مستشار نتنياهو يمدح ملوك المغرب ويصف البوليساريو وعسكر الجزائر بـ”الشمايت”.. ماذا يجري؟

3٬140

كشف ايدي كوهين ‏‏المستشار بمكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية و‏الإعلامي والباحث الأكاديمي والناشط الحقوقي، عن دعم إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية للمغرب في قضية الصحراء المغربية، وشن هجوما لاذعا على جبهة البوليساريو والنظام الجزائري واصفا إياهم بـ”الشمايت” (أي فاقدي الرجولة).

ونشر كوهين تغريدة على حسابه بموقع “تويتر” بالعامية المغربية “الدارجة” قائلا:”دولة يسرائيل.. ومريكان.. ديما واقفين مع لمغرب.. فقضية صحراء ولپوليزير وشمايت هوما وݣاع دوك لعساكرية ديال دزاير.. لفرونكوفونيين لي كايضربو فلوحدة ترابية ديال جيرانهم ..”

” ياك ݣاع نقولو عار جار على جارو” يقول الإعلامي الإسرائيلي، قبل أن يختم تغريدته بالقول: “ولي دار دنب يستاهل لعقوبة..”.

وفي تغريدة جديدة له اليوم الخميس كشف المستشار الإسرائيلي حجم البادلات التجارية مع الدول المغاربية، وجاءت المغرب الأولى حيث صدرت لإسرائيل مات قيمته 64 مليون دولار متبوعة بتونس بقيمة مالية ناهزت 17 مليون دولار ثم الجزائر بنحو 2.5 مليون دولار وموريتانيا بقيمة معاملات وصلت إلى 200 ألف دولار، وعلق إيدي كوهين على هذه الأرقام قائلا: “عم يضحكوا عليكم يا عرب هههههه”.

Image

وفي تدوينة سابقا نشرها الأربعاء امتدح نفس المستشار الإسرائيلي الراحل الحسن الثاني، وأبدى إعجابه به وحبه له، وكذلك فعل مع الملك محمد السادس، أرفق ذلك بتعليق يندد بانفصاليي الداخل في الصحراء المغربية، وبدا إيد كوهين مغربيا أكثر من المغاربة وهو يحض الانفصاليين إن هم أرادوا الانفصال أن يذهبوا إلى الجزائر ويفعلوا ذلك بدل مكوثهم بالصحراء المغربية ينعمون برغد العيش، كما قال.

وتأتي تغريدات كوهين بعد نشر تقارير إسرئيلية قبل أيام كشفت عن وجود اتصالات سرية مع مسؤولين مغاربة ولقاءات على أعلى مستوى من حجم وزراء الخارجية، في مساع لتطبيع العلاقات بين البلدين، كما كشفت نفس التقارير استنادا إلى مصادر أمريكية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يريد إقناع حاكم البيت الأبيض دونالد ترامب بخطة صفقة تقضي بالاعتراف بمغربية الصحراء، مقابل انخراط المغرب بصفقة القرن. وهو ما علق عليه في وقت لاحق مستشار نتنياهو ايدي كوهين في تغريدة أخرى بقوله: “قريبا.. قنصلية أمريكية بالصحراء المغربية.. وسفارة إسرائيلية في الرباط”.

وبينما لم يصدر عن الرباط أي تأكيد أو نفي لهذه التقارير، كان لافتا رد الفعل المغربي إزاء ما سمي “صفقة القرن”، عندما سارعت المملكة المغربية إلى الترحيب بـ”المبادرة الأمريكية” منوهة بـ”الجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية” من أجل إيجاد حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهو الموقف الذي جر على الحكومة المغربية غضب الشارع العام ومنظمات المجتمع المدني الذين نددوا بالموقف الرسمي غير المشرف واللاشعبي إزاء الخطة الأمريكية.

في سياق ذلك كشف  قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، أن تل أبيب تقيم علاقات “سرية” مع دول عربية وإسلامية، عدا ثلاث منها فقط، وذلك في كلمة خلال مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية بالقدس الغربية.

وأضاف نتنياهو “أطوّر علاقات مع دول عربية وإسلامية وأستطيع أن أقول لكم إن دولة واحدة أو دولتين أو ثلاثا منها فقط لا تقيم معنا علاقات تتعزز باستمرار”، زاعماً أن ما يقوله ليس إلا 10 في المائة فقط مما يحدث من علاقات سرية تجمع إسرائيل بدول عربية في المنطقة.

وأضاف “زرت مع سارة (زوجته) سلطنة عمان قبل عام تقريبا وقمنا قبل أسبوعين بزيارة مؤثرة إلى رئيس مجلس السيادة السوداني (عبد الفتاح البرهان)”.

وكانت منظمات حقوقية مغربية ومهتمة بالدفاع عن القضية الفلسطينية قد كشفت طيلة الأشهر الماضية عن وجود تحركات في غالبيتها ذات طابع تجاري بين المغرب وإسرائيل، في ظل صمت رسمي لا ينفي أو يؤكد ذلك.

فهل تصح التقارير السالفة الذكر وتكون المملكة المغربية من بين الدول التي تقيم علاقات سرية مع إسرائيل؟ مجرد سؤال بريء ستجيبنا الأيام القليلة المقبلة عنه.

ناصر لوميم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.