مدير لاماب يقطّر الشمع على نقيب الصحافيين بعد تبرئة الأخير من تهمة القذف في حقه

0

أصدرت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء،  حُكمَها في قضية القذف التي رفعها المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، خليل الهاشمي الإدريسي، ضد الصحفي عبد الله البقالي.

وقضت المحكمة، أول أمس الاثنين، بغرامة في حق مدير نشر يومية “الصباح”، عبد المنعم الديلمي، والمختار الرمشي، صاحب المقال موضوع الدعوى، والذي نقل عبارات القذف منسوبة لعبد الله البقالي، والتي أنكرها هذا الأخير أمام القاضين وفق ما نشرت وكالة المغرب لعربي للأنباء التي يديرها الهاشمي الإدريسي.

وبذلك، أبان البقالي، الذي تمت تبرئته على أساس إنكار أقواله، عن عدم قدرته على تحمل مسؤولية تصريحاته أو نشر بيان تكذيبي، كان من الممكن أن يضع حدا للمسطرة القضائية في حقه.

وبهذا الموقف، الذي أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه غير مسؤول، ترك البقالي صحفي يومية “الصباح” ومدير النشر يواجهان لوحدهما دعوى قضائية لا تعنيهما بشكل مباشر.

فقد تسبب في محاكمة عضو في المجلس الوطني للصحافة، الذي يعتبر هو نفسه عضوا فيه، وخلق سابقة خطيرة في المهنة، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا للقواعد والأخلاقيات، التي لا يكف عن الدعوة إليها كرئيس غير متزحزح للنقابة الوطنية للصحافة المغربية.

وفي هذا السياق، أشار الأستاذ عبد العالي القصار، محامي السيد الهاشمي الإدريسي ، إلى أنه تم نسب اتهامات خطيرة موجهة ضد المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، ومنشورة ضمن مقال لجريدة “الصباح”، إلى عبد الله البقالي الذي لم يصدر عنه أي رد فعل بشأنها.

وأبرز الأستاذ القصار في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء “يجب ألا نتغاضى عن هذا الموقف: كان من المفترض أن ينفي عبد الله البقالي ذلك منذ وقت طويل أمام القاضي عندما كانت القضية قيد النظر”.

وبعد أن أوضح المحامي أن القاضي قد صرح بعدم وجود أي نص يلزم عبد الله البقالي بتقديم تكذيب للصحيفة، أكد أنه لا يوجد، بالطبع، نص في هذا الاتجاه، غير أن الفعل الإجرامي للسب والقذف ثابت من خلال النشر.

وأكد أن “الجنحة الصحفية تم ارتكابها، وهذا هو الجانب المادي للجنحة”، معتبرا أن الحكم الذي صدر عن المحكمة يشكل التفافا غريبا على الاجتهاد القضائي الثابت، والذي يفترض أن يكون دائما بناء وذي وزن “.

وأوضح أنه “عندما يتضمن مقال مكتوب عبارات السب والقذف في حق شخص ما، فإن المسؤولية تقع على عاتق كاتب المقال، ومدير الجريدة والشخص الذي تنسب إليه هذه الاتهامات إذا لم تكن موضوع أي تكذيب يقدم في آجال معقولة : هذا هو الاجتهاد القضائي الثابت”.

وأضاف الأستاذ القصار أنه “إذا اتهم شخص شخصا آخر بالسرقة على سبيل المثال، ولم يصدر عنه أي تكذيب فإن ذلك يعني أنه يؤكد هذا الاتهام”.

وقال “في حالة عبد الله البقالي، السكوت علامة الرضى. لو كانت لديه حقا نية حسنة، وأن ما قاله أمام القاضي هو الحقيقة، لكان قدم هذا التكذيب منذ مدة أي بعد 9 ماي 2019، تاريخ نشر المقال”.

وأشار القصار إلى أنه “تمت تبرئة البقالي: هذا ليس عدلا ولا إنصافا ولا قانونيا. سنعمل من أجل إلغاء هذا الحكم وتعديله عند الاستئناف”.

الأمر الأساسي هو أن المحكمة أدانت بالفعل وجرمت في حكمها العبارات التي تضمنها عدد 9 ماي 2019 من جريدة “الصباح” والمنسوبة لعبد الله البقالي، وهي العبارات التي اعتبرت جنحية وتشهيرية.

ويعتزم المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، خليل الهاشمي الإدريسي، بعد هذا الحكم الابتدائي، استئناف هذا القرار القضائي.

في سياق ذلك نشرت جريدة “العلم” التي يديرها البقالي ردا على قصاصة وكالة المغرب العربي للأنباء، وكتبت “مرة أخرى يمنى خليل الهاشمي المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء بخيبة أمل جديدة في مواجهة عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، إذ بعدما خسر دعواه التي رفعها ضد البقالي في ردهات المحكمة الابتدائية بالرباط في السنة الفارطة، التجأ إلى المحكمة الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء بأن رفع دعوى جديدة ضد البقالي وطالبه بتعويض مالي يصل إلى 300 ألف درهم”.

وبعد سلسلة من الجلسات التي عقدتها المحكمة لهذا الغرض، تورد “العلَم”، أكدت في حكمها الابتدائي أول أمس الاثنين 5 يوليوز أنه  قضى في الدعوى العمومية بعدم مؤاخذة البقالي من أجل المنسوب إليه، والحكم ببراءته وبعدم الاختصاص في المطالب المدنية الموجهة في حقه.
وكان المدير العام لوكالة المغرب العربي قد اتهم عبد الله البقالي بالقذف بسبب تغطية نشرتها يومية الصباح حول تدخل له في إحدى الفعاليات التي نظمت في بيت الصحافة بطنجة.

الناس/وكالات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.