هذه تطورات قضية الصحافي الريسوني الذي تم اعتقاله بتهمة “اغتصاب” مثلي جنسي

681

كشفت مصادر صحفية عن اعتقال رئيس تحريرها سليمان الريسوني، أول أمس الجمعة، وبينما لم يكشف زملاؤه سبب الاعتقال واكتفى بعضهم بالإشارة إلى خبر الاعتقال وتأكيده، تطرقت مصادر عن شكوى قدمها في الريسوني أحد المثليين، متهما إياه بالتحرش.

وقالت صحيفة “أخبار اليوم”، عبر موقعها الإلكتروني، إن “عناصر أمنية بزي مدني، مساء اليوم الجمعة بالدار البيضاء، رئيس تحريرها سليمان الريسوني، وأشارت عائلته إلى أن عناصر من الأمن، بزي مدني، قد حضروا إلى مقر سكن الريسوني، وعملوا على توقيفه،  وأخذوه معهم على متن سيارة رباعية الدفع.

وقالت زوجة الريسوني إنه لم يتوصل بأي استدعاء، وإنها تجهل سبب التوقيف.

وفي وقت لاحق من يوم السبت استدعت سلطات الأمن المغربية، زوجة الصحفي سليمان الريسون.

ووفق بعض المصادر فإنه يُعتقد أن سبب الاعتقال هو تهمة غريبة موجهة إلى رئيس تحرير “أخبار اليوم”، وتتعلق بالتحرش بمثلي جنسي في منزل الصحفي، وهناك من يقول بـ”اغتصاب” شاب مثلي من طرف الريسوني، قبل سنتين.

واكتفى مدير نشر الجريدة المسؤول يونس مسكين بتأكيد خبر الاعتقال على حسابه في الفيسبوك، قائلا: “توقيف الزميل سليمان الريسوني قبل قليل من بيته في مدينة الدار البيضاء من طرف عناصر بلباس مدني”.

في سياق ذلك قرر الشاب المثلي الجنسي الذي يطلق على نفسه لقب “آدم” والذي يتهم الصحافي سليمان الريسوني بـ”اغتصابه”، وضع شكاية بالمحامي عبد المولى المروري الذي نصبته عائلة الريسوني للدفاع عن ابنها.

وقال آدم في تدوينة له نشرها على حسابه بالفيسبوك :”بعد أن اطلعت على تدوينة المحامي عبد المولى المروري التي تنزع مني مواطنتي وحقي في اللجوء إلى القضاء واحتمائي بالقانون وبالدستور المغربي والمواثيق الدولية وتحرض بشكل خطير على الكراهية والعنف ضد شخصي، مما يعتبر ترهيبا حقيقيا وجريمة يعاقب عليها القانون، فإنني أصبحت أشعر بخوف شديد على سلامتي الجسدية، ولذلك قررت أن أضع شكاية ضد هذا الشخص الذي يبدو أن عماءه الإيديولوجي أنساه أننا نعيش في بلد تحكمها قوانين ومؤسسات تشريعية وليس في غابة يتغوّل فيها القوي على الضعيف”.

وكان المحامي عبد المولى المروري، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس منتدى الكرامة، الذراع الحقوقية لحزب العدالة والتنمية، قد نشر تدوينه مثيرة تساءل فيها “هل فعلا تم قبول شكاية شخص يتبجح بأنه مثلي (يعني قوم لوط) يدعي فيها تعرضه للاغتصاب ؟ من أولى بالاعتقال ؟ في أي بلد يقع هذا ؟ عجيب أمر هؤلاء”.

وسليمان الريسوني هو عم الصحافية بنفس الجريدة هاجر الريسوني التي اعتقلت قبل أشهر بتهمة الإجهاض قبل أن يتم العفو عنها بعفو خاص من الملك لظروفها لـ”أسباب إنسانية”. ويثير العديد من المراقبين التساؤل والاستغراب حول مضمون وطبيعة التهم الموجهة إلى الصحافيين العاملين بنفس الجريدة بدءا من مديرها ومؤسسها توفيق بوعشرين، ثم الصحافية الريسوني هاجر واليوم سليمان الريسوني رئيس تحرير الجريدة.

وتولى سليمان الريسوني رئاسة تحرير صحيفة “أخبار اليوم” بعد اعتقال توفيق بوعشرين المدير المؤسس للصحيفة، الذي حكم عليه بالسجن 15 عاما على خلفية اتهامات أخلاقية تقول الأوساط السياسية والصحافية والحقوقية إن الاعتقال والمتابعة والحكم بشأنها كانت على خلفية سياسية وانتقاما من بوعشرين و”أخبار اليوم”، بعد تصعيد انتقاداته لتدبير وسياسات الدولة للشؤون.

وتميز افتتاحيات سليمان الريسوني هي الأخرى بالانتقاد الحاد للسلطات، ورأى فيها عدد من المتابعين أنها استمرار لخط بوعشرين، وهو ما قد يكون أزعج بعض الأطراف في السلطة،

وكانت آخر افتتاحية وقعها الزميل سليمان صدرت في عدد يوم الخميس من جريدته تناول فيها الاعتقالات لمخترقي قانون الطوارئ الصحية الذي سن لتطويق انتشار فيروس كورونا المستجد وقال إن “عدد المعتقلين فاق عدد الإصابات بالفيروس”.

ورفضت جمعية “الحرية الآن” عملية اعتقال الريسوني ووصفت طريقة توقيفه بأنها “هوليودية” ودعت إلى إطلاق سراحه فورا، خاصة وأنه اعتقل بدون تقديم أية وثيقة، كما طالبت باحترام الدستور المغربي الذي يحمي الحريات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها البلاد، واعتبرت الجمعية أن اعتقال الريسوني كان متوقعا “نظرا لافتتاحياته القوية في “أخبار اليوم”، وبعد أن تم التشهير به في الإعلام التابع منذ حوالي ستة أشهر”.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.