قضية الجنس مقابل النقط.. دفاع المتهمين يرفض حضور المجلس الوطني لحقوق الإنسان لملاحظة الجلسة السرية

0 170

أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن أحد أطراف دفاع الأساتذة المتهمين في قضية التحرش بسطات رفض حضور اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الدار البيضاء-سطات من أجل ملاحظة الجلسة السرية للمحكمة.

وذكر بيان للمجلس أن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الدار البيضاء-سطات، قدمت باسم رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، باعتباره مؤسسة دستورية تتولى النظر في جميع القضايا المتعلقة بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات وحمايتها، بتاريخ 7 فبراير 2022، طلبا من أجل السماح لفريق الملاحظة التابع للمجلس بحضور الجلسة السرية المنعقدة في إطار هذا الملف، وذلك بعد أن التمس دفاع الطرف المدني في جلسة 31 يناير 2022 بجعل جلسة المحاكمة سرية.

وأضاف المصدر ذاته أنه “في الوقت الذي رحب دفاع الطرف المدني بالطلب، عارضه بعض أعضاء دفاع المتهمين، استنادا إلى القانون الذي لا يسمح بحضور الملاحظين للجلسات السرية”.

وكانت محكمة سطات قد قضت، منتصف شهر يناير الماضي، بإدانة أستاذ جامعي،  بارتكاب تصرف غير لائق وتعنيف نفسي وتحرش جنسي في القضية المعروفة باسم “الجنس مقابل النقط” (علامات نجاح جيدة)، حيث حكم على الأستاذ في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة الحسن الأول بمدينة سطات بالسجن لمدة عامين.

واستفاد المدعى عليه، الذي توبع في حالة اعتقال، من تنازل عن متابعة قضائية، عبرت عنه مشتكية ثانية مقابل شيك بمبلغ 70 ألف درهم (حوالي 7600 دولار أمريكي).

ويعتبر الحُكمُ الأولَ الذي يصدر في سياق هذه القضية التي هزت الجامعة المذكورة والرأي العام الوطني المغربي.

ومن المقرر أن يمثل أربعة أساتذة جامعيون آخرون، اثنان منهم بكفالة في سياق الفضيحة نفسها. وتجري محاكمتهم بتهم “التحريض على الرذيلة (الفساد)” و”التمييز على أساس الجنس” و”العنف ضد المرأة”.

وكان عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، قد قال، في وقت سابق إن ظاهرة “الجنس مقابل النقط” التي تفجّرت في عدد من الجامعات المغربية قبل أسابيع، وخلّفت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، ظاهرة عالمية ومشكلة مجتمعية تهم الجميع”، مشيراً إلى أن “القضية مطروحة بحدة في المغرب”.

ونقلت بعض التقارير عن الوزير قوله إن “مشكلة هذه الظاهرة تكمن في رؤية الرجل إلى المرأة على أساس أنها مجرد جسد”، مؤكداً أن “الابتزاز الجنسي في الجامعات يتعلق بأقلية، أما عامة الأساتذة فهم منضبطون ويتحلون بأخلاق عالية”. وأكد أن “الجامعة هي سبب التقدم الذي عرفه المغرب”، وأثنى على جهود الأساتذة الباحثين والإداريين، داعياً إلى “العمل من أجل التقليل من ظاهرة “الجنس مقابل النقط” المثيرة للجدل”.
وأوضح الوزير المغربي خلال استضافته في برنامج “حديث الصحافة” الذي بثته القناة الثانية، مساء أول أمس الأربعاء، أن المفتشية العامة لوزارة التعليم العالي ذهبت إلى جامعات للتحري في الموضوع وتقصي حقيقة الأمر، مشدداً على أنه “لن يكون هناك تسامح في الموضوع، والقضاء دخل على خط عدد من القضايا والملفات ذات الصلة”، كاشفاً أن “هناك لجنة تتضمن حقوقيين وطالبات وطلبة شباب لبذل مجهود قصد التقليل من الظاهرة والحد منها”. وقال إن “مثل هذه الممارسات داخل الجامعات المغربية مرفوضة”، داعياً إلى “العمل على إيجاد حلول جذرية للحد من الظاهرة، والتعاون من أجل تربية الأبناء داخل الأسر والمدرسة والشارع”، موضحاً أن هناك توافقاً على ضرورة محاربة هذه الظاهرة واجتثاثها من جذورها.

وأكد الوزير أن “الرقم الأخضر لم يوضع للتبليغ عن التحرش الجنسي فقط، وإنما من أجل الإخبار بالمشكلات التي يعاني منها الطلبة والطالبات”.

سعاد صبري

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.