ماذا سيكون موقف المغرب من إعلان تطبيع الإمارات وإسرائيل؟

222

نورالدين اليزيد

هل يرحب المغرب أو يرفض أو يقف ما بين بين إزاء اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي؟

بعد نحو 48 ساعة تقريبا على الإعلان عن ما سمي “الاتفاق التاريخي” بين #الإمارات و #إسرائيل على إقامة علاقات ثنائية بينهما، في ما يعتبر تطبيعا رسميا مع #كيان_الاحتلال خرج إلى العلن رسميا، لم يصدر عن #المملكة_المغربية أي رد فعل لحد الآن، والذي في الغالب لن يكون لا بمستوى رفض واستنكار #تركيا و #إيران ولا ترحيب وتأييد #مصر و #البحرين..

نورالدين اليزيد

#المغرب معروف أنه من الذين رحبوا بما يسمى #صفقة_القرن، وقد أعلنت الخارجية المغربية ذلك عندما دبجت بلاغا عبرت فيه عن “تقدير” مملكة #محمد_السادس رئيس #لجنة_القدس ل”الجهود” التي تبذلها إدارة #ترامب لإيجاد حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في إشارة إلى المبادرة الأمريكية المثيرة للجدل!

نعرف أن موقف الضعف والوهن الذي يميز معظم الأنظمة العربية لا يتيح لهم هامشا واسعا للمناورة، ولا الوقوف حتى موقف الحياد الإيجابي إزاء #قضية_فلسطين، بأن لا يطبعوا مع #الكيان_الصهيوني على الأقل على المستوى العلني، لترك بعض الأوراق في يد الأشقاء الفلسطينيين لاستعمالها عند أي تفاوض مع المحتل..وانظروا كيف أحس القادة الفلسطينيون بطعنة في الظهر من قِبل الإمارات وهم الذين كانوا يمنون النفس بأن يبقى التطبيع على الأقل غير معلن، لأنهم واعون جيدا بظروف أشقائهم #العرب، وبأنهم لا يطلبون منهم ما لا طاقة لهم به، كأن يهبوا إلى الصفوف الأمامية بجنودهم لمؤازرتهم، وإنما فقط أن لا يمنحوا للاحتلال ورقة ظغط مجانية!

بالنسبة لبلادنا لا نرضى أن تكون مهروِلة كالمهرولين إلى تقديم الهدايا للاحتلال الغاصب.. كما لا نرضى لبلادنا وهي التي يوجد حي بكامله بالقدس الشريف باسم المغاربة اعترافا بما أبلاه المغاربة من بلاء حسن في الدفاع عن #القدس، وهي التي يترأس عاهلها لجنة القدس المنبثقة عن مؤتمر الدول الإسلامية، أن تسقط في فخ التطبيع التدريجي المجاني، بدءا ب”تقدير” #خطة_كوشنر صهر ترامب، وب “ترحيب” محتمل بخطوة الإمارات التطبيعية ! وكل ذلك تحت يافطة براقة وخادعة تزعم “مصلحة الفلسطينيين!

هناك طريق ثالث يحفظ ماء وجه البلدان الحريصة على الحفاظ على شعرة معاوية وعلى موقف مستقل نوعا ما.. هو أن يعبر #المغرب عن عدم التعليق على مثل هذه المواقف المُطبّعة باعتبارها مواقف سيادية لأصحابها، وفي ذات الوقت يعلق أي تطبيع مفترض أو أي حديث عنه إلى أن تتحقق مطالب الفلسطينيين بإقامة دولتهم في حدود 1967، وهذا ما توصي به على الأقل #جامعة_الدول_العربية من خلال مبادرة وافق عليها العرب جميعا..

فلا تهرولوا فُرادى يا عرب! و #خليونا_ساكتين

nourelyazid@gmail.com

https://www.facebook.com/nourelyazid

ملحوظة: هذه المقالة هي في الأصل تدوينة نشرها مُوَقّعها على حسابه في الفيسبوك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.