موريتانيا تصفع المغرب.. تصف زعيم البوليساريو بالرئيس وتستقبل مبعوثه “الوزير”

512

يبدو أن البقاء في المنطقة الرمادية هو الشغل الشاغل للجارة الجنوبية للمملكة المغربية موريتانيا، التي يفضل رؤساؤها المتعاقبون التصريح بكون نواكشوط تقف موقف الحياد في قضية الصحراء، بينما لا تتردد في استقبال قادة البوليساريو تباعا، بل وتنعتهم بألقاب الشخصيات الرسمية للدول ذات السيادة كالرئيس والوزير والسفير ممثلي الجبهة الانفصالية، تماما كما تطلق نفس الألقاب والصفات على ممثلي باقي الدول.

في هذا الصدد استقبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء أمس الخميس بالقصر الرئاسي في نواكشوط، محمد سالم ولد السالك، “وزير الشؤون الخارجية المبعوث الخاص للرئيس الصحراوي فخامة السيد إبراهيم غالي”، والتعبير للوكالة الرسمية الموريتانية للأنباء، التي عممت الخبر بهذه التسمية لمبعوث جبهة الانفصاليين ولرئيسه الذي خصته بوصف “فخامة الرئيس”.

ونقلت الوكالة الموريتانية عن “الوزير الصحراوي”، بعيد اللقاء، قول القيادي في البوليساريو، “أنا ممنون لفخامة الرئيس السيد محمد ولد الشيخ الغزواني على استقباله لي، حيث سلمته رسالة من أخيه الرئيس إبراهيم غالي تتعلق بالعلاقات الثنائية وآخر التطورات التي تعرفها القضية الصحراوية”، مضيفا “إن الجمهورية الصحراوية تعتقد أن الجمهورية الإسلامية الموريتانية لها دور في السلام والاستقرار في المنطقة، والجمهورية الصحراوية تعمل من أجل استتباب السلام على أساس العدالة واحترام الحدود، ومن أجل الإخاء والتعاون بين شعوب المنطقة”.

وأكد ولد السالك قوله “والجمهورية العربية الصحراوية والجمهورية الإسلامية الموريتانية بلدان يقطنهما شعب واحد.. نحن نكن للشعب الموريتاني الشقيق كثيرا من الاحترام والتقدير، ونصبو إلى تعاون فعال من أجل السلام والتنمية في المنطقة”.

وكانت جبهة البوليساريو عبرت عبر أذرعها الإعلامية عن امتعاضها من عدم ذكر الرئيس الموريتاني في شهر سبتمبر الماضي “القضية الصحراوية” في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقتها سارع جانب من الإعلام المغربي الذي يدور في فلك السلطات وبعض المحللين المؤيدين دائما للسلطات المغربية، إلى اعتبار ذلك مؤشرا على بداية التحول في الموقف الموريتاني الرسمي إزاء الصحراء.

بيد أن واقع الأمر يؤكد عكس ذلك، بحيث يصر رؤساء موريتانيا على تبني نفس المواقف الضبابية إزاء الملف، بالرغم من أن معظم هؤلاء كانوا يغازلون المغرب قبل وصولهم إلى القصر الرئاسي بنواكشوط، لكن بمجرد ولوجه أبوابه حتى يعودون للعبتهم الرمادية المفضلة.

عبدالله توفيق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.