وتتوالى الصفعات على وجه البوليساريو وداعميهم.. ليبيريا تفتح قنصلية بالداخلة والبرازيل تشيد بجهود المغرب لأجْل حل في الصحراء

218

خطوة أخرى دبلوماسية وسياسية مهمة لصالح قضية المغرب الأولى، وصفعة جديدة من الصفعات التي توالت في الأشهر الأخيرة على وجه دعاة الانفصال ودولة الجزائر الداعمة لهم، فقد افتتحت جمهورية ليبيريا، يوم أمس الخميس، قنصلية عامة لها بمدينة الداخلة إحدى كبريات مدن الصحراء، لتلتحق بدول أخرى صديقة وشقيقة قامت بفتح قنصليات تابعة لها في ذات المدينة أو بمدنة العيون.

وترأس حفل تدشين هذه لقنصلية العامة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونظيره الليبيري جبهزوهنجارم فندلي.

ويتعلق الأمر برابع تمثيلية دبلوماسية بالداخلة، بعد القنصلية العامة لغامبيا التي افتتحت في سابع يناير الماضي، والقنصلية العامة لغينيا التي شرعت في تقديم خدماتها في 17 من الشهر نفسه، والقنصلية العامة لجيبوتي التي افتتحت في 28 فبراير المنصرم.

وعلاقة بموضوع الصحراء المغربية أبرز رئيس المحكمة الفيدرالية العليا للبرازيل، دياس توفولي، جهود المغرب “الجادة وذات المصداقية” لإيجاد حل دائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وقال توفولي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش حفل استقبال نظم بسفارة المملكة في برازيليا، إنه يدرك بأن “جهود المغرب لإيجاد حل جادة وذات مصداقية”، مذكرا بالموقف التقليدي للبرازيل المؤيد لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل.

وفي هذا السياق، أشار إلى موقف البرازيل بهذا الشأن والذي أكده وزير العلاقات الخارجية، إرنستو أراوجو، خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها لبرازيليا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مضيفا أن “البرازيل أكدت بهذه المناسبة دعمها لحل واقعي ودائم ومقبول من الأطراف لقضية الصحراء، وهو موقف عادل وبناء لبلادنا”.

وبخصوص الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها مؤخرا بين المغرب والبرازيل، أكد توفولي على أنها تشكل أساسا مهما للتقارب بين البلدين لاسيما في مجال التعاون القضائي.

ومن جهة أخرى أبرز رئيس المحكمة العليا للبرازيل، الذي يعتزم زيارة المغرب بدعوة من محكمة النقض للمملكة، قيم التعايش والحوار العريقة السائدة في المغرب.

وفي هذا الصدد أشاد توفولي بالريادة الروحية للملك محمد السادس أمير المؤمنين وضامن حرية ممارسة الشعائر الدينية، واحترام قيم التعايش بين الأديان في بلد غني بروافده الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية.

وأضاف رئيس أعلى هيئة قضائية برازيلية: “المغرب مثله مثل البرازيل هو مثال جيد على التعايش والبلدان يواصلان ترسيخ قيم التسامح والتنوع في عالم يتغير باستمرار”.

وبرأي توفولي ففي هذا السياق المتسم بتحديات وقضايا كبرى، “من المهم جدا تعزيز الحوار والتفاهم والتعايش في إطار من التنوع والتعددية”.

وشدد على أن “هذه القيم المتجذرة في المجتمعين (المغربي والبرازيلي) يجب الدفاع عنها ضد التهديدات وخطابات الكراهية والتعصب التي اكتسبت مكانة في العالم مستفيدة من الثورة التكنولوجية”.

وتابع “زيارتي إلى المغرب، بناء على دعوة من محكمة النقض، تشكل خطوة جديدة في مسار تعزيز الحوار والتعاون بين البلدين الذي يتوطد باستمرار”، مشيدا باتفاقيات التعاون الموقعة خلال زيارة بوريطة للبرازيل في مجالات تسليم المطلوبين للعدالة ونقل الأشخاص المحكوم عليهم والمساعدة القانونية في الميدان الجنائي.

وأضاف “هذه الاتفاقيات هي أساس علاقة تعاون أوثق بين البلدين وأعتزم معالجة التحديات المشتركة التي نواجهها في هذا المجال وتعزيز تبادل الممارسات الفضلى”.

وأشار رئيس المحكمة العليا للبرازيل إلى أن العلاقات العريقة بين المغرب والبرازيل، التي شهدت زخما قويا خلال السنوات الأخيرة بفضل تعزيز التبادلات السياسية والاقتصادية وحركة السياح، “تتطلب أن نكون مستعدين بشكل أفضل لتلبية الاحتياجات الجديدة للأفراد والشركات والدول”.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.