محمد السادس وماكرون يتهاتفان على خلفية إقصاء المغرب من لقاء برلين حول النزاع الليبي

377

بعدما عبر عن استغراب من لقاء برلين بين فرقاء النزاع في ليبيا، أجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، الذي هاتف محمد السادس يوم أمس السبت.

وكشف الديوان الملكي أن الملك محمد السادس تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس الجمهورية الفرنسية إمانويل ماكرون، وتناولت المباحثات على الخصوص الأزمة الليبية عشية الاجتماع المقرر عقده ببرلين يوم 19 يناير.

وبهذه المناسبة، تم التأكيد على الدور الهام الذي تضطلع به المملكة المغربية وعلى ما تبذله من جهود مشهود بها، منذ عدة سنوات، لحل الأزمة في هذا البلد المغاربي.

وقد أسفرت هذه الجهود، على الخصوص، عن اتفاق الصخيرات، الذي أقره مجلس الأمن ويحظى بدعم المجتمع الدولي، وفق ما ذكر المصدر الملكي المغربي.

وكان المغرب عبر عن استغرابه لإقصائه من مؤتمر برلين المتوقع انعقاده، الأحد، حول ليبيا، حسب وزارة الخارجية المغربية، التي قالت، في بيان إن “المملكة المغربية كانت دائما في طليعة الجهود الدولية الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية”.

ولفت المصدر ذاته إلى أن “المملكة المغربية لا تفهم المعايير ولا الدوافع التي أملت اختيار البلدان المشاركة في هذا الاجتماع”.

وأضاف أن “المملكة المغربية اضطلعت بدور حاسم في إبرام اتفاقات الصخيرات، والتي تشكل حتى الآن الإطار السياسي الوحيد، الذي يحظى بدعم مجلس الأمن وقبول جميع الفرقاء الليبيين، من أجل تسوية الأزمة في هذا البلد المغاربي الشقيق”.

واتفاق الصخيرات جرى توقيعه تحت رعاية أممية في مدينة الصخيرات المغربية، في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2015، لإنهاء الصراع في ليبيا.

وحسب البيان فإنه “لا يمكن للبلد المضيف لهذا المؤتمر (ألمانيا)، البعيد عن المنطقة وعن تشعبات الأزمة الليبية، تحويله إلى أداة للدفع بمصالحه الوطنية”، وأكد البيان أن المغرب “سيواصل من جهته انخراطه إلى جانب الأشقاء الليبيين والبلدان المعنية والمهتمة بصدق، من أجل المساهمة في إيجاد حل للأزمة الليبية”.

وتستضيف برلين، الأحد، مؤتمرا حول ليبيا من المقرر أن يشارك فيه كل من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا وتركيا وإيطاليا ومصر والإمارات والجزائر والكونغو.

كما يحضر المؤتمر المرتقب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة “الوفاق” الليبية المعترف بها دوليا فائز السراج، والجنرال المتقاعد خليفة حفتر.

ويشارك فيه، أيضا 4 منظمات دولية وإقليمية هي الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي، والجامعة العربية، فيما لم تُدع كل من قطر والمغرب واليونان إلى المؤتمر رغم اهتمامها بالملف الليبي.

فيما أعلنت تونس، أنها لن تشارك في المؤتمر، نظرا لتلقيها دعوة الحضور في وقت متأخر.

وكان العاهل المغربي والرئيس التونسي أجريا اتصالا مساء أول أمس الجمعة تبادلا فيه الدعوة للزيارة على مستوى الرؤساء، ولم يكشف عن فحوى الاتصال بشكل دقيق.

الناس/الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.