من خوان غوايدو الذين أعلن انقلابا أبيض على الرئيس الفنزويلي مادورو

24

مع تصاعد الأزمة في فنزويلا، أعلن خوان غوايدو، رئيس الجمعية الوطنية، في الـ 23 من يناير/كانون الثاني الحالي، نفسه “رئيساً بالوكالة” للبلاد ليتحول من شخص مجهول إلى رمز للحراك المناهض لرئيس البلاد الحالي نيكولاس مادورو.

ولم تمر دقائق حتى اعترف به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة في تويتر، رئيساً مؤقتاً للبلاد، ووصف حكومة الرئيس الحالي بأنها “غير شرعية”. فمن هو خوان غوايدو؟

صعود مفاجئ

لم يكن خوان غوايدو معروفاً سابقاً، فقد تم انتخابه رئيساً للجمعية الوطنية المعارضة قبل ثلاثة أسابيع فقط، وأدى انتخابه إلى إعادة الحياة إلى معارضي الرئيس الحالي نيكولاس مادورو في بلد يعاني من أزمة اقتصادية خانقة.

درس خوان خيرادو غوايدو (مواليد مدينة غوايرا، 1983) الهندسة الصناعية في فنزويلا، وأنهى الدراسات العليا في جامعة جورج واشنطن في العاصمة الأمريكية. ثم التحق بمدرسة إدارة العمال الخاصة في فنزويلا.

عندما كان غوايدو في الـ 15 من عمره، اجتاحت الأمطار الغزيرة مدينته غوايرا وتسببت بفيضانات مفاجئة دمّرت مساحات شاسعة من المدينة وقتلت عشرات الآلاف من الناس.

وغوايدو واحد من بين سبع إخوة وأخوات، نجوا معاً من تلك الكارثة. ودفعته “عدم استجابة الحكومة بشكل فعال لتلك المأساة” لاحقاً إلى معارضة الحكومة على حد قول المقربين منه.

وأسس “حزب الإرادة الشعبية” في عام 2009 إلى جانب زعيم المعارضة ليوبوردو لوبيز الذي يخضع للإقامة الجبرية حالياً والذي يعتبره غوايدو قدوته.

وعندما كان غوايدو طالباً، خرج في احتجاجات ضد الرئيس السابق شافيز الذي قال عنه إنه يسيطر على وسائل الإعلام لأنه “لم يجدد ترخيص محطة الإذاعة المستقلة، كاراكاس”.

ويلقي كلا من غوايدو ولوبيز عدة خطابات في اليوم الواحد على الرغم من أن لوبيز يخضع للإقامة الجبرية بحسب بلومبيرغ.

أنتخب غوايدو عام 2011 نائباً في الجمعية الوطنية وأصبح في عام 2016 ممثلاً عن ولاية فارغاس التي تعتبر واحدة من أفقر الولايات في فنزويلا.

اختارته أحزاب المعارضة الفنزويلية زعيماً لقيادتها كمرشح تم التوافق عليه بالإجماع، وتولى المنصب في الخامس من يناير/كانون الثاني الحالي.

وألقت السلطات الأمنية في البلاد القبض على غوايدو بعد أيام فقط من انتخابه، حيث انتشر شريط مصور في وسائل التواصل الاجتماعي، تويتر، يُظهر غوايدو أثناء إلقاء رجال الأمن القبض عليه قبل ساعات من حضوره تجمع المعارضين ضد مادورو في كاراكاس ، لكن السلطات أفرجت عنه بعد ساعات فقط..

وحث وزير الخارجية الأمريكي الجيش في فنزويلا على تقديم الدعم والحماية للمواطنين. لكن وزير الدفاع الفنزويلي أعلن في تصريح مؤيد لمادورو قوله “إن الجيش لن يقبل برئيس نصّبته جهات لها مصالح مشبوهة أو شخصا نصّب نفسه رئيسا خارج القانون”.

مؤيدون ومعارضون حول العالم

قال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئاسة التركية “إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر عن دعمه لرئيس البلاد الحالي نيكولاس مادورو وإنه ضد أي محاولة انقلاب في البلاد”.

وكتب كالين في حسابه على تويتر أن الرئيس التركي قال لمادورو في اتصال هاتفي: “أخي مادورو! قاوم، نحن بجانبك”.

وإلى جانب تركيا، أعلنت روسيا وبوليفيا والمكسيك دعمهم الكامل لنيكولاس مادورو منتقدين سياسة الولايات المتحدة في دعم الشاب المعارض غوايدو.

وإلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن رؤساء كل من لأرجنتين وكولومبيا وكندا والإكوادور وباراغوي والبرازيل وتشيلي وبنما وكوستاريكا وغواتيمالا تأييدهم لخوان غوايدي رئيساً مؤقتا للبلاد ” ريثما تجري انتخابات ديمقراطية وشفافة” على حد قولهم.

وبحسب صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، فإن خوان غوايدو يسعى إلى إنهاء “دكتاتورية مادورو”.

ويقول غوايدو “إن لديه خارطة طريق واضحة المعالم من أجل اختيار حكومة انتقالية تمهد لانتخابات حرة ونزيهة”.

الناس-وكالات

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.