نقابيون يرصدون هيمنة الدولة والشركات المحتكرة على الإعلام السمعي البصري العمومي وتردي أوضاع العاملين

ناقش المكتب الوطني للنقابة الوطنية للإذاعة والتلفزيون (الكونفدرالية العامة للشغل)، في لقائه الأخير المنعقد مؤخرا، التطورات المقلقة التي تعيشها المؤسسة بسبب تفاقم الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين بها، وغياب حوار اجتماعي.

وحسب بيان صادر عن النقابة توصلت جريدة “الناس” الإلكترونية بنسخة منه، فإن عدم التزام الرئيس المدير العام بالزيادة في الأجور، وتهربه من الحوار الاجتماعي، أدى إلى استمرار وتراكم العديد من المشاكل، والملفات العالقة، التي تهم الأوضاع المهنية والمادية والإدارية للعاملين.

وتسبب، ذلك، يضيف المصدر، في تراجع كبير على مستوى حقوق العاملين، وعلى رأسها استمرار العمل بالسلالم الدنيا من 1 إلى 7، والتي لم يعد لها وجود في نظام الوظيفة العمومية، وإبقاء الباب مغلقا أمام ترقي التقنيين إلى خارج السلم.

ونوه المصدر إلى “الإبقاء على التركيز الشديد لهيمنة الدولة في مجال الإعلام السمعي البصري العمومي، بتبني الكثير من التوجهات الرسمية المتجاوزة، في ظل الانتشار غير المسبوق للأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي، وغياب الانفتاح والتعددية وعدم الإستجابة لتطلعات المجتمع بكل مكوناته، في تقديم خدمته العمومية، وفي إطار احترام المرفق العام الذي يفرض على المؤسسة ضمان حق المجتمع في إعلام عمومي يعكس واقعه الحقيقي.

وسجل المصدر ذاته الابتعاد المضطرد لقطاع الأخبار عن متابعة ومعالجة  الأحداث والقضايا الكبرى التي تستأثر باهتمام المجتمع، خصوصا في سياق جائحة كورونا، التي جعلت العالم على حافة انهيار اقتصادي واجتماعي، ناهيك عن طغيان الجانب الرسمي في أنشطته الإخبارية التي تتم معالجتها بطريقة متجاوزة.

وفي السياق نفسه تطرق بيان المكتب الوطني للنقابة الوطنية للإذاعة والتلفزيون، إلى تراجع الإنتاج الداخلي، مقابل توزيعه على الشركات الخاصة المحتكرة للإنتاج، والتي لا تخضع لأي نوع من المراقبة، مما أدى إلى إقصاء المهنيين في قطاع الإنتاج، وغياب مبدإ تكافؤ الفرص والمنافسة، وغياب الظروف المواتية للعمل المهني، والخصاص في وسائل العمل.

وأشار المصدر إلى أن الشركة  تعتمد إنتاجات أجنبية على حساب الثقافات، مسجلا ما سماه “تفشي عقلية بيروقراطية على مستوى المسؤوليات، وعدم التوفر على آليات التوافق بين مكوناتها، وإقصاء المهنيين من المشاركة في الخلق والإبتكار، في تطوير العمل المهني، مما جعل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة عاجزة عن القيام بدور المرفق العمومي، والخدمة العمومية في منتوجها السمعي البصري والإنتاجات الوطنية، وتغييب القضايا السياسية والثقافية الاجتماعية والاقتصادية للشعب المغربي، ولعطاءاته الفنية، وبالتالي ساهم في إبعاد السياسيين والمثقفين والفنانين والمبدعين، في المشاركة في الإنتاج الوطني.

الناس/الرباط

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.