مقتل سائقين مغربيين في مالي وشكوك تحوم حول عصابة البوليساريو والنظام الجزائري

0 103

أثار مقتل سائقين من المواطنين المغاربة وإصابة ثالث بجروح خطيرة، في مالي، نتيجة إطلاق رصاص عليهم من طرف مجهولين، كثيرا من الشكوك حول ما إذا كانت البوليساريو، ومن ورائها النظام العسكري الجزائري، قد قررا نقل المعركة الحربية ضد مصالح المغرب في العمق الإفريقي.

وأفاد مصدر دبلوماسي في العاصمة المالية باماكو بمقتل سائقين مغربيين بالرصاص من طرف عناصر مسلحة، فيما أصيب آخر بجروح ونجا سائق رابع، أول أمس السبت داخل التراب المالي، بينما كانوا متوجهين بشاحنات محملة بالبضائع إلى عاصمة هذه البلاد. ووقع الحادث، علم سفارة المغرب في باماكو، على مستوى بلدة ديديني على بعد 300 كلم من العاصمة المالية، عندما اعترضتهم مجموعة مسلحة من عدة أفراد كانت مختبئة بين الأشجار على جنبات الطريق فأطلقت الرصاص في اتجاه السائقين المغاربة.

وقد تم نقل السائق المصاب لأحد المستشفيات المحلية لتلقي العلاجات الأولية ولا تدعو حالته للقلق.

وكشفت بعض المعطيات أن الضحايا كانوا ضمن قافلة من شاحنة وسائقين آخرين مغاربة، غادروا مدينة الداخلة بالجنوب المغربي، في الثالث من شهر شتنبر الجاري في اتجاه مالي، وعلى متن شاحناتهم الكبيرة أسماك يتم تصديرها من المغرب إلى دول إفريقية، قبل أن تعترض سبيلهم عصابة مكونة من مسلحين مجهولي الهوية، حيث أطلقوا الرصاص على السائقين المغاربة بقصد القتل، وهو ما تجلى في وابل الرصاص الذي تم إطلاقه على هدف الجناة.

وقد استنفر الحادث السلطات في مالي التي حلت بعين المكان وجرى نقل الناجي الوحيد من العملية، إلى مستعجلات إحدى مستشفيات المنطقة وتم وضعه تحت العناية المركزة بعد إصابته بجروح بليغة على مستوى الفخذ والصدر.

إلى ذلك تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ونشطاء من أقاليم المملكة الجنوبية، وأبدوا شكوكهم بأن تكون جبهة البوليساريو، وبتحريض من الجزائر، وراء الحادث الإرهابي، خاصة في ظل الإحباط الذي يضرب في أوصال قيادة الانفصاليين، ومعهم النظام الجزائري، بعد خوضهم حربا وهمية ضد الجيش المغربي، وهو ما لا يعترف به السلطات المغربية، وتتجاهل مناورات عصابات البوليساريو ومعها النظام الجزائري، حيث وحدهما من يخوضا حربا موجودة فقط في أذهانهم وفي إعلامهم وأبواقهم الدعائية، منذ أزيد من نصف سنة، ولا يعترف بها أو يقر بوجودها الإعلام العالمي.

وأمام مثل هذا الوضع المخيب لأطروحات عصابة الانفصال ومعها نظام الحكم في الجزائر الذي يصفه الجزائريون بـ”العصابة”، ليس من المستبعد أن ينقل هؤلاء المعركة والحرب على مصالح المغرب خارج حدود المملكة، ولاسيما في طريق القوافل التجارية المغربية المتوجهة على العمق الإفريقي.

عبد الله توفيق

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.