مجلس الأمن يمدد مهمة المينورسو في الصحراء والمغرب يرحب بالإشارة إلى دور الجزائر

342

أصدر مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، قرارا يقضي بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة “المينورسو” إلى الصحراء مدة ستة أشهر، تمتد إلى 31 أكتوبر من العام الجاري، وتم المصادقة على القرار 2468 بموافقة 13 صوتا مقابل امتناع دولتين عضوين، هما روسيا وجنوب أفريقيا.

وقال وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إن قرار مجلس الأمن رسم معالم الحل لنزاع الصحراء.

وأضاف بوريطة، في بيان، إن “مجلس الأمن حدد بالاسم أطراف النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، حيث إنه ولأول مرة منذ عام 1975، أشار مجلس الأمن إلى الجزائر 5 مرات في هذا القرار“.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تدعو “البوليساريو” إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين من الصحراء.

وأضاف بوريطة أن “مجلس الأمن اعترف بأن الانخراط القوي والمستمر والبناء من طرف الجزائر هو أمر ضروري لوضع حد لهذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده“.

نتيجة بحث الصور عن ناصر بوريطة

ناصر بوريطة

واعتبر أن “قرار مجلس الأمن رسم معالم الحل، حيث نص على أن يكون سياسيا وواقعيا وبراغماتيا ومستداما وقائما على التوافق“.

ومضى قائلا إن المملكة تأمل “أن يعطي القرار زخما قويا للمسلسل السياسي، وأن يتحمل كل طرف، بناء على قاعدة المعايير المحددة، مسؤولياته بشكل كامل للتقدم نحو السياسة الواقعية القائمة على التوافق“.

ورأى أن “مجلس الأمن رفض بشكل قاطع تشبث الأطراف الأخرى بـالاستفتاء والاستقلال، الخيارين اللذين اعتبرهما المجلس غير واقعيين وغير براغماتيين وغير مقبولين من الطرفين، بل ولا يقومان على التوافق“.

وبدأ النزاع حول الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ثم تحول إلى مواجهة مسلحة بين المغرب وجبهة “البوليساريو” توقفت في 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.

دوعة طرفي النزاع غلى استئناف المفاوضات

أشار القرار إلى اعتزام المبعوث الشخصي دعوة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا إلى الاجتماع مرة أخرى، ورحب بالتزامهم بمواصلة المشاركة في هذه العملية بروح من الواقعية والتوافق لضمان تحقيق النجاح.

وأهاب مجلس الأمن بالطرفين إلى استئناف المفاوضات برعاية الأمين العام دون شروط مسبقة وبحسن نية، مع أخذ الجهود المبذولة منذ عام 2006 والتطورات اللاحقة لها في الحسبان، بهدف التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين..

وأكد من جديد ضرورة الاحترام التام للاتفاقات العسكرية التي جرى التوصل إليها مع البعثة بشأن وقف إطلاق النار، ودعا الطرفين إلى التقيد التام بها.

وشدد على أهمية تجديد الطرفين لالتزامهما بدفع العملية السياسية قدما، تمهيدا لمفاوضات أخرى، وشجع البلدين المجاورين على تقديم إسهامات مهمة وفعالة في هذه العملية.

وحث القرار الطرفين والدولتين المجاورتين على الانخراط بشكل مثمر مع البعثة في بحثها المتواصل لتحديد كيفية استخدام التكنولوجيات الجديدة في الحد من المخاطر وتحسين حماية القوة والنهوض بتنفيذ الولاية المنوطة بها على نحو أفضل.

وقد أنشئت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية بموجب قرار مجلس الأمن 690 الصادر عام 1991 بناء على مقترحات للتسوية تم قبولها في الثلاثين من أغسطس/آب عام 1988 من المغرب وجبهة البوليساريو.

وحددت خطة التسوية، التي وافق عليها مجلس الأمن، فترة انتقالية للتحضير للاستفتاء كي يختار شعب الصحراء الغربية بين الاستقلال أو الاندماج مع المغرب.

الناس-وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.