نفى كونه سلاحا بيولوجيا وحذر من الهلع.. عالم فيروسات مسلم يؤكد أن مرضى كورونا قد يشفون بدون لقاح وأن الأنفلونزا العادية تقتل سنويا أكثر منه

522

حذر عالم فيروسات ومستشار منظمات صحية عالمية من تهويل فيروس كورونا، وأكد أن الأمر يتعلق بمجرد فيروس من بين فيروسات أخرى تصيب الإنسان بشكل مستمر وقد تكون أكثر خطورة منه دون أن يعيرها الاهتمام اللازم، مذكرا في هذا السياق بالأنفلونزا العادية التي تصيب الملايين سنويا وتزهق أرواح ما لا يقل عن 300 ألف شخص كل عام. 
واعتبر الدكتور يحيى مكي عبد المؤمن، رئيس قسم الفيروسات التنفسية والسرطانية في المعهد الطبي الفرنسي التابع للمستشفى الجامعي كلود برنار في مدينة ليون الفرنسية، أن فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” أصبح وباء عالميا، وتكمن خطورته في أنه فيروس معد، وقد يتحول إلى مرض فتاك فقط بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو أجهزة مناعتهم ضعيفة.
ودعا البروفيسور مكي، وهو خبير ومستشار معتمد لدى منظمة الصحة العالمية في مجال علم الفيروسات، في حوار مع موقع “الجزيرة نت”، إلى عدم التهويل من خطورة الفيروس، لأن آلاف المرضى شفوا منه تماما من دون أدوية، بفضل أجهزة المناعة الطبيعية.
وتوقع إيجاد لقاح للفيروس قريبا، مؤكدا أن لا مخاوف لحد الآن منه، ما لم تدخل عليه طفرات جينية.
وبالنسبة لعالم الفيروسات فإن فيروس كورونا يبقى أقل خطورة من الفيروسات التي عرفها العالم خلال السنوات الماضية، خصوصا متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد “سارس” ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية “ميرس”، لأن نسبة الوفيات من الإصابات لسارس في 2003 كانت 16% وفيروس ميرس نحو 13%، أما نسبة وفيات فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” فتتراوح بين 3% و5% فقط.
ويضيف أنه في الصين مثلا وصل عدد الإصابات لحد الآن نحو 80 ألفا، بينهم أكثر من 70 ألفا شفوا من الفيروس، ولم يتجاوز عدد الوفيات 2990 شخصا، في المقابل فإن الإنفلونزا العادية تقتل ما بين 300 ألف إلى 700 ألف شخص سنويا، وتصيب نحو 50 مليون شخص كل سنة حول العالم حسب تقارير منظمة الصحة العالمية.
كما دعا عالم الفيروسات، المسلمين المسنين والمرضى بالزكام على وجه الخصوص إلى تجنب أداء الصلاة في المساجد حفاظا على سلامة باقي المسلمين ودرءا لانتشار الفيروس.
وحذر رئيس قسم الفيروسات التنفسية والسرطانية في المعهد الطبي الفرنسي، من انتشار بعض الوصفات الطبية في العالم العربي، التي يزعم أصحابها أنها تعالج فيروس كورونا، في حين أنها قد تكون لها مضاعفات خطيرة على صحة المريض.


وبالنسبة لمسألة عدم إصابة الفيروس للأطفال أكد العالم الفرنسي المسلم أنه لا يوجد لحد الآن تفسير طبي وعلمي يبين لماذا لا يهاجم الفيروس الأطفال، بالنسبة لي كعالم مختص بما فضل الله علي من علم، التفسير الذي يمكنني أن أقدمه هو أن الفيروس لم يتمكن من حل “شيفرات” خلايا الجهاز التنفسي لحديثي الولادة من أجل مهاجمتها، وهذه قد تكون من أوجه الحماية والعناية الربانية للأطفال.
وأكد أن هناك أشخاص حملوا فيروس كورونا دون أن تظهر عليهم أعراض المرض ومع ذلك لم يحصل لهم أي مكروه، وشفوا منه تماما من دون أدوية، لأن جهازهم المناعي طور بسرعة مضادات حيوية قضت على الفيروس، ولم يعلم هذا النوع من المرضى بأنهم كانوا حاملين للفيروس.
ونفى عالم الفيروسات ما يروج من كون كورونا سلاحا بيولوجيا وأكد أن هذه نظرية غير منطقية، وتساءل، كيف يعقل تطوير فيروس نتج عنه شلل في القطاعات الحيوية في مختلف دول العالم، وأزمة اقتصادية وانهيار للبورصات العالمية الغربية على وجه الخصوص؟ الاقتصاد الأميركي والأوروبي خسر مليارات الدولارات بسبب تفشي الفيروس، هل يعقل أن تقبل هذه البلدان على تدمير نفسها بنفسها؟ موضحا أن فيروس كورونا المستجد انتقل من الحيوانات للإنسان ومكوناته من عائلة فيروسات معروفة لدينا -نحن علماء الفيروسات- وليس لدي أدنى شك في ذلك.
وبخصوص ظهور أشخاص هنا وهناك يزعمون توصلهم إلى علاج للفيروس كورونا، أكد أن هذا الأمر غير صحيح، ويمكن أن تكون له مضاعفات خطيرة على صحة المريض، وأضاف العالم الفرنسي أن إيجاد لقاح للفيروس يتطلب عدة أشهر من البحث والتجارب قبل إنتاج اللقاح وتسويه، منوها إلى أنه جرى عزل الفيروس في المختبرات العلمية العالمية، ويعمل العلماء على إيجاد لقاح خلال 12 شهرا على الأقل، لأن التحاليل الطبية وإجراء التجارب الأولى لمعرفة مدى فعاليته، يتطلب عدة أشهر، كما أنه سيجري إنتاج اللقاح لمئات الملايين من الناس عبر العالم، وبكميات كبيرة جدا، وكل هذا يحتاج إلى مصانع كبيرة ومتطورة، وزاد: فرنسا بلد رائد عالميا في إنتاج اللقاحات، ولكن أعتقد أنه سيكون هناك حاجة لتعاون أوروبي ودولي للإسراع في إنتاج لقاح قبل أن يتحول الفيروس جينيا ويصعب القضاء عليه.
ونصح البروفيسور العالمي الناس بغسل اليدين والأنف بانتظام، وعدم المصافحة والتقبيل والاكتفاء بالتحية من بعيد. كما أنصح بتجنب الأماكن العامة التي تعرف اكتظاظا كبيرا مثل محطات القطارات والملاعب وقاعات السينما والأسواق. كما أوصي المسلمين المسنين أو الذين يعانون من زكام عادي بالصلاة في منازلهم، لأن ديننا الحنيف يقدم أيضا المنفعة العامة على المنفعة الخاصة، حفاظا على سلامة وصحة باقي الأمة.
الناس/عن الجزيرة نت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.