مظاهرات في مصر تطالب برحيل السيسي والأخير خارج البلاد والرئاسة صامتة

133

نظمت تظاهرات محدودة ليل الجمعة السبت في القاهرة ومدن مصرية أخرى تطالب برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي لكن السلطات قامت بتفريقها بسرعة وأوقفت عشرات المشاركين فيها، حسبما أعلن مصدر أمني.

ونزل مئات الأشخاص إلى الشوارع في وقت متأخر من مساء الجمعة وهم يرددون شعار “ارحل يا سيسي” ويرفعون لافتات كتب على واحدة منها “قول ما تخفشي السيسي لازم يمشي”، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية (ا.ف.ب).

وقالت مصادر أمنية لوكالة فرانس برس إن 74 شخصا على الأقل اعتقلوا ليلا بينما كانت دوريات لعناصر الشرطة بلباس مدني تجوب الشوارع في وسط العاصمة المصرية.

وتخضع التظاهرات في مصر لقيود شديدة بموجب قانون صدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2013. كما فرضت حالة الطوارئ منذ 2017 وما زالت مطبقة حتى اليوم.

ويعزّز قانون الطوارئ بشكل كبير صلاحيات السلطات الأمنية في التوقيف والمراقبة ويتيح فرض قيود على حرية التحرك في بعض المناطق.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في ساحة التحرير مركز ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك.

وخرجت تظاهرات الجمعة تلبية لدعوات أطلقت على شبكات التواصل الاجتماعي تطلب إقصاء السيسي، خصوصا من قبل محمد علي رجل الأعمال المصري الذي يقيم في الخارج. ونشر مقاول البناء هذا تسجيلات فيديو من إسبانيا انتشرت منذ مطلع أيلول/سبتمبر وتتهم السيسي والعسكريين بالفساد.

ونفى الرئيس السيسي في مؤتمر السبت الماضي في القاهرة الاتهامات بالفساد التي وجّهها المقاول المصري اليه والى الجيش، مؤكدا أنه “شريف وأمين ومخلص”.

وأكد السيسي إن الاتهامات التي وجهها محمد علي “كذب وافتراء”، بدون أن يذكر اسم المقاول. وقال إن “ابنكم (السيسي) إن شاء الله شريف وأمين ومخلص”.

وفي آخر تسجيل فيديو نشره صباح الجمعة على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي التي يزداد عدد متابعيها، دعا محمد علي المصريين إلى النزول إلى الشوارع بعد مباراة كأس السوبر لكرة القدم بين ناديي الأهلي والزمالك.

وتناقل آلاف على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات فيديو لتظاهرات جرت في عدد من المدن، بينها حشود كبيرة عطلت حركة السير في الاسكندرية والمحلة ودمياط في دلتا النيل والسويس.

وتحدث العديد من رواد الانترنت عن الغياب المستغرب للجيش وأطلقوا تكهنات عن خلافات سياسية داخلية بين مختلف الأجهزة الأمنية المصرية.

مخاطر الاحتجاج

انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي سلسلة فيديوهات يتهم فيها محمد علي الرئيس والجيش المصريين بتبديد المال العام في مشروعات لا طائل منها وفي تشييد قصور رئاسية.

وقال محمد علي (45 عاماً) الذي لم يقدم أي دليل على صحة معلوماته، إنّ الجيش المصري مدين له بملايين الجنيهات مقابل مشروعات نفذتها شركة “أملاك للمقاولات” التي كان يملكها، مؤكدا أنه سيُواصل نشر مقاطع الفيديو حتّى تردّ عليه السُلطات بشكل رسمي.

في عهد السيسي الضابط الذي أصبح رئيسا، شنت السلطات حملة واسعة على المعارضين وسجنت آلاف الإسلاميين إلى جانب ناشطين علمانيين ومدونين يتمتعون بشعبية. وكان السيسي قاد إطاحة الجيش للرئيس الإسلامي محمّد مرسي في تمّوز/يوليو 2013.

وفي مؤتمر الشباب السبت، حذر السيسي من مخاطر الاحتجاج، وهو موقف يكرره باستمرار مشيرا إلى الأمن والاستقرار خلال حكمه خلافا للأوضاع في دول عدة في المنطقة مثل العراق وليبيا وسوريا.

لكن منذ أن فرضت حكومته إجراءات تقشفية صارمة في 2016 في إطار قروض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، تزايد الاستياء من ارتفاع الأسعار.

ويعيش حوالى واحد من كل ثلاثة مصريين تحت خط الفقر بأقل من 1,40 دولار يوميًا، حسب أرقام رسمية نشرت في تموز/يوليو الماضي.

ودعت المنظمة غير الحكومية “هيومن رايتس ووتش” السبت السلطات المصرية السبت إلى “حماية الحق” في الاحتجاج بشكل سلمي والإفراج عن المعتقلين.

وتوجه السيسي الجمعة إلى نيويورك لحضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل.

ولم يدل مكتب الرئيس بأي تعليق على الاحتجاجات، ردا على سؤال لوكالة فرانس برس السبت.

الناس/وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.