هل تخشى الدولة المغربية انتقال عدوى احتجاجات الجزائر إلى المغرب؟

239

نورالدين اليزيد

التلفزيون المغربي الرسمي لم يتناول أول أمس الجمعة في نشرته الرئيسية، ولو من باب الإشارة، الاحتجاجات الشعبية في الجارة #الجزائر التي تعتبر غير مسبوقة ومزلزلة للنظام العسكري هناك، الذي لم يتعود مثل هذا الغضب الشعبي الجارف! في الوقت الذي كانت وكالات الأنباء العالمية وشبكات الأخبار التلفزيونية الدولية والإقليمية ومراسلو الصحف المعروفة ينقلون فصول تلك الاحتجاجات التي لم تعرف مثلها الجزائر منذ الاستقلال!

لا مكان هنا للحديث عن رغبة النظام عندنا بِعدم التدخل في الشأن الداخلي لنظام سياسي جار، ما فتئ يستغل إعلامه الرسمي وغير الرسمي كل كبيرة وصغيرة للإساءة إلى #المخزن، كما يحب أن يمعن في استفزاز النظام الملكي بالمغرب، موهِما نفسه أن كلمة “المخزن” وحدها كافية للإساءة للدولة المغربية!

صورة ذات صلة

غض #التلفزيون_المغربي الرسمي الطرف عما يجري في الجزائر من زلزلة وانتفاضة للمواطنين الجزائريين ضد “تأبيد” الرئيس المعتل عبدالعزيز بوتفليقة الذي لم يخاطب شعبه منذ2014، في سابقة عالمية لم تشهد مثلها اي دولة على وجه الأرض، يعكس بما لا يدع مجالا للشك خوف وهلع جانب من السلطة عندنا هنا بالمغرب من أن تستمر احتاجات الجزائريين، فتنتقل العدوى إلى #المغرب الذي بات في الثلاث سنوات الأخيرة -على الأقل- لا يتوفر على المناعة الكافية من درء مثل عدوى الغضب هاته على كيانه المجتمعي!

تجاهلُ التلفزيون المغربي لما يجري في الجزائر يعكس الحالة النفسية المرتبِكة لجانب كبير من السلطة ببلادنا وببلاد العرب عموما، ومعه إعلام مضلّل ومطبل (عام وخاص)، فوجئ بما يمكن أن يكون انطلاقة موجة جديدة لـ”#الربيع_العربي”، خاصة بعد تزامن احتجاجات بلدين كبيرين، هما الجزائر و #السودان، بعدما ظن هؤلاء أن موجته الأولى التي انطلقت في 2010 ذهبت ولم تعد، بل أمعنوا في السخرية من هذا الربيع لحد الإساءة إلى الشباب الذين أطلقوه، بل وبكل بلادة، أصروا على تسميته تشفيا ونكاية بـ #الخريف_العربي، فقط لأن مساراته بدول ك #مصر و #اليمن و #سوريا و #ليبيا اتخذت سيناريوهات مدمرة ودموية مؤسفة، بعدما تدخلت أطراف إقليمية ودولية لا ترغب في انعتاق شعوب المنطقة من #الاستبداد و #العبودية!

كل شرفاء المنطقة ستستمر قلوبهم تخفق أملا في غد أفضل، بينما ستستمر قلوب النكوصيين والمنقلبين والرجعيين تخفق من شدة رعبها وخوفها من عودة الربيع.. الربيع الذي مر من هنا لا بد أن يعود يوما!

nourelyazid@gmail.com

https://www.facebook.com/nourelyazid

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.