نشطاء يقاطعون البصل لغلائه بوسم #خليه_يخماج.. هل هي حملة مقاطعة جديدة؟

158

يبدو أن حملة جديدة من المقاطعة الاقتصادية بدأت تختمر في مواقع التواصل الاجتماعي بين المغاربة مرتادي هذه المواقع، والتي كانت منصة قبل سنة لإطلاق حملة مقاطعة غير مسبوقة ضد ثلاث منتوجات استهلاكية كبدت خسائر فادحة لأصحابها.

الحملة الجديدة التي ما تزال في بدايتها تستهدف الخضر وتحديدا مادة البصل التي وصل سعرها مع دخول شهر رمضان الفضيل 15 درهما للكيلوغرام الواحد، فجاء إطلاق النشطاء وسم “خليه يخماج” كصرخة غضب أخرى يطلقها المستهلك المغربي الذي يكتوي منذ سنوات بغلاء المعيشة وارتفاع للأسعار وفواتير الماء والكهرباء.

وتناقل النشطاء صورا عديدة معبرة، بسخرية لاذعة في كثير من الأحيان، عن رفض وسخط اجتماعي من الأثمنة الخيالية التي وصلت إليه مادة البصل، بالخصوص، وباقي الخضراوات والفواكه والمواد الغذائية الأساسية مع انطلاق الشهر الفضيل.

وتبادل النشطاء على مجموعات الفايسبوك والواتساب وتويتر دعواتهم مرفوقة بصور ساخرة في الغالب، داعين إلى “إحياء” المقاطعة ضد المواد التي تعرف ارتفاعا في الأسعار، ومن العبارات الدالة المتبادلة بين هؤلاء وسم “لنقاطع الغلاء بالاستغناء” الذي كتب على صور مواد غذائية وتبادلها النشطاء.

L’image contient peut-être : texte et nourriture

ودعا النشطاء إلى الكف عن شراء البصل وباقي المواد التي عرفت ارتفاعا في سعرها بسبب إقبال المواطنين عليها خلال رمضان، محملين الحكومة المسؤولية كاملة على تركها السماسرة والمضاربين يعبثون بالأسعار ليحققوا الأرباح تلو الأرباح بعيدا عن مراقبة السلطات المختصة.

وكان لحسن الداودي، الوزير المكلف بالشؤون العامة والحكامة أكد يوم، أمس الاثنين بمجلس النواب، قوله ”للأسف الثقافة السائدة لدى تجار التقسيط خلال رمضان هي الزيادة والتي لا تشمل أسواق الجملة”.

واعتبر الداودي أن “السلطات ببلاده تراقب أسواق الجملة، ولا يمكنها أن تراقب تجار التقسيط”، وتابع ”المواطنون يساهمون في ارتفاع الأسعار عبر الإقبال الكبير على الشراء، والذي يفوق أحيانا حاجاتهم خلال الأيام الأولى من رمضان”، مؤكدا ”هناك استغلال لارتفاع الطلب على المواد الغذائية، من أجل الزيادة في الأسعار “.

ودعا الداودي المواطنين إلى الاتصال بالسلطات في حالة معاينتهم للاحتكار أو المواد الفاسدة”.

وتهكم بعض النشطاء من دعوة الداودي إلى الاتصال بالسلطة لإخبارها بارتفاع الأسعار، كما قال، متسائلين عن ماهية الجدوى إذن من أن تكون الدول هي الجهاز والسلطة التي تنظم حياة المجتمعات إذا ما كانت هذه الدول ستعتمد على المواطن ليقوم بدور المراقبة.

وفي 20 أبريل من العام الماضي، وعلى مدى أشهر، تواصلت في المغرب حملة شعبية لمقاطعة منتجات ثلاث شركات في السوق المحلية، تبيع الحليب والماء والمحروقات، وهي المقاطعة غير المسبوقة التي أربكت الحكومة وأثرت على الاقتصاد الوطني، ونتيجة لذلك قررت بعض من هذه الشركات تخفيض أسعار منتوجاتها كالحليب مثلا بالنسبة لشركة سانطرال، وأيضا سيدي علي للمياه المعدنية التي أطلقت منتوجات بأثمنة تنافسية جديدة تفاعلا مع حملة المقاطعة.

سعاد صبري/رشيد كداح

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.