مسيرات حاشدة للجزائريين للجمعة 110 المطالبة بدولة مدنية لا عسكرية

142

خرجت عدة مسيرات ومظاهرات بعدد من المدن الجزائرية في يوم الجمعة 26 مارس 2021 وهي الجمعة 110 منذ اندلاع الحراك الشعبي،  للمطالبة بالتغيير الجذري للنظام وبناء دولة ديمقراطية.

وعلى غرار “جمعات” الحراك السابقة، انطلقت المسيرات بعد أداء صلاة الجمعة. ففي العاصمة كانت البداية من مسجد الرحمة بوسط المدينة المحادي للشارع الرئيسي  ديدوش مراد، حيث سار المتظاهرون نحو ساحة اودان وصولا إلى البريد المركزي حيث يتجمع المتظاهرون  القادمون من ساحتي أول ماي وساحة الشهداء.

وردد آلاف المتظاهرين شعارات مطالبة بالتغيير وبتمدين الحكم، وبرفض إجراء الانتخابات النيابية، كما رفعت شعارات تطالب بمرحلة انتقالية والإفراج عن المعتقلين.

مسيرات الحراك الشعبي شهدتها عدة مدن لكن بمشاركة متباينة من حيث عدد المتظاهرين مقارنة بالعاصمة، حيث خرجوا ببجاية وتيزي وزو وقسنطينة وعين البيضاء وتبسة وعنابة بشرق البلاد والمدية ووهران، فيما تم منع مسيرات في مدن أخرى من قبل الأمن، حسب ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتتواصل مظاهرات الحراك كل جمعة وثلاثاء منذ اسئنافها بعد تعليقها بسبب كورونا لنحو عام،وذلك ي 22 من الشهر الماضي في الذكرى الثانية لخروج الشعب الجزائري في نفس اليوم من عام 2019، رفضا للعهدة الخامسة للرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة، ومن أجل بناء جزائر جديدة.

ويرفض الحراك الشعبي تنظيم الانتخابات النيابية التي تواصل السلطة التحضير لها، ويرى أنصار الحراك بأن الأوضاع السياسية في البلاد لا تسمح بإجرائها، ويطالبون بحوار شامل وضمانات تسمح بتحقيق التغيير الحقيقي.  وكان قد أعلن كل من حزب العمال وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية عن مقاطعاتهما للانتخابات النيابية، فيما أعلنت أغلب أحزاب التيار الوطني وأيضا التيار الإسلامي بما فيها المعارضة عن مشاركتها في الانتخابات عدا حزب العدالة والتنمية الذي يقوده عبد الله جاب الله، الذي لم يعلن عن موقفه إلى حد الآن.

في المقابل تسعى السلطة لتنظيم الانتخابات وفق الأجندة التي سطرتها، والتي دشنتها بتغيير الدستور وحل البرلمان والدعوة لانتخابات نيابية مبكرة شهر يونيو المقبل في انتظار حل المجالس البلدية أيضا.

وكانت آخر إحصائية قدمتها السلطة المستقلة للانتخابات السبت الماضي، حول عدد الأحزاب والقوائم الحرة التي قدمت ملفات الترشحات، تحدثت عن 456 ملفا من طرف 46 حزبا سياسيا معتمدا و297 ملفا في إطار القوائم الحرة، إلى غاية يوم السبت للمشاركة في الانتخابات.

وتراهن السلطة على مشاركة القوائم الحرة إلى جانب الأحزاب، وفتحت الباب أمام ترشح الشباب وشجعتهم على الانخراط في العملية الانتخابية، من خلال رفع نسبة حضورهم في قوائم الترشيحات والتكفل بتمويل حملاتهم الانتخابية.

وكان الرئيس تبون قد استقبل بمقر الرئاسة الخميس، ممثلين عن تكتل المسار الجديد الذي يضم لفيف من التنظيمات المدنية والطلابية ويقوده منذر بودن أحد قيادات حزب التجمع الوطني الديمقراطي في عهد أحمد أويحيى، وكان من أكثر الأسماء ظهورا في الإعلام لدعم استمرار الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة في الحكم، وكذا الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين سليم لعباطشة أكبر نقابة عمالية حكومية في البلاد، وأيضا رئيس اتحاد القوى الديمقراطية والاجتماعية نور الدين بحبوح ، وذلك في إطار المشاورات حول الأوضاع  التي تعيشها البلاد التي أطلقها مع الأحزاب السياسية.

الناس/عن “القدس العربي”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.