـ”الكلب الجبان”، ورأى في ذلك رسالة إلى من يعتزم الالتحاق بداعش من حول العالم.

وقال ترامب صباح الأحد، في بيان غير اعتيادي من البيت الأبيض، إن البغدادي فجّر سترته الناسفة بعد أن حاصرته قوات أمريكية خاصة في نهاية نفق في إدلب.

وأضاف أن ثلاثة من أبناء البغدادي الذين كانوا برفقته قتلوا أيضا في التفجير، وأن جسد البغدادي تشوّه، لكن فحوص الحمض النووي أكدت هويته.

ووصف ترامب العملية الليلية بالـ “جريئة”، وبأن القوات الخاصة “أنجزت مهمتها على نحو رائع”.

كما قال ترامب: “مات البغدادي بعد أن دخل نفقا مسدودا، وهو ينشج ويبكي ويصرخ طوال الطريق”، مضيفا: “السفاح الذي حاول ما بوسعه إرهاب الآخرين قضى لحظاته الأخيرة في خوف شديد، وكان في حالة ذعر ورعب شديدة، هلِعا من القوات الأمريكية التي كان تتقدم نحوه”.

وفي عام 2014 برز اسم البغدادي، واسمه الحقيقي إبراهيم عوض البدري، عندما أعلن تأسيس “دولة الخلافة” في منطقة العراق وسوريا – إشارة إلى التنظيم الجهادي المعروف بـ “الدولة الإسلامية” والذي نكّل بنحو 8 مليون مدني كانوا يعيشون في مناطق تحت سيطرة التنظيم.

وقتل آلاف الناس على يد عناصر التنظيم وأعلن مسؤوليته عن عدد من التفجيرات في دول العالم.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد قالت هذا العام إن “الخلافة” قد هزمت، وأعلنت لاحقا سحب قواتها من شمالي سوريا.

وينظر لإعلان ترامب على أنه “نصر” للرئيس الأمريكي الذي يواجه انتقادات عنيفة بسبب قراره سحب القوات الأمريكية من شمالي سوريا، والذي يواجه أيضا محاولة عزل من قبل الديمقراطيين.

نتيجة بحث الصور عن ترامب البغدادي

ماذا نعرف عن العملية الأمريكية؟

نفذت العملية بالقرب من الحدود التركية بعيدًا عن المكان الذي كان يُعتقد أن البغدادي يختبئ فيه على الحدود السورية العراقية.

وتقع أجزاء كثيرة من إدلب تحت سيطرة مجموعات جهادية معارضة لتنظيم الدولة الإسلامية، لكن يشتبه في أن الجماعات المتنافسة تؤوي عددا من مقاتلي التنظيم.

وقال ترامب إن البغدادي كان يخضع للمراقبة لمدة “أسبوعين”، وألغيت عدة غارات بسبب تنقله. ووصف موقع العملية بأنه “مجمّع أبنية”.

وقال الرئيس الأمريكي إنه لم يقتل في العملية أي جندي أمريكي، في حين قتل عدد من أتباع البغدادي وألقي القبض على أخرين، مضيفا أن “مواد ومعلومات شديدة الحساسية كانت قد جمعت” للإعداد لهذه العملية.

وقالت قوات يقودها أكراد سوريون إنها نفذت عملية “تاريخية” مشتركة. وأشاد ترامب بهذه القوات، كما شكر روسيا والعراق وتركيا وسوريا لتقديم “دعم معين” لهذه العملية.

وكانت القوات الكردية حتى وقت قصير مدعومة من قبل الولايات المتحدة، حتى قرر ترامب سحب القوات الأمريكية من شمالي سوريا.

ونشر في وقت سابق الموقع الإلكتروني “المرصد السوري لحقوق الإنسان” المعارضة، ومقرها بريطانيا، أن مروحيات أطلقت النار فقتلت 9 أشخاص بقرية بمحافظة إدلب.

وطوال السنوات السابقة توالت تقارير عدة تفيد بمقتل البغدادي، لتنفى كلها بعيد تداولها.

الناس/وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.