هذه خبايا قضية ليلى والمحامي و”وزير العدل” البواجدي في الحكومة الموازية

573

في تطورات قضية الفتاة ليلى وخطيبها المحامي المنتمي لحزب العدالة والتنمية محمد طهاري، رفضت المحكمة الزجرية عين السبع بالدار البيضاء، أول أمس الجمعة، طلب الإفراج عن المواطنة ليلى ومتابعتها في حالة اعتقال، بينما تابعت شقيقتها في حالة سراح، على خلفية اعتقالهما من طرف الشرطة بينما كانتا تجلسان مع المحامي، ومتابعة الأولى بالفساد والابتزاز والثانية بالمشاركة في الابتزاز.

وجاء الاعتقال على خلفية شكاية من أحد المحامين بهيئة الدار البيضاء (محمد طهاري)، وزجوته، تتهم الخطيبة (الخليلة كما يزعمان) بالابتزاز، حيث تابعت النيابة العامة الخطيبة من أجل المشاركة في الخيانة الزوجية والتهديد والحصول على مبالغ مالية بواسطة التهديد بإفشاء أمور شائنة وتثبيت وتسجيل وتوزيع صور شخص أثناء تواجده في مكان خاص.

كما تابعت النيابة العامة أخت المشتكى بها “من أجل المشاركة في الحصول على مبالغ مالية بواسطة التهديد وبإفشاء أمور شائنة والمشاركة في توزيع صور شخص أثناء تواجده في مكان خاص طبقا للفصول 490- 491 ـ 1 ـ 538 و129 من القانون الجنائي، مع إحالة الظنينة الأولى للمحاكمة في حالة اعتقال لانعدام ضمانات الحضور، واستدعاء الظنينة الثانية للجلسة في حالة سراح، والحفظ بالنسبة للمسمى محمد طهاري لتنازل الزوجة عن موضوع الخيانة الزوجية.

ولقيت قضية ليلى والمحامي تعاطفا واسعا من طرف الرأي العام الوطني، واستنكر هؤلاء اعتقالها بتلك الطريقة، بينما أدلت هي وأسرتها بكثير من الأدلة التي عبارة عن أشرطة فيديو وصور توثق لوجود علاقة زواج بينها وبين خطيبها الذي ظل لسنوات يتهرب من توثيق زواجه منها الذي أفضى إلى وجود ابنة في شهورها الأولى، وهي الآن بعيدة عن حضن والدتها التي رمي بها في السجن، بينما تحتاج إلى الرضاعة من أمها التي انتزعت منها.

القصة من بدايتها

وحسب رواية الخطيبة ليلى، وفق ما تفيد المعطيات المتوفرة، فقد كانت في يناير 2015 تقوم بتمارين رياضية بشاطئ عين الذئاب بمفردها، إلى أن لاحظت بأن شخصا يتابع تحركاتها عبر السيارة، فتوقفت وسألته عن سبب تتبعه لها، فأخبرها بأنه أعجب بها، ويريد محادثتها، هذا الشخص هو المحامي، الذي يشغل في الوقت ذاته مهمة “وزير العدل” فيما يعرف بحكومة الشباب الموازية، الفاعل المدني الذي يحاكي الحكومة الرسمية.

نتيجة بحث الصور عن ليلى والمحامي

محمد طهاري متزوج من محامية وله منها 3 أولاد، وحسب رواية ليلى، فإنهما تبادلا أرقام الهاتف وبدأت الصداقة بينهما وتطورت إلى علاقة جنسية بعد أن وعدها بالزواج ابتداء من سنة 2016، علاقة نتج عنها فيما بعد حمل وإنجاب، وقبل ذلك تقول ليلى أنه تقدم لخطبتها بحضور أسرتها، مدعيا أن والدته في سفر لأداء العمرة ووالده طريح الفراش.

وقد أكدت ليلى أن الخطيب ظل يماطلها كلما فاتحته في موضوع توثيق علاقتهما عبر زواج شرعي، ولثقتها فيه كان يعاشرها معاشرة الأزواج، حيث سافرا معا إلى عدد من المدن، كما عرفها على بعض أفراد أسرته، إلى أن اكتشفت أنه متزوج، ليخبرها بأنه في إطار دعوى الطلاق من زوجته وبأنه يريد ربط الزواج منها.

في سنة 2019، أنجبت طفلة اختارا لها اسم “حنان”، وكلف المحامي شقيقته بأداء واجبات ومصاريف التطبيب والولادة، بعد أن كان خارج المغرب، وبمجرد عودته زار ليلى ببيت والديها بسطات معترفا بأبوته، مؤكدا أنه سيقوم بتسوية الإجراءات القانونية لإثبات الزوجية ثم النسب حال انتهاء إجراءات الطلاق من زوجته. كما قام في زيارة ثانية بأداء مصاريف العقيقة وذبح الكبش بحضور عدد من الضيوف.

بعد مرور شهور قليلة على الإنجاب، تقول ليلى إن علاقة خطيبها بها تغيرت، حيث صار يتهرب من الرد عليها، ويتماطل في تسجيل المولودة في الحالة المدنية، وهو ما جعل ليلى تتقدم بطلب إثبات النسب لدى المحكمة المختصة، الأمر الذي أغضب الخطيب/المحامي ، الذي قطع الاتصال بها، فما كان من ليلى إلا أن اتصلت بشقيقته مخبرة إياها بكل التفاصيل. مع هذه المستجدات تدخلت شقيقة ليلى التي ربطت الاتصال بزوجة المحامي، مخبرة إياها بالوقائع الكاملة وأن له من شقيقتها طفلة بريئة.

المحامية زوجة الخطيب/ المحامي، لم تصدق الرواية وطلبت منها أدلة على ادعاءاتها لتتوصل من شقيقة الضحية/الخطيبة عبر تطبيق “واتساب” بصور زوجها وهو في أوضاع حميمية مع شقيقتها ليلى، وحضوره في مناسبة الخطوبة، لتطلب منها اللقاء في مقهى بالدار البيضاء، وبالفعل حضرت ليلى وشقيقتها، ليتم توقيفهما معا من قبل عناصر الشرطة القضائية، ومتابعة النيابة العامة ليلى في حالة اعتقال، وشقيقتها في حالة سراح.

وقد نفت ليلى أن تكون ابتزت خليلها المحامي أو هددته، مصرحة بأنها التقطت صورا لهما في أوضاع حميمية بموافقته لأنه كان يعتبرها زوجة له في أفق توثيق العلاقة الشرعية بينهما، وأن توصل زوجة المحامي بالصور كان من أجل تأكيد علاقتها بزوجها، ولم تطلب منها أي مبلغ مالي، وأن لجوئها لذلك كان من أجل الضغط على خطيبها ليقوم بإثبات النسب كما وعدها، وكرد فعل من الزوجة المحامية، وضعت شكاية ضد زوجها بتهمة الخيانة الزوجية قبل أن تقرر التنازل عنها بعد اعتقال خليلته.

بالمقابل وفي رواية متناقضة أكد المحامي محمد أنه في دجنبر 2016 كان في مدينة مراكش ضمن عمله كمحامي، وبينما هو في مطعم بالمدينة الحمراء كانت سيدة تجلس قبالته تشير له بإيحاءات إعجاب واقتربت منه وجلست معه في نفس الطاولة وتناولا معا وجبة الطعام، تعارفا معا، وعرضت عليه استئجار شقة عوض غرفة في فندق، فوافق المحامي محمد، حسب روايته، ورافقته إلى غاية الشقة، وعرضت عليه ليلتها السهر معا في مقهى معروف بالمدينة الحمراء، وهو ما استجاب له المحامي الذي كشف أنه احتسى الخمر لأول مرة في حياته خلال العشاء بالمطعم، ولأنه كان تحت تأثير الخمر رافقته ليلى إلى الشقة، في ساعة متأخرة من الليل، وضاجعته مستعملة هاتفها النقال في عملية التصوير بعد أن كان في غير وعيه التام (..)، وفي الصباح، يقول المحامي، أنه قام بحظر رقم هاتف خليلته، مخافة بلوغ الأمر لزوجته، وقطع الاتصال بها، إلى أن أرسلت له صورهما الحميمية عبر تطبيق “واتساب”، زاعما أنها كانت تهدده بزعزعة علاقته مع زوجته، والامتثال لرغباتها المادية حيث كان يرسل لها مبالغ مالية تتراوح بين 2000 و3000 درهم، وأيضا حتى لا يتزعزع مركزه المهني كمحام، وبخصوص خطبته لها، أنكر محمد ذلك، مقرا أنه تحت إصرارها حضر عيد ميلاد قريب لها، وهو ما يفسر صور ادعاء الخطوبة، ولم يكتف المحامي بنفي افتضاضه لبكارة ليلى وحملها منه، بل اعتبرها وأسرتها يمتهنون الدعارة والابتزاز، وبأنه كان عفويا معهم لهذا تم استغلاله بشكل مقيت!

في شكايتها أقرت الزوجة المحامية، أن زوجها لم ينكر علاقته بليلى، معترفا بارتكابه للخيانة الزوجية بمقابل مادي، وأن هذه الأخيرة عمدت إلى تصويره بهاتفها في وضعيات مختلفة عمدا وبسوء نية لم يعلم تبعاتها إلا بعد أن أصبحت تقوم وعائلتها بابتزازه ماديا أو نشر صوره عبر منصات التواصل الاجتماعي لتشويه سمعته على اعتبار أنه محامي، مضيفة أنها تتنازل عن شكايتها ضد زوجها بعد تدخل ذوي النيات الحسنة، بعد أن اعترف لها بعلاقته الجنسية مع ليلى، مصرة على متابعة هذه الأخيرة.

وانتقد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الطريقة الهتشكوكية التي تم بها اعتقال ليلى وإيقاف شقيقتها قبل الإفراج عنها ومتابعتها في حالة سراح، بينما تعاطف هؤلاء النشطاء مع الابنة الضحية التي لا يتجاوز عمرها بعض الشهور، والتي تحتاج إلى رضاعة أمها، وعبر النشطاء عن ما سموه الكيل بمكيالين في تطبيق القانون، وكون العدالة في خدمة المواطن إنما هي شعار أجوف، بحسبهم، لأنها لا تطبق إلا على الضعفاء من المواطنين.

الناس/الرباط  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.