مثير.. وزير الصحة المقال الوردي تحدث قبل 7 سنوات عن فيروس كورونا واستراتيجية المغرب لمواجهته+فيديو

352

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي طيلة مساء يوم أمس واليوم الخميس مقطع فيديو لتصريحات صحفية لوزير الصحة السابق الحسين الوردي، وهو يتحدث بتفصيل شديد، حول فيروس كورونا المستجد، وذلك في العام 2013.

ومن خلال حديث وزير الصحة السابق والقيادي في حزب التقدم والاشتراكية الحسين الوردي، أبان عن إلمام كبير واطلاع سابق لأوانه، وهو يشرح كيفية ظهوره في بعض دول الشرق الأوسط، قبل أن ينتقل إلى أوروبا.

وأكد الوردي خلال نفس التصريحات التي ما زال قناة وكالة المغرب العربي للأنباء تحتفظ بها على قناتها في اليوتيوب، أن مخاطر إصابة بعض الفئات بهذا الفيروس خلال موسم الحج والعمرة “مرتفعة”، بالتحديد بالنسبة لكبار السن والأطفال والحوامل والمصابين بالسرطان والأورام ونقص المناعة المكتسب وحاملي الأمراض المزمنة، موضحا أن منظمة الصحة العالمية تسمي هذه الفئة “مجموعة عالية المخاطر”، وكان الوزير وقتها بصدد الحديث عن الإجراءات الاحتياطية لوزارته إزاء الحجاج المغاربة الذين كانوا ينوون الحج للموسم 2014.

مثير.. شاهد وزير الصحة السابق الحسين الوردي وهو يتحدث عن استراتيجية مواجهة فيروس كورونا في سنة 2013

مثير.. شاهد وزير الصحة السابق الحسين الوردي وهو يتحدث عن استراتيجية مواجهة فيروس كورونا في سنة 2013

Publiée par ‎Annass الناس‎ sur Jeudi 2 avril 2020

الحسين الوردي أوضح أيضا في نفس الشريط أن وزارته تتابع يوميا مختلف التطورات المتعلقة بفيروس كورونا المتجدد، كما سماه، بعدما انتشر في السعودية على بعد أسابيع من انطلاق موسم الحج عام 2014، وكان قد نصح المغاربة بالالتزام بمجموعة من النصائح.

وأوضح الوردي أن الوزارة وزعت بمجرد ظهور هذا المرض في المملكة العربية السعودية سنة 2012 أول دورية بهذا الشأن في 28 شتنبر 2012 للرفع من مراقبة هذا المرض، ولجأت إلى المعهد الوطني للصحة ومعهد باستور للتأكد من التوفر على آليات الكشف المبكر عن هذا الفيروس، فضلا عن إعداد بعض المصالح الصحية بالتحديد في الدار البيضاء، لمعالجة الحالات المصابة إذا ما وجدت وإجراءات التقيد بالإجراءات الصحية على مستوى المطارات.

وأكد أيضا أن من خصائص هذا الفيروس هي أعراضه الخطيرة والوخيمة، والتي تتجلى في السعال والحمى وصعوبة التنفس الذي يؤدي غلى التنفس الصناعي وكذا إلى القصور الكلوي الذي قد يؤدي إلى الموت، كما تتميز أعراضه بارتفاع في درجة الحرارة وآلام في المفاصل، وكونه فيروسا قاتلا إذ تم تسجيل 750 حالة توفي منها حوالي 36 في المائة من المصابين، علاوة على عدم وجود أي دواء أو علاج أو مضادات لهذا المرض.

لكن الأكثر إثارة في حديث وزير الصحة الوردي أنه أشار إلى ان الفيروس وقتها غير معروف بالنسبة لكثير من الدول، وأنه لا يوجد له لقاح، وهي حقائق لا تنتج غلا عن رجل مطلع وخبير يتابع كل صغيرة وكبيرة.

وحذر الوزير الحسين الوردي وقتها من الخطورة الكبيرة للفيروس، إذ ذكر بالأرقام أن الحالات التي تم كشفها والإعلان عنها حينئذ كانت لا تتجاوز 34 حالة، وقد توفي منها 20 حالة، أي أكثر من الثلثين، منوها في ذات الوقت إلى أن منظمة الصحة العالمية دخلت في اتصالات مع الدول بشأن الفيروس إلا أنها لم توص بأية إجراءات أو تدابير في نقط العبور بين الدول، بحسب الوردي.

وكان الوزير الحسين الوردي من بين وزراء تم إعفاؤهم من طرف الملك محمد السادس في العام 2017 على إثر تداعيات حراك الريف الشعبي، والذي جعل الدولة تقف على قصور في تنفيذ مشاريع تنموية بمنطقة الريف، وجاء الغضبة الملكية لتشمل عدة وزراء من بينهم وزير الصحة وقتئذ الحسين الوردي، خاصة بعد تداول أخبار عن تأخر إنجاز مشاريع صحية بالمنطقة، بالموازاة مع رفع نشطاء الحراك مطالب بمستشفيات ومراكز صحية.

وخلف إعفاء الحسين الوردي وقتها مواقف متباينة بين المتتبعين ما بين مؤيد لقرار الإعفاء حيث برر هذا القسم من المتتبعين القرار بالتقصير في إيجاد بنية صحية بمنطقة الريف والشمال عموما، وبين رافض للقرار حيث أثنى كثير من المتابعين للشأن الوطني المغربي الإنجازات التي حققها الوزير المقال منها إعادة النظر في أسعار الأدوية ربما لأول مرة، وهو ما جر عليه غضب لوبي الأدوية، وكذلك قرارات تهم تقنين عمل المصحات الخاصة، ولقي ذلك أيضا غضبا من هؤلاء، إضافة لكثير من الإصلاحات في القطاع سجل للوردي أنه كان يتابعها عن كثب، وهو ما لقي تأييد كبير من طرف الرأي العام.

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.