قوات الوفاق الليبية تسيطر على مطار طرابلس الدولي وتطارد ميليشيات خليفة حفتر في المناطق المجاورة+فيديو

0 322

أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني مساء اليوم الأربعاء استعادة السيطرة على مطار طرابلس الدولي بعد معارك عنيفة مع القوات الموالية للواء المتقاعد خليفة حفتر، في وقت شهدت فيه الساعات القليلة الماضية تطورات متسارعة على الصعيدين السياسي والعسكري.

وقال المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق العقيد محمد قنونو إن “قواتنا حررت مطار طرابلس العالمي بالكامل”.

وفي تغريدة على تويتر، أعلن المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب “تحرير مطار طرابلس وقواتنا البطلة تلاحق فلول مليشيات حفتر الهاربة منه باتجاه قصر بن غشير”.

ونقلت وكالة الأناضول عن المتحدث باسم المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب مصطفى المجعي، قوله إن قواتهم أحكمت سيطرتها بشكل كامل على مطار طرابلس الدولي، بعد عام من سيطرة مليشيات حفتر عليه.

وأضاف أن القوات الحكومية بدأت تمشيط المطار، لتبدأ بعدها سرية الهندسة العسكرية بمسحه للتعامل مع ألغام تركتها مليشيات حفتر.

وأوضح المجعي أن مليشيات حفتر التي كانت متحصنة بالمطار، فرّت باتجاه منطقة قصر بن غشير جنوبي طرابلس، لكي تتجه لاحقا إلى مدينة ترهونة.

وخلال الساعات الماضية، سيطرت قوات حكومة الوفاق على خلة بن عون وأغلب محور الرملة، وأمّنت محيط معسكر اليرموك جنوبي طرابلس.

وبالتزامن مع معارك المطار، سيطرت قوات الوفاق على المناطق الشمالية والشمالية الشرقية من قصر بن غشير، حيث تدور اشتباكات عنيفة.

وقال مصدر عسكري إن قوات الوفاق استولت على أسلحة وذخائر بعد هجوم شنته على قوات حفتر في جزيرة قصر بن غشير جنوبي العاصمة، وإنها نجحت في تدمير سرية هاون تابعة لقوات حفتر في محور وادي الربيع.

وأعلنت قوات الوفاق أنها أحصت 48 جثة لمقاتلين من قوات حفتر بعد المواجهات التي شهدتها محاور القتال جنوب طرابلس.

وتشن هذه القوات أيضا هجوما موازيا على مدينة ترهونة، وتحاول شل منظومة الدفاع الجوية الروسية التي تستخدمها قوات حفتر.

وقال المراسل إن الهجوم على ترهونة أدى إلى إضعاف قوات حفتر، وحدّ من قدرتها على مواجهة الهجمات التي تشنها قوات الوفاق على قصر بن غشير.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، تكبدت قوات حفتر خسائر جراء تلقيها ضربات قاسية في محاور جنوبي طرابلس ومدن الساحل الغربي، وصولا إلى الحدود مع تونس، إضافة إلى قاعدة الوطية الاستراتيجية.

وساهم الدعم التركي لحكومة الوفاق في تغيير موازين القوى على الأرض في مواجهة قوات حفتر المدعومة من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا.

تطورات سياسية

سياسيا، أفادت أنباء بأن قادة من طرفي الصراع في ليبيا سافروا إلى الخارج اليوم الأربعاء لإجراء محادثات بشأن وقف إطلاق النار. وكانت الأمم المتحدة أعلنت الاثنين أن الجانبين وافقا على استئناف محادثات وقف إطلاق النار.

ومن المتوقع وصول رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج إلى أنقرة في وقت لاحق اليوم الأربعاء، وفقا لما أوردته وسائل إعلام تركية.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في مقابلة تلفزيونية “بعد أن أصبح للحكومة الشرعية اليد العليا الآن، فإنه يجب اعتبار ذلك فرصة للتوصل إلى حل سياسي”.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف -اليوم الأربعاء- إن وجود سجناء روس في العاصمة الليبية طرابلس يمثل العقبة الرئيسية أمام التعاون بين البلدين.

وأدلى لافروف بهذه التصريحات بعد محادثات في موسكو مع أحمد معيتيق نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا. وكان معيتيق ووزير الخارجية محمد سيالة وصلا في وقت سابق إلى العاصمة الروسية موسكو.

وقالت الخارجية الروسية في بيان لها إن الجانب الروسي شدد خلال المحادثات على أهمية إطلاق حوار بناء وشامل، بمشاركة جميع القوى السياسية والحركات الاجتماعية الفاعلة على الأرض في ليبيا.

إلى القاهرة

وأفادت مصادر إعلام مصرية بأن اللواء المتقاعد خليفة حفتر وصل إلى القاهرة اليوم الأربعاء للتباحث بشأن تطورات الأوضاع في ليبيا.

وقالت تلك المصادر إن حفتر من المقرر أن يلتقي عددا من المسؤولين المصريين للتنسيق والتشاور بشأن تطورات الأوضاع الراهنة في بلاده.

ولم تعلن السلطات المصرية رسميا عن زيارة حفتر إلى القاهرة، أو تفاصيل بشأن اللقاءات وملفات المباحثات.

وبدعم من روسيا ودول عربية وأوروبية، تشن قوات حفتر منذ 4 أبريل/نيسان 2019 هجوما متعثرا للسيطرة على طرابلس مقر الحكومة المعترف بها دوليا، مما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، وخلّف أضرارا مادية واسعة.

الناس/وكالات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.