هل ينتظر الأوروبيون موقف إدارة بايدن من الصحراء لإعلان موقف غربي موحد؟

230

ينتظر الاتحاد الأوروبي معرفة موقف الإدارة الأمريكية الجديدة من تطورات ملف الصحراء لبلورة موقف موحد، حيث تنقسم القارة إلى ثلاثة أقسام، الأول يؤيد القرار الأمريكي والثاني لديه تحفظات والثالث يعارضه، بحسب ما نشرت “القدس العربي”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع يوم 10 ديسمبر الماضي على قرار يعترف بموجبه بمغربية الصحراء الغربية والترحيب بالحكم الذاتي. ولاحقا، قام بالترخيص بفتح قنصلية أمريكية في مدينة الداخلة أقصى الصحراء بالقرب من الحدود الموريتانية. وهو القرار الذي خلف ترحيبا من طرف بعض الدول وخاصة تلك التي فتحت تمثيليات دبلوماسية لها في مدينتي العيون والداخلة في الصحراء وأخرى معارضة للقرار وتصفه بالمتنافي مع القانون الدولي مثل حالة روسيا وأخرى في حالة ترقب.

ويراهن المغرب كثيرا على تفهم من طرف الدول الأوروبية للقرار الأمريكي، وبالتالي الانخراط في الدينامية الجديدة القائمة على الرهان على الحكم الذاتي حلا للنزاع. وكان ينتظر انخراط بعض الدول مثل فرنسا في القرار الأمريكي، لكن حتى الآن تترقب كل الدول. ويحدث هذا في وقت يرتفع الاهتمام بهذا النزاع، ومن ضمن مظاهر ذلك معالجة بعض البرلمانات الأوروبية هذه القضية ومنها البرلمان الألماني الذي سيخصص جلسة له الجمعة من الأسبوع الجاري.

ووفق المعطيات التي حصلت عليها جريدة “القدس العربي”، توجد ثلاثة تيارات داخل الاتحاد الأوروبي، وهي: تيار تمثله فرنسا يدعو إلى تفهم القرار الأمريكي والانخراط في دينامية دولية تدعم الحكم الذاتي، والتيار الثاني تمثله دول مثل إسبانيا والبرتغال وإيطاليا وخاصة الأولى التي ليس لديها اعتراض كبير على قرار ترامب بقدر ما تشعر بالتهميش وتريد في المقابل دورا فعالا في الحل النهائي بحكم صفتها كقوة استعمارية سابقة لمنطقة النزاع وصفتها كذلك كمخاطب رئيسي للأمم المتحدة في الملف.

ويتجلى التيار الثالث في جبهة الرفض المتمثلة في دول شمال أوروبا مثل السويد وهولندا ونسبيا ألمانيا التي تلح على ضرورة بلورة حل نهائي وسط الأمم المتحدة وليس انطلاقا من موقف الدول بما فيها تلك التي تمتلك حق الفيتو.

وبينما ترحب فرنسا وترغب في محافظة الرئيس الجديد جو بايدن على قرار سلفه دونالد ترامب، اتخذت إسبانيا موقفا مختلفا يرغب في تراجع أو تعديل الإدارة الجديدة لموقف ترامب.

في غضون ذلك، ستنتظر الدول الأوروبية الموقف الجديد لجو بايدن من نزاع الصحراء. ولعل المنعطف سيكون في الموقف الذي ستعلنه السفيرة الأمريكية الجديدة ليندا توماس غرينفيلد في الجلسة المقبلة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عندما سيعالج نزاع الصحراء، أو التصريحات الأولى لوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن حول القضية.

وإذا حافظت الإدارة الجديدة في البيت الأبيض على موقف إدارة ترامب، وهو المرجح لكن رفقة بعض الشروط منها وصفة ذات سقف عال من الحكم الذاتي، وقتها قد يقدم الاتحاد الأوروبي على بلورة موقف موحد نحو تفهم أكبر للحكم الذاتي. وتذهب أصوات أوروبية ومنها في فرنسا بضرورة حسم هذا الملف ككتلة غربية موحدة من أجل استقرار منطقة المغرب العربي- الأمازيغي ذات البعد الاستراتيجي لاستقرار جنوب أوروبا لا سيما في ظل عودة الحرب الباردة وهذه المرة بين الصين وروسيا في مواجهة الغرب بزعامة الولايات المتحدة.

الناس/الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.