هل يقدم جنرالات قصر المرادية على الانتحار ويعلنون الحرب ضد المغرب؟

0 316

نورالدين اليزيد

لحد الآن، كل ما نجحت فيه الآلة الدعائية للنظام الجزائري، في الحرب الكلامية ضد “عدو” غير موجود إلا في ذهن الجنرالات، وهو المغرب، هو نجاحها في ترويج إمكانية “التصعيد” أكثر، ضد مملكة محمد السادس/”المخزن”، بعدما قطعوا العلاقات الدبلوماسية وأغلقوا الأجواء أمام الطيران المغربي.. حيث رأينا كيف تهافتت وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية والقنوات التلفزية على نقل خبر “التصعيد” هذا، على نطاق واسع !

نورالدين اليزيد
نورالدين اليزيد

وفي ما يبدو أنه قد يكون محاولة أخرى لحشد  الرأي العام إلى صفه وكسب التأييد الشعبي للبروباغندا التي يواصل تصديرها، ليس من المستبعد أن يقدم النظام الجزائري العسكري على تهور إعلان الحرب ضد المغرب.

وهناك العديد من المؤشرات على ذلك، أبرزها أن يتم إعلان قطع العلاقات مع المغرب قد صدر بعد اجتماع ما يسمى المجلس الأعلى للأمن الذي يترأسه رئيس الدولة وقائد الأركان. وهو نفس الجهة التي أعلنت قبل أيام قليلة فقط إغلاق المجال الجوي الجزائري أمام الطائرات المغربية المدنية والعسكرية.

ليس هناك الآن أية خطوة تصعيدية أخرى غير إعلان الحرب، التي إن أقدم عليها جنرالات قصر المرادية، فإنها ستكون وبالا عليهم، لأن الجيش الذي يخوض معركة و32 من لواءات/جنرالاته هم في السجون، والعشرات إما تمت تصفيتهم أو فرّوا إلى الخارج، بسبب الحرب ما بين كبار الجنرالات على الحكم بقصر المرادية؛ مثل هذا الجيش الذي قادته على هذا الوضع غير السليم، في الغالب لن يخوض معركة بمعنويات مرتفعة، بل وبنفسية منهارة..

وفي تصعيد جديد يوم نهاية الأسبوع الماضي، وبالضبط يوم الجمعة 24 سبتمبر، حذر دبلوماسي جزائري كبير من أن بلاده قد تلجأ إلى مزيد من الإجراءات التصعيدية، في خلافها مع المغرب، بعد قطع العلاقات وإغلاق المجال الجوي. وقال عمار بلاني وهو مسؤول ملف دول المغرب العربي وقضية الصحراء بوزارة الخارجية الجزائرية، لوكالة رويترز، إنه “من غير الممكن استبعاد اللجوء لإجراءات إضافية -دون أن يحدد طبيعة هذه الإجراءات- التي ربما تكون موضع دراسة.”

وليس هناك الآن أية خطوة تصعيدية أخرى غير إعلان الحرب، التي إن أقدم عليها جنرالات قصر المرادية، فإنها ستكون وبالا عليهم، لأن الجيش الذي يخوض معركة و32 من لواءات/جنرالاته هم في السجون، والعشرات إما تمت تصفيتهم أو فرّوا إلى الخارج، بسبب الحرب ما بين كبار الجنرالات على الحكم بقصر المرادية؛ مثل هذا الجيش الذي قادته على هذا الوضع غير السليم، في الغالب لن يخوض معركة بمعنويات مرتفعة، بل وبنفسية منهارة..

أضف إلى ذلك أن الشعب الذي يتعدى 40 مليون نسمة الذي يعيش على إيقاع الاحتقان والفاقة والعوز الاجتماعي والاقتصادي الصارخ وغير المسبوق، سيكون آخر همه هو أن يعبأ بحرب، يعرف مسبقا أنها حرب جنرالات ضد النظام المغربي، وليست حرب شعب ووطن، أي ليست حربا من اجل قضية عادلة.. بالمقابل فإن الطرف المفروضة عليه الحرب، وهو المغرب، يؤمن شعبه جيدا أن قضيته الأولى/قضية الصحراء، ما كانت لتكون لولا جنرالات نظام عسكري جزائري يمتح من ادبيات الحرب الباردة البائدة؛ ومن تمّ فإن عقيدة الجندي المغربي وهو يخوض المعركة، لو فُرضت عليه، فإنه سيخوضها بكل ما أوتي من قوة إيمانه بالقضية، وسيخوضها بمعنويات مرتفعة، وهنا يكمن الفارق بين الجنديين الجزائري والمغربي..

فهل سيعود النظام الجزائري مرة أخرى ليردد “المروك حكرونا”، إذا خاضوا معركة خاسرة قبل بدايتها تماما كما فعلوا ذلك في سنة 1963؟ قد يكون ذلك انتحارا في ظل الظروف الحالية.. #خليونا_ساكتين

[email protected]

https://www.facebook.com/nourelyazid

ملحوظة: هذه المقالة نشرها كاتبها على شكل تدوينة بداية على حسابه في فيسبوك

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.