هل رفض الملك محمد السادس عرضا مغريا من محمد بن زايد لدعم الانقلابي حفتر؟

472

كشف حساب لشخصية مشهورة على موقع “تويتر”، ومطلع على دواليب صنع القرار السياسي بدولة الإمارات العربية المتحدة، أن تصالات جرت مؤخرا بين العاهل المغربي الملك محمد السادس وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، حاول فيها الأخير “إغراء” الملك المغربي بورقة النفط مقابل دعمه للواء المتقاعد خليفة حفتر، لكن الملك محمد السادس رفض العرض.

وبحسب الحساب المعروف باسم “بدون الظل” الذي يقدم نفسه بأنه ضابط في المخابرات الإماراتية فإن “محمد بن زايد عرض على ملك المغرب النفط الليبي بسعر مغر وإرساء مشاريع للشركات المغربية”، وأضاف أن “ذلك سيكون مقابل دعم المغرب للمشير خليفة حفتر، مبيناً أن ملك المغرب رفض العرض بشكل تام”.

ويأتي ذلك، في وقت أكد فيه وزير الخارجية التونسي نور الدين الري، ونظيره المغربي ناصر بوريطة، أول أمس السبت، على ضرورة إيجاد “حل توافقي” في ليبيا، وذلك بعد أيام من إعلان الجنرال المتقاعد خليفة حفتر تنصيب نفسه حاكماً لليبيا وإسقاط الاتفاق السياسي للصخيرات.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية التونسية إن الوزيرين أجريا مكالمة هاتفية، تطرقت خصوصًا إلى تطورات الوضع في ليبيا، حيث أكد الجانبان على أهمية إيجاد حل سياسي توافقي للأزمة في البلاد.

وشدد الوزيران على ضرورة أن يستند أي حلّ للأزمة الليبيّة إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما من شأنه أن يضمن وحدة ليبيا وأمن واستقرار شعبها الشقيق، وفق البيان.

وتصر الرباط على “التشبث بموقفها الدائم بشأن الأزمة الليبية الذي يتمثل في اعتبار اتفاق الصخيرات وثيقة مرجعية للوصول إلى حل سياسي”، وفق تصريحات صادرة مؤخرا عن مسؤول لم يكشف عن هويته.

وأوضح المصدر ذاته في تصريح لـ”العربي الجديد” “أن المغرب يرفض أية خطوة من شأنها إسقاط اتفاق الصخيرات السياسي، بخاصة في ظل التأييد الذي أبداه طرفا النزاع خلال اللقاءات والاتصالات التي جرت، أخيراً، مع الدبلوماسية المغربية، مشيراً إلى أن الرباط بذلت مجهودات، خلال الأسابيع الماضية مع الأشقاء الليبيين للتوصل إلى حل للأزمة، وهي مستعدة لبذل المزيد، ولاستضافة جميع الأطراف للتشاور والحوار في ما بينها، واقتراح ما تراه مناسباً لتجويد وإغناء الاتفاق”، مؤكدا أن الخروج من الأزمة لا يمكن تصوره من خلال الحل العسكري وفرض الأمر الواقع، وإنما من خلال حل سياسي شامل، تحت رعاية الأمم المتحدة.

ويعتبر المغرب اتفاق الصخيرات، الذي وُقّع في 2015 بإشراف المبعوث الأممي إلى ليبيا حينها مارتن كوبلر لإنهاء الحرب الليبية، إنجازاً تاريخياً مهماً، يحسب لدبلوماسيته ولقدرته على المحافظة على قنوات تواصل فاعلة مع كل أطراف الصراع الليبي. وترى الرباط أنها “لا تزال مرجعاً مرناً بما يكفي لإدراك الوقائع الجديدة”، وأن “تكاثر المبادرات حول الأزمة يؤدي إلى تنافر بينها”.

وتزايدت حدة الخلافات بين رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح وبعض القبائل مع حفتر بعد إعلان الأخير الانقلاب على الاتفاق السياسي، بما فيه مجلس النواب في طبرق، وتنصيب نفسه لإدارة شؤون البلاد.

وظهر عقيلة صالح في فيديو مسرب وهو في اجتماع بين قبيلته العبيدات بمنطقة القبة مستخفا بخطوة تفويض حفتر لنفسه للحكم، ومحذرا من عدم اعتراف المجتمع الدولي بأي حكومة مقبلة. كما دعا إلى عدم الانجرار وراء إطلاق إعلان دستوري جديد.

ويرى محللون أن فشل حفتر في تحقيق أي تقدم ميداني في محاور القتال جنوب طرابلس رفع من حالة الغضب الشعبي بين القبائل، بعد زجه بمئات الشباب، المنتمين إلى قبائل شرق ليبيا، ومقتلهم في الحرب الدائرة في طرابلس.

ورفع سلاح الجو بحكومة الوفاق من حدة ضرباته على مواقع قوات حفتر وطرق الإمداد الرئيسية والفرعية، مواصلا استهداف شاحنات الوقود والإمدادات الغذائية وقوافل الذخيرة والأسلحة، التي تتوجه إلى قوات حفتر في مدينة ترهونة ومنها إلى محاور القتال جنوب طرابلس.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.