قضية هبة التي ماتت حرقا تصل إلى البرلمان.. نائب يسائل وزير الداخلية عن عدم نجاعة تدخل الوقاية المدنية

0 163

انتقلت قضية الطفلة هبة التي ماتت متفحمة بنيران اندلعت في بيت عائلتها بسيدي علال البحراوي، إلى قبة البرلمان حيث ساءل نائب برلماني وزير الداخلية عن بطء تدخل عناصر الوقاية ومدى توفر هذا المرفق الوقائي على الإماكنات اللازمة للتدخل في مثل هذه الحالات التي تخلف خسائر في الأرواح.

وصول قضية الطفلة هبة التي هزت الرأي العام إلى البرلمان كانت بفضل النائب البرلماني الحبيب حسيني عن التقدم والاشتراكية الذي ساءل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت حول فاجعة وفاة الطفلة في الحريق الذي التهم بيت عائلتها.

وقال النائب في سؤال مكتوب إلى وزير الداخلية لفتيت، “نسائلكم عن ظروف وملابسات هذا الحادث، وما قامت به مصالح الوقاية المدنية بسيدي علال البحراوي من أجل إنقاذ روح الفتاة الضحية”، مضيفا “ تعلمون أنه شب حريق مهول بإحدى العمارات السكنية بحي النصر بسيدي علال البحراوي، التابع ترابيا لإقليم الخميسات، وذلك يوم الأحد 4 غشت الجاري، حيث تعالت ألسنة اللهب لتحاصر طفلة بأحد نوافذ العمارة، مما تسبب في وفاتها أمام أعين الملأ، فيما نجت أم ورضيعة من الحادث، وتم نقلهما إلى مستشفى القرب بتيفلت لتلقي الإسعافات الضرورية”.

الطفلة هبة التي لقيت حتفها في حريق مهول

وأضاف “إذ أترحم على روح هذه الفتاة، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى، فإنني أنقل إليكم، أسى ساكنة سيدي علال البحراوي من تعاطي رجال الوقاية المدنية مع الحادث، حيث تأخر وصولهم إلى موقعه رغم الاتصالات المتكررة للمواطنين الذين كانوا في عين المكان، مما أدى إلى انتشار ألسنة اللهب، ولم تسعف الإمكانيات المتواضعة التي تم استقدامها من إنقاذ روح الطفلة الضحية، ما عرضها للوفاة أمام أعين الناظرين في مشهد جد مؤسف”.

وعاين سكان سيدي علال البحراوي ومعهم المغاربة مشهدا صادما عندما تابعوا مباشرة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي لحظات التهام ألسنة النيران جسد طفلة الغض دون أن يتمكن أحد من إطفاء النيران التي كانت متاججة في بيتها عائلتها بأحد طوابق العمارة القاطنة بها بسيدي علال البحراوي بإقليم الخميسات.

وأظهر “فيديو” الذي تتحفظ “الناس” على نشره، لحظة محاولة الطفلة الهروب من نافذة منزل عائلتها بعد اندلاع حريق كبير داخله، لكن توفر النوافذ على شباك حديدي بقضبان سميكة حال دون ذلك وبقيت الطفلة ذات السبع سنوات مخرجة ساقيها بينما جزؤها العلوي أخفاه الدخان الكثيف قبل أن تصلها ألسنة اللهب وسط هول وصياح الجيران الذي وقفوا عاجزين على التدخل في ظل تأخر عناصر الوقاية المدنية.

وتساءل ذات البرلماني، عن “مستوى الإمكانيات التي يتوفر عليها مركز الوقاية المدنية بسيدي علال البحراوي وهو ما يجب تداركه، ودعا إلى فتح تحقيق معمق حول الظروف والملابسات التي تسببت في هذا الحادث ورافقته، وعن عدم تأثير تدخل رجال الوقاية المدنية، وفي الوقت المناسب، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه”.

وأثار مشهد احتراق الطفلة غضب واستياء المغاربة، من تدخل عناصر الحماية المدنية المتأخر وكذلك طريقة تدخلهم، حيث اكتفوا برش الماء بطريقة لا تكاد تصل إلى النيران، عوض استعمال السلالم أو هدم المبنى واقتحام المنزل لإنقاذ الطفلة المتواجدة بالطابق الأول.

سعاد صبري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.