نقابة حزب الاستقلال التعليمية تدعو مناضليها إلى “كسر” الإضراب والعودة إلى الأقسام
بالرغم من أنها لم تكن من الداعين إلى الإضراب الحالي لأساتذة التعليم إلا أن الذراع النقابية لحزب الاستقلال، الجامعةُ الحرّة للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، دعت مناضليها ومناضلاتها على إنهاء كل أشكال الإضراب والعودة إلى الأقسام “كبادرة حسن نية”، كما قالت، و”لإتاحة الفرصة للتفاوض الجاد بالإشراف المباشر لرئيس الحكومة”.
وفي بيانها الموقع باسم كاتبها العام يوسف علاكوش عللت الجامعةُ الحرّة للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، دعوتها بقولها “في إطار تقاسم المسؤولية الوطنية تجاه الوضعية الراهنة للمدرسة العمومية التي تعيش على وقع تواصل الاحتجاجات، والتي تبقى غايتها المثلى فتح قنوات الحوار البنّاء، ونظرا للتدخل المباشر للسيد رئيس الحكومة والتزامه الصريح بإيجاد حلول ترضي الجميع من خلال الحوار المباشر مع النقابات التعليمية”.
قبل أن تدعو مناضليها “إلى رفع كل الأشكال النضالية والعودة لاستئناف العمل كبادرة حسن نية وإتاحة الفرصة لمباشرة التفاوض الجادّ بإشراف رئيس الحكومة”، بحسب الوثيقة المنشورة على حساب النقابة الاستقلالية في فيسوبك.
ورد الكثير من المعلقين على الوثيقة في جدار الذراع النقابية لحزب الاستقلال، على موقع فيسبوك، ووجهوا انتقادات لاذعة للنقابة، معتبرين أنها تخذل العمل النقابي، وتبرز إلى أي مدى يمكن لبعض النقابات أن تخضع للسلطة، ولاسيما في ظل وجود الحزب الذي تتبع له داخل الإئتلاف الحكومي.
وتخوض شغيلة القطاع في إطار التنسيق الوطني لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي منذ 5 أكتوبر الماضي، العديد من الأشكال النضالية التي تواصلت بخوض إضراب وطني انطلق يوم الثلاثاء 7 نونبر الجاري بأكبر مسيرة وطنية يشهدها القطاع، ويستمر إلى اليوم الخميس 9 نونبر الجاري في أكثر من 12 ألف مؤسسة تعليمية بالمغرب، وسط شلل شبه تام للمؤسسات التعليمية العمومية.
ويرى بعض المراقبين أن هذا البيان على المستوى المركزي للنقابة لن يؤثر في شيء على مستوى مشاركة التنظيمات الإقليمية والجهوية التابعة للجماعة الحرة للتعليم، على اعتبار أن مبادرة المشاركة في الإضراب كانت أصلا نابعة من إرادة خارج أسوار الإدارة المركزية، مما قد يؤثر سلبا على التنظيم النقابي الاستقلالي، على ضوء هذا الملف التعليمي الملتهب.
سعاد صبري