هكذا تجندت السلطات الإقليمية والمحلية بسيدي سليمان لمواجهة كورونا

121

تجندت كافة السلطات المحلية بإقليم سيدي سليمان بهدف وضع الإجراءات اللازمة لتطبيق الحجر الصحي، وذلك من أجل الحد من تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).

وأوضحت عمالة سيدي سليمان، في بيان، أنه انعقد مؤخرا في هذا الإطار، اجتماع موسع تحت رئاسة السلطة الإقليمية خصص لتعبئة كافة الطاقات المادية والبشرية وحث كل الأطراف حول ضرورة التعبئة الشاملة مع الرفع من وتيرة ومجال حملات التوعية، والتحسيس بضرورة احترام قواعد الحجر الصحي بعموم تراب الإقليم، وذلك بانخراط فاعل لجمعيات المجتمع المدني بهدف الحد من التنقلات مع تسجيل تفاعل إيجابي وسريع من مهنيي النقل الذين عبروا عن استجابتهم لهذه التدابير.

وفي هذا السياق، تعبأت كافة السلطات المحلية والمصالح الأمنية بهدف وضع كافة الترتيبات والإجراءات اللازمة لتطبيق الحجر الصحي ومتابعة التدابير الأمنية لضمان الأمن وحماية ممتلكات الأشخاص.

وفي القطاع الصحي، يبرز المصدر، تم تسجيل تعبئة شاملة مع الرفع من مستوى التأهب وتدعيم بنيات القطاع بما يتلاءم وظرفية الطوارئ الصحية المفروضة، والتأكيد على اليقظة والفاعلية في التدخلات للتعامل مع كل المستجدات. كما عمدت المديرية الإقليمية الى عقد لقاء تنسيقي بمقر العمالة مع أطباء القطاع الخاص والصيادلة بغية التأكيد على ضرورة انخراطهم في التدابير الوقائية والاحترازية المتخذة في هذا الإطار.

وفي السياق ذاته، عملت السلطة الإقليمية على توفير الإيواء لأزيد من ثلاثين من الأطر الطبية بغية توفير إطار لائق وملائم يسمح بتأدية واجبها المهني، وتفادي التنقل والاختلاط.

واستجابت كافة المجالس المنتخبة للدعوة الموجهة اليها بغرض تعبئة كل طاقاتها ومواردها قصد القيام بحملات التعقيم والتطهير، وتعميمها لتشمل الإدارات والمصالح العمومية بالإضافة إلى الأحياء والمحاور الطرقية بعموم تراب الإقليم، دون إغفال المحلات التجارية والصيدليات وباقي المرافق، مع مواكبة عمليات التعقيم المنجزة بالمعامل ووحدات الإنتاج للقطاع الخاص، وتحديد برنامج زمني يضمن التغطية الشاملة والدورية للتجمعات السكنية والمحاور المحددة.

أما في ما يخص وضعية تموين السوق المحلية بالمواد الأساسية، يضيف المصدر ذاته، فقد أكدت جميع المصالح اللاممركزة المعنية وفرة المواد لسد حاجيات الإقليم خلال الأشهر المقبلة، مع السهر على التتبع المنتظم لمسالك التوزيع وتطور مستويات الأثمان وتحليلها، وتحقيق حضور ميداني متواصل عبر اللجنة الإقليمية لمراقبة الأنشطة التجارية وحماية المستهلك، وكذا عن طريق اللجان المحلية المختلفة عبر تراب الإقليم.

وتتم، في الإطار ذاته، تغطية مختلف التجمعات التجارية ونقط البيع، بما فيها المتواجدة بالعالم القروي، والحرص على إشهار أثمان المنتجات والسلع المعروضة للبيع، واحترام أسعار المواد والسلع المنظمة أسعارها، كالمطهرات الكحولية و غاز البوتان، وكذا التصدي لأي ممارسات غير مشروعة من شأنها المس بالقدرة الشرائية للمستهلك.

وقد أسفرت عمليات المراقبة عن تحرير عدد من المحاضر في حق المخالفين، حيث ضبطت مصالح المراقبة بهذه العمالة وبتنسيق مع السلطة المحلية والأمن الوطني، على الخصوص، موزعا للمواد المعقمة والكحولية يعرضها للبيع بأثمنة تفوق تلك التي حددتها الحكومة من خلال المرسوم الوزاري المؤقت رقم 20.986 بتاريخ 16 مارس 2020 المتعلق بأسعار البيع القصوى بالجملة وبالتقسيط للمطهرات الكحولية، حيث تم حجز 289.84 لتر من هذه المواد وإحالة المعني بالأمر على العدالة.

كما تم إصدار قرار عاملي يحدد أوقات فتح وإغلاق الصيدليات، إذ تم إقرار صيدليتين للحراسة بكل قطاع واعتماد التوقيت المستمر من أجل الحد من تنقل الأشخاص وتقريب التزويد بالأدوية من المواطنين، مع التأكيد على عدم تسجيل أي نقص في مخزون الأدوية وخصوصا الموجهة للفئات المصابة بأمراض مزمنة.

ووعيا بأهمية الرعاية والدعم الاجتماعي للفئات الهشة، فقد تم إطلاق حملات تضامنية واسعة تهدف إلى توفير المواد الأساسية للأسر المعوزة أو الفئات المهنية المتضررة، كما تم إيواء المشردين في مركز الرعاية الاجتماعية “اليسر” حيث يتم توفير التغذية والتطبيب اللازمين في ظل انخراط تام للمنسقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي عمدت إلى توفير اعتمادات استثنائية كمساهمة منها في التدابير الاحترازية والوقائية من هذا الوباء.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.