ليبيا تتنازل للمغرب عن ترشيحها لعضوية مجلس السلم والأمن الإفريقي لولاية 2022-2025

0 171
أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم أمس الأحد 28 نونبر، اتصالا هاتفيا مع وزيرة الخارجية والتعاون الدولي بليبيا، نجلاء المنقوش، حيث أكد بوريطة دعم المملكة المغربية القوي، وفقا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، لحكومة الوحدة الوطنية والمؤسسات الليبية، وتأييد مساعيها لإجراء الانتخابات في إطار شامل وتشاركي وبراغماتي، بما يسهم في الجهود لإيجاد حل نهائي للأزمة، ويضمن استقرار ليبيا ونماءها.

وهنأ بوريطة حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على الحكمة التي أبانت عنها منذ توليها مسؤولياتها. كما كان الاتصال الهاتفي مناسبة للوزيرين للتشاور والتنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية.

وفي إطار العلاقات الأخوية الوطيدة بين المملكة المغربية ودولة ليبيا الشقيقة، أخبرت السيدة نجلاء المنقوش الوزير المغربي، أن دولة ليبيا قررت سحب ترشيحها لعضوية مجلس الأمن والسلم للاتحاد الإفريقي برسم ولاية 2022-2025، والتنازل عنها لصالح المملكة المغربية ودعم الترشيح المغربي لهذه الولاية. وسيتم إبلاغ هذا القرار رسميا إلى مفوضية الاتحاد الإفريقي.

كما تطرق الوزيران لوضعية تجمع دول الساحل والصحراء، مؤكدَين عزمهما على التنسيق لإعطاء دفعة قوية للمنظمة وعودة مؤسساتها للعمل في مقراتها الرسمية والطبيعية.

ومجلس السلم والأمن الإفريقي هو جهازٌ تابعٌ للاتحاد الإفريقي، وهو المسؤول عن تنفيذ قرارات الاتحاد؛ ويشابه إلى حد ما مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحة. ويتم انتخاب الأعضاء من قبل الجمعية للاتحاد الأفريقي بحيث تعكس التوازن الإقليمي في أفريقيا، فضلا عن مجموعة متنوعة من المعايير الأخرى، بما في ذلك القدرة على المساهمة عسكريا وماليا للاتحاد، والإرادة السياسية للقيام بذلك، بما في ذلك وجود دبلوماسي فعال في أديس إبابا، مقر الاتحاد.

ويتكون المجلس من خمسة عشر بلدا، منها خمسة بلدان يتم انتخابها كل ثلاث سنوات، وعشرة دول لمدة سنتين. ويتم انتخاب أعضاء المجلس فور شغور العضوية بانتهاء ولاية الأعضاء. كما أن القوة الإفريقية الجاهزة هي برنامج عسكري يرتبط بالمجلس.

ولطالما شكل المجلس الجهاز الفعال لتحرك خصوم الوحدة الترابية للمغرب، خاصة من قبل الجزائر؛ وكانت آخر مناورة في هذا السياق هي تلك التي جرت في شهر مارس الماضي، وتحديدا يوم 19 منه، حيث طالب مجلس السلم والأمن الإفريقي في بيان، بـ”إجراء مفاوضات مباشرة وصريحة بين المغرب وجبهة البوليساريو”. ليأتي الرد المغربي مباشرة بعد صدور البيان بـ”الرفض”، عندما أعلن وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أن “بلاده غير معنية وغير مهتمة” بالبيان الصادر عقب اجتماع مجلس اﻟﺴﻠﻢ واﻷﻣﻦ، التابع للاتحاد الإفريقي المنعقد مؤخرا، حول قضية إقليم الصحراء. وذلك عقب مباحثات أجراها الوزير المغربي مع وزير الشؤون الخارجية الغيني إبراهيم خليل كابا.

وقال بوريطة إن “بيان مجلس السلم والأمن حدث غير ذي شأن بالنسبة للمغرب الذي يواصل عمله داخل الاتحاد الإفريقي في إطار القرار 693 للاتحاد”.

والقرار 693 تم اتخاذه في القمة الإفريقية المنعقدة في يوليوز 2018 بالعاصمة الموريتانية، نواكشوط، وأكد على الاختصاص الحصري للأمم المتحدة لحل قضية إقليم الصحراء، مع إنشاء آلية الترويكا لدعم جهود الأمم المتحدة من أجل إيجاد تسوية هذا النزاع.

وأضاف بوريطة أن “البلاغ (البيان الصادر عن المجلس) هو ثمرة مناورات وخروقات شابت مسطرة (إجراءات) المصادقة”.

وأوضح الوزير المغربي أن “اجتماع مجلس اﻟﺴﻠﻢ واﻷﻣﻦ اﻹﻓﺮﻳﻘﻲ انعقد في التاسع من مارس، بينما صدرت هذه الوثيقة يوم الجمعة”. ​​وشدد على أن “المغرب مرتاح لكون غالبية أعضاء مجلس السلم والأمن، وكذا مفوضية الاتحاد الإفريقي أوفياء للشرعية والمشروعية، من خلال الدفاع خلال قمة المجلس ليوم 9 مارس عن صلاحية ووجاهة القرار 693 للاتحاد الإفريقي، باعتباره الإطار الوحيد للاتحاد لتتبع قضية الصحراء”.

الناس/الرباط

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.