هل لجأت الإمارات العربية إلى تجنيد مرتزقة البوليساريو للحرب في ليبيا مع حفتر؟

759

يبدو أن الإمارات العربية المتحدة متمادية في حشر أنفها في الرقعة المغاربية، وتحديدا غير بعيد عن المملكة المغربية التي ما فتئت تستفزها من حين لآخر.

آخر تدخلات أبو ظبي في المنطقة ما كشفت عنه مصادر جزائرية معارضة من الإمارة النفطية أقنعت اللواء سعيد شنقريحة رئيس أركان الجيش الجزائري بالنيابة بإرسال مقاتلين من مليشيات جبهة البوليساريو إلى ليبيا، للقتال في صفوف مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، مقابل رواتب شهرية تصل إلى ألف دولار ستتكفل بها خزينة الإمارات.

ووفق “مصادر مطلعة” لموقع “الجزائر تايمز”، المعارض، فإن المقاتلين الذين ثم إرسالهم إلى ليبيا ينتمون لما يسمى بـ”لواء أحرار تندوف”، الذي تدرب على يدي سعيد شنقريحة عندما كان قائد الناحية العسكرية الثالثة بتندوف، وسبق لهذا اللواء أن شارك إلى جانب قوات القذافي لإخماد الثورة الليبية لينضموا إلى مرتزقة من السودان وتشاد لدعم قوات خليفة حفتر التي خسرت معظم مواقعها القريبة من العاصمة طرابلس، في الأيام الأخيرة.

اللواء شنقريحة يستقبل من طرف ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى

وبحسب المعطيات المتوصل إليها فإن الاتفاق تم بشكل سري مع سعيد شنقريحة خلال زيارته إلى الإمارات في الشهر الماضي، حيث تم الاتفاق على الصفقة وتم نقل 350 من عناصر ميلشيات البوليساريو عبر الحدود الجزائرية الليبية، ووصلوا إلى معسكر تابع لجنرال الإمارات خليفة حفتر بمدينة ترهونة، حيث سيخضعون لتدريبات عسكرية حول تضاريس مخارج ومداخل المنطقة، لينضموا إلى قوات اللواء المتقاعد حفتر.

جدير بالذكر أن ساحة المعركة في ليبيا تعرف في الآونة الأخيرة سقوطا متتاليا لمناطق عديدة ظلت خاضعة للواء المتقاعد حفتر، في يد قوات حكومة الوفاق المدعمة من قبل قوات تركية ولاسيما بسلاح الجو من خلال طائرات بدون طيار جد متطورة، أرسلتها أنقرة إلى قوات “الوفاق” ويبدو أنها قلبت معادلة الحرب التي تدعمها الإمارات العربية بالمال والسلاح.

وتأتي هذه التطورات الجديدة والخطيرة بعد أن تصاعدت الأزمة مؤخرا بين المغرب والإمارات العربية عندما رفض المغرب الترخيص لنقل مواطنين إماراتيين وإسرائيليين دفعة واحدة، بعد أن قررت حكومتا “أبو ظبي” و”تل أبيب” إجلاء رعاياهما العالقين بالمملكة المغربية دفعة واحدة، وهو ما يبدو أنه فاجأ الرباط التي لم تقبل أن تتواصل الإمارات وإسرائيل في غيابها وتتفقا على الخطوة، وهو ما يعتبر مسا بالسيادة الوطنية للمغرب وإهانة لها.

رفضُ المغرب أدى إلى استمرار العشرات من الإسرائيليين عالقين بالمغرب الذي رفض الترخيص لهم بالتوجه إلى إسرائيل، وذلك بعدما تكشفت الأمور للمملكة، وفي ظل إغلاق الرباط حدودها الجوية والبرية بسبب جائحة فيروس كورونا، وهو ما كان يقتضي اتفاقا تشارك فيه كل الأطراف ولاسيما الدولة المستقبلة التي هي المغرب، ما أدى إلى أزمة وإفشال عملية الإجلاء للإسرائيليين على إثر التدخل الإماراتي الملتبس.

وبحسب إحدى الإذاعات الإسرائيلية فإن الإمارات العربية أجْلَت أغلب مواطنيها من المغرب، وبقي هناك 74 وكانت تخطط لإجلائهم لاحقا، وعلمت الإمارات بوجود سياح إسرائيليين عالقين في المغرب، فاتفقت مع إسرائيل على القيام بعملية إجلاء مشتركة في رحلة طيران على متن طائرة إماراتية تضم السياح الإماراتيين والإسرائيليين.

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.