مظاهرات عارمة في مصر تذكّر بثورة يناير تطالب بإسقاط نظام السيسي+فيديو

146

 عمت العديد من المدن المصرية، مساء يوم الجمعة 20 سبتمبر، تظاهرات شعبية طالبت برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهي التظاهرات غير المسبوقة منذ سنوات، وكان لافتا عدم استعمال قوات الأمن القوة المفرطة لفض تلك التظاهرات، ما جعل البعض يتحدث حول صراع داخل أجنحة الحكم او الدولة العميقة، وأن البعض بات يريد رأس السيسي.

ووفق تقارير مصرية، من الخارج، وفي أجواء يراها البعض أشبه باستعادة “روح ثورة يناير”، وعقب انتهاء مباراة الأهلي والزمالك في بطولة السوبر المصري، خرجت التظاهرات في محافظات القاهرة، والجيزة، والإسكندرية، والسويس، والدقهلية، والغربية، والشرقية، وسط تعامل أمني غير عنيف – حتى الآن- على غير ما هو معتاد.

وبدأت أعداد المتظاهرين تتزايد بشكل ملحوظ في العديد من المحافظات، مرددين الهتافات المنددة برأس النظام وممارساته.

وتصدر وسم #ميدان_التحرير أعلى الوسوم تداولا في مصر، بأكثر من 115 ألف تغريدة خلال أقل من ثلاث ساعات منذ انطلاقه.

ونشر نشطاء بمواقع التواصل العديد من الفيديوهات لتظاهرات ليلية بمدن ومناطق عدة، وسط دعوات من إعلاميين وشخصيات معارضة جماهير المصريين للنزول للشارع .

وفي فيديو قال ناشطون إنه من دمياط، ظهر محتجون وهم يمزقون صورة للسيسي في أحد الميادين.

كما أسقط متظاهرون في المنصورة صورة للسيسي.

وردد المتظاهرون هتافات تنادي بإسقاط النظام الحاكم، وتدعو لرحيل رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، منها:” يسقط يسقط حكم العسكر”، و”أرحل.. يا سيسي”، و”الشعب يريد إسقاط النظام”، و”يا أبو دبورة ونسر وكاب.. أحنا الشعب مش إرهاب”، و”أيد واحدة”.

وخرج الآلاف في مدينة السويس يهتفون برحيل السيسي

وخلال الساعات الماضية قام ناشطون مصريون ببث مقاطع فيديو، على “الفيسبوك”، من داخل ميدان التحرير، داعين المصريين للاحتشاد في الشوارع والميادين المختلفة.

وكان من اللافت سماح قوات الأمن –التي تواجدت بأعداد قليلة في أطراف الميدان- لهم بالدخول لميدان التحرير.

إلا أن نشطاء قالوا لاحقا إن قوات الشرطة ألقت القبض على ما يقرب من 5 شباب شاركوا في التظاهر داخل ميدان التحرير.

وعلق الفنان محمد علي على الفيديوهات المتدولة بقوله :”هانت يا شعب والله”.

وفي الاسكندرية وبعد خروج مسيرة حاشدة تحدث نشطاء عن قيام الشرطة باعتقالات عشوائية.

ويقول نشطاء أن أعداد المتظاهرين تزداد منذ انتهاء مباراة الأهلي والزمالك في بطولة السوبر المصري، وقامت قوات الأمن بإغلاق مقاه وسط البلد في القاهرة.

وقال المحامي أحمد حلمي عبر “تويتر”: “تظاهرة صغيرة غير مرتبة على مدخل ميدان طلعت حرب من اتجاه ميدان التحرير. الواضح فيها أن أشخاص زي حالتنا واقفين عاملين نفسهم من بنها، وبدأ الهتاف فجأة.. التظاهرة صغيرة، ولم يقابلها تحرك أمني”، مؤكدا أن الدخول لقلب ميدان التحرير لن يكون مجديا إلا بأعداد كبيرة تجبر الأمن على التراجع.

قوات الأمن تغلق منافذ قرية مرسي تحسبا لأي تظاهرات

وقامت قوات الأمن المصري بإغلاق منافذ قرية الرئيس الراحل، محمد مرسي، بمحافظ الشرقية، شمال مصر، وإقامة حواجز حديدية.

ورصد مراسل موقع “عربي21” تواجد عناصر من الشرطة على مداخل قرية العدوة، وتفتيش الداخلين والخارجين منها، وسؤالهم عن وجهتهم.

كما قامت قوات الأمن بنشر نقطة مرورية وشرطية في القرية التي تسبقها تحسبا لأي مظاهرات تلبية لدعوة الفنان ورجل الأعمال محمد علي للخروج والتظاهر ضد قائد الانقلاب، عبدالفتاح السيسي.

وقال أحد أهالي القرية، طلب عدم ذكر اسمه، إن “عناصر من الشرطة طلبت من بعض الأهالي الذين كانوا يريدون الخروج عدم مغادرة القرية، كما منعت البعض من دخولها دون إبداء السبب”.

وكان “علي” قد أكد، في مقطع فيديو جديد له، الجمعة، أن “وجود الناس مع بعضها اليوم في الشارع سيساهم في كسر حاجز الخوف وإحداث التغيير المأمول، فعلى كل مواطن أن يتظاهر أمام منزله لمدة ساعة واحدة فقط، ولن يستطيع الأمن حبس واعتقال 100 مليون، خاصة أن كل السجون ممتلئة الآن”.

وذكر أن “الجيش قد يكون متضامنا مع تحركات ومطالب الشعب الذي لو نزل للشوارع بأعداد كثيفة قد يقوم بإلقاء القبض على السيسي، ونرتاح منه جميعا، وتمر الأمور بسلام، ثم نجري انتخابات نزيهة، ونبحث كيفية إدارة الوطن بالشكل الصحيح”.

وغادر السيسي مطار القاهرة الدولي، الجمعة، متوجها إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ74، التي تنطلق فعاليات جلساتها الثلاثاء المقبل.

وأفادت رويترز نقلا عن شهود وسكان أن مئات المحتجين تجمعوا في وسط القاهرة وعدة مدن أخرى في ساعة متأخرة من مساء يوم الجمعة مرددين شعارات مناهضة للحكومة في استجابة لدعوة على الإنترنت للتظاهر ضد فساد بالحكومة.

وباتت المظاهرات بمصر نادرة للغاية عقب حملة واسعة على المعارضة تحت حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي تولى السلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق عضو جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.

وتحركت قوات الأمن لفض الحشود في القاهرة باستخدام الغاز المسيل للدموع في مكان واحد على الأقل ولكن شبانا كثيرين ظلوا بالشوارع بوسط العاصمة وهم يهتفون ”ارحل يا سيسي“ وذلك حسبما قال مراسلون لرويترز في الموقع.

وحسب سكان ومقاطع مصورة بًثت على الانترنت شهدت الإسكندرية على البحر المتوسط ومدينة السويس على البحر الأحمر وكذلك مدينة المحلة الكبرى التي تبعد نحو 110 كيلومترات عن القاهرة بدلتا النيل احتجاجات صغيرة.

تمزيق صور السيسي

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لمتظاهرين أسقطوا صورا بأحجام كبيرة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مدينتي دمياط والمنصورة.

وردد مئات المتظاهرين هتافات ضد السيسي، مطالبين إياه بالرحيل، قبل أن يمزقوا صوره.

ولأول مرة منذ الإطاحة بالرئيس المصري الراحل محمد مرسي -عبر انقلاب عسكري في 3 يوليو/تموز 2013- شهد ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة تظاهر مئات من المواطنين ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي مطالبين برحيله.

كما تشهد محافظات الإسكندرية والسويس ودمياط والدقهلية والغربية مظاهرات أخرى للتنديد بالسيسي ونظامه.

استخدام الغازات المسيلة للدموع

استخدمت قوات الأمن المصرية الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة مناهضة للرئيس عبدالفتاح السيسي في ميدان عبدالمنعم رياض المتاخم لميدان التحرير بوسط القاهرة.

واستخدمت القوات قنابل الدخان لتفريق المتظاهرين بعدما وصل عددهم لبضع مئات، فيما ألقي القبض على عدد منهم.

وهتف المتظاهرون “ارحل يا سيسي”، وسادت حالة من الكر والفر على أطراف الميدان.

وشاهد فريق “بي بي سي” وجودا مكثفا لقوات الشرطة المدنية والشرطة العسكرية التابعة للقوات المسلحة لمنع التظاهرة التي بدأت بأعداد قليلة قبل أن تأخذ أعدادها في التزايد.

ويرجح أن هذه الاحتجاجات تأتي كرد فعل على مزاعم فساد ظهرت في الفترة الأخيرة.

ونشر الممثل والمقاول محمد علي مقاطع فيديو على الإنترنت يتهم فيها السلطات بإهدار ملايين الجنيهات على قصور وفيلات وفنادق فاخرة بينما يعاني المواطنون من الفقر وتطبيق إجراءات تقشف خلال السنوات القليلة الماضية.

ونفى الرئيس السيسي صحة تلك الادعاءات، واصفا إياها بأنها “كذب وافتراء”.

وبث محمد علي أول فيديو له في الثاني من سبتمبر/ أيلول الجاري من إسبانيا. ودعا مؤخرا المصريين إلى تنظيم مظاهرات ضد السيسي .

وانتخب السيسي رئيسا لأول مرة في 2014 بعد حصوله على 97 في المائة من أصوات الناخبين، ثم أعيد انتخابه لولاية ثانية بعد ذلك بأربع سنوات.

وصوت المصريون لصالح تعديلات دستورية في إبريل/ نيسان الماضي قد تسمح للسيسي بالبقاء في السلطة حتى عام 2030.

وخلال الأعوام الماضية، اتهمت جماعات حقوقية السلطات بشن حملة قمع ضد المعارضة شملت اعتقال عشرات الآلاف.

لكن الحكومة تنفي صحة ذلك، وتقول إن إجراءاتها تأتي في إطار جهودها لمكافحة “الإرهاب”.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.