قُلْ كلمتك وامضي عميقَا…!

144

زكية حادوش

سنواتٌ مرتْ وفي أجمل بلد في العالم

نَمَا الحرمان على وجه التدشينات

على جانب الطريق اصطفتِ الكائنات الزاحفة

وفي بريق الواجهات الزجاجية

انكسر الحلم المغربي

زكية حادوش

وسقطتِ الأوهام صرعى

في ساحة البؤس والرداءة

على مرمى حجر

من الموعد المضروب مع التاريخ

الذي يبتعد الآن دون اكتراث

لفرحنا، لهمنا ولعمقنا الحضاري

كأننا مجرد أعشاب جفت قبل الأوان

على هامش القرن الواحد والعشرين

فماذا ننتظر؟

لن يمر التاريخ مجدداً من هنا

ولعبة التخفي سئمتْ منا جميعا

وبيننا وبين ساحة الشرف أوغاد

باعواْ ذواتهم وقايضواْ حلمنا السبعيني

بدقيقة مرور في التلفزة

وبترفٍ لا يناسب سحنتهم وبمخملٍ زائف

يتحول إلى أسلاك شائكة تحفر في لحمنا

الآن وقد مرت هاته السنوات يمكنكم أن تستمروا، سيداتي سادتي،

في تقبيل أيدي الحكم المطلق

يمكنكم التحلق حول مائدة الافتراس وأن تستلذواْ القطع

المبتورة قسراً من لحمنا، من أرضنا

وتخلدواْ إلى نزواتكم التافهة

يمكنكم أن تحاكمواْ أمثالنا أو تعدمواْ أمثال أمثالنا دون محاكمة

بتهمة ارتداء النظارات السوداء…

لكن، مهلاً أيتها الكائنات المنبطحة أمام غير خالقها

مهلاً أيها الابن غير الشرعي لاقتصاد السوق

فهذه البلاد ساحة شرف

لا يعيش

ولا يموت من أجلها

إلا من يستحق!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.