وسط تفاؤل وحذر.. العالم في سباق للتوصل إلى لقاح فَمن ينقذ البشرية من كورونا؟

115

بينما تتزايد بشكل مفزع أعداد المصابين بفيروس كورونا حول العالم، ويخضع نحو مليار شخص لعزلة إجبارية بمنازلهم، تأتي أخبار سارة عن لقاح وعلاج الفيروس المستجد من ألمانيا وفرنسا.

فقد قال رئيس شركة كورفاك الألمانية بالإنابة فرانتس فارنر هاس (Franz Werner Haas) إن عشرات الآلاف من المصابين بكورونا من الممكن أن يحصلوا على لقاح للفيروس الخريف القادم.

وأضاف أنه بعد “التقدم الذي أحرزه علماء الشركة، فإن التجارب السريرية لهذا اللقاح ستنطلق الصيف القادم”.

وأكد هاس أنه إذا وافقت السلطات الألمانية فسنبدأ في الإنتاج، مضيفا أن لدى شركته قدرة إنتاجية تتروح بين 200 و400 مليون جرعة لقاح لفيروس كورونا في العام الواحد.

تجارب واعدة بفرنسا

وكشف البروفسور الفرنسي ديدييه راؤول مدير المعهد الاستشفائي الجامعي في مرسيليا خلال تجربة سريرية، فعالية َعقار هيدروكسي كلوروكوين المستخدم لعلاج الملاريا في شفاء المصابين بفيروس كورونا “كوفيد-19”.

وأظهرت الدراسة الفرنسية التي كشف عنها راؤول، شفاء جميع المصابين بكورونا بعد علاجهم على مدى ستة أيام متواصلة بعقار هيدروكسي كلوروكوين والمضاد الحيوي أزيثروميسين معا.

وقالت الدراسة إن علاج هيدروكسى كلوروكوين يمنع تكاثر الفيروس في جسم الإنسان، ويعمل على خفض واختفاء العدوى الفيروسية لدى مرضى “كوفيد-19”.

وأضافت أن تأثير هذا العقار يعززه عقار أزيثروميسين الذي يسرع في شفاء المرضى.

وخلال مقابلة تلفزيونية، دعا البروفسور الفرنسي ديدييه راؤول إلى مزيد من التجارب على هذا العقار الذي قال إنه قد يساهم في التحكم في انتشار كورونا.

نتيجة بحث الصور عن مختبرات العالم البحث لقاح كورونا

ونُقل عن مدير الصحة في وزارة الصحة الفرنسية قوله إن السلطات الفرنسية ترحب بهذه الدراسات والأبحاث، وإنها طلبت من هيئة مختصة في الوزارة التدقيق فيها أكثر.

كما نقل أيضا عن المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية قولها إن فرنسا ترحب بجميع الدراسات، وأشار إلى أنها مع ذلك بدت متحفظة حين قالت إنه لا توجد حتى الآن معلومات علمية لكي نعتمد مثل هذا البرتوكول.

في حين قال المستشار الطبي في جامعة “ستانفورد” جريجوري ريجانو إن دراسة أجريت في فرنسا من قبل ألمع الأطباء المتخصصين في الأمراض المعدية أكدت فاعلية َعقار هيدروكسي كلوروكوين” المستخدم لعلاج الملاريا في علاج كورونا. وأكد ريجانو في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الأميركية أن نسبة شفاء من خضعوا للتجارب بلغت 100%.

ترامب يُبشر..

من جانبه قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة جديدة إن هناك فرصة حقيقية لعقاري “هيدرو-كسيكلوروكين” و”أزيتروميسين” لإحداث أبرز تحوّل في تاريخ الطب.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الكلوروكوين، أحد أقدم وأشهر الأدوية المضادة للملاريا، حصل على الموافقة في الولايات المتحدة كعلاج من فيروس كورونا.

فهل الرئيس الأمريكي على حق، وما هو المعروف عن فعالية الدواء؟ تتساءل شبك “بي بي سي”، قبل أن تجيب من خلال تقرير أحد محرريها، بأن عقار الكلوروكين موجود منذ عقود، لكن لم يعد يُنصح به في معظم أنحاء أفريقيا لأن الطفيليات المسببة للملاريا طورت مقاومة ضده.

نتيجة بحث الصور عن مختبرات العالم البحث لقاح كورونا

وأصدرت بعض الدول لوائح للحد من استخدام الدواء، لكن استخدامه لا يزال شائعاً في الدول التي لديها أسواق أدوية نشطة في القطاع الخاص، حيث يباع على نطاق واسع.

وينطبق هذا في شكل خاص على نيجيريا حيث تحدثت تقارير عن ارتفاع الطلب على الكلوروكين في الصيدليات، ما أدى إلى نقص في تواجده، ويعود جزء من السبب في ذلك إلى بيان ترامب بخصوص فعاليته في علاج فيروس كورونا.

6 لقاحات روسية

وفي موسكو، أعلن رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين أن علماء بلده يختبرون حاليا 6 لقاحات مضادة لفيروس كورونا “كوفيد-19”.

وقال ميشوستين، في كلمة ألقاها أمس الجمعة، خلال جلسة للمجلس التنسيقي الحكومي لمكافحة انتشار كورونا “نأمل أن يتم تأكيد فعاليتها (اللقاحات) قريبا”، بحسب قناة روسيا اليوم.

وأضاف ميشوستين “تجري حاليا في روسيا اختبارات لستة أدوية من هذا النوع، وعلماؤنا طوّروها خلال وقت وجيز جدا، في شهرين فقط، من خلال استخدام الابتكارات المتوفرة وأحدث التكنولوجيا البيولوجية”.

وكانت الهيئة الاتحادية لمراقبة حقوق المستهلك في روسيا قالت الجمعة إن العلماء الروس بدؤوا تجربة نماذج أولية للقاحات محتملة لفيروس كورونا على حيوانات بمختبر في سيبيريا، مضيفة أن العلماء يتوقعون البدء في طرح لقاح في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2020.

وذكر مركز فيكتور لعلم الفيروسات والتكنولوجيا الحيوية بروسيا أنه طوّر نماذج لقاحات استنادا إلى ستة مفاهيم تكنولوجية مختلفة، وبدؤوا التجارب يوم الاثنين.

أما مدير المعهد الروسي لأبحاث الإنفلونزا التابع لوزارة الصحة الروسية دميتري ليوزنوف فقال إن إنتاج لقاح لكورونا قد يستغرق من سنة ونصف السنة إلى 3 سنوات، موضحا أن العملية الأسرع في هذه السلسلة هي فكرة إعداد اللقاح، ومن ثم تبدأ عملية طويلة للدراسات على الحالات السريرية لحيوانات، ثم يكون البحث الفعلي على المتطوعين الأصحاء.

علاج تجريبي في أميركا

من جهتها، ذكرت قناة “إن بي سي” الأميركية أن علاجا تجريبيا لفيروس كورونا باستخدام دواء مضاد للفيروسات أظهر علامات تحسن واضحة على مريضين على الأقل في الولايات المتحدة خلال 24 ساعة.

وأضافت القناة أن العلاج التجريبي الذي استُخدم سابقا لمعالجة مصابين في مدينة ووهان في الصين، يُعتقد أنه يمنع كورونا من التكاثر داخل الجسم.

نتيجة بحث الصور عن مختبرات العالم البحث لقاح كورونا

وأكدت مصادر طبية في الولايات المتحدة أن الدواء الذي تنتجه شركة أميركية قد دخل رسميا مرحلة التجارب السريرية على نحو ألف مريض في البلاد، وستظهر النتائج بنهاية أبريل/نيسان المقبل.

في المقابل، أعلنت الشركة المصنعة للدواء أنه حتى اللحظة لم يثبت أنه آمن للعلاج من كورونا، ولم تصدر موافقة من أي جهة على استخدامه دواء، كما أكدت الشركة أنها تدعم خمس تجارب سريرية حول العالم لدراسة مدى أمان وفعالية الدواء.

الكلوروكين لم يحصل على الموافقة كعلاج لفيروس كورونا

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في بيانه الصحفي اليومي، عن آخر الأخبار المتعلقة بفيروس كورونا المستجد، بأن الكلوروكوين حصل على الموافقة كعلاج للفيروس من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، الهيئة المسؤولة عن ترخيص الأدوية في أمريكا.

وقال ترامب “سنكون قادرين على إتاحة هذا الدواء على الفور تقريباً. لقد كانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية رائعة. أتموا مراحل الموافقة- لقد تمت الموافقة عليه”.

لكن، للتوضيح، تمت الموافقة على الكلوروكين كعلاج للملاريا والتهاب المفاصل، وفق ما نشرت “بي بي سي”، وكانت إدارة الأغذية والأدوية واضحة في القول بأن هذا لا ينطبق على علاج الأشخاص المصابين بفيروس كوفيد-19.

“وقالت الإدارة “لا توجد علاجات أو أدوية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لعلاج كوفيد – 19 أو الوقاية منه”.

إلا أن إدارة الغذاء والدواء قالت إن الدراسات مستمرة لتحديد ما إذا كان الكلوروكين يملك فعالية في علاج فيروس كورونا المستجد. وأضافت أنها تلقت تعليمات من ترامب لإجراء تجارب سريرية لتقصي تأثير الدواء.

وضع الأبحاث على المستوى العالمي

ليس من المستغرب أن يكون الكلوروكين جزءاً من الأبحاث الهادفة لتحسين وضع مرضى فيروس كورونا؛ فالدواء معروف ومنتشر، وهو رخيص وسهل الإنتاج، وكان يستعمل في تخفيف الحمى والالتهاب لدى مرضى الملاريا.

ويقول جيمس غالاغر، مراسل “بي بي سي” للشؤون الصحية “يبدو بحسب الدراسات المخبرية أن الكلوروكين يحجب فيروس كورونا المستجد. وهناك أدلة من بعض الحالات المرضية التي وجد فيها الأطباء أن الكلوروكين كان مساعداً على ما يبدو”.

ولكن بشكل حاسم، لم تحدث تجارب سريرية كاملة، وهو أمر مهم للتعرف على كيفية تأثير الدواء على المرضى الفعليين، وإن كانت التجارب مستمرة الآن في الصين والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسبانيا.

نتيجة بحث الصور عن مختبرات العالم البحث لقاح كورونا

ومن جهتها، تقول منظمة الصحة العالمية لا يوجد حتى الآن دليل قاطع على فعالية الكلوروكين، لكنه جزء من التجارب المستمرة لإيجاد علاج لفيروس كورونا المستجد.

وقال البروفيسور ترودي لانغ، مدير شبكة الصحة العالمية في جامعة أكسفورد “لكي نتوصل إلى معرفة الأدوية التي يمكنها معالجة العدوى الفيروسية، نحتاج إلى إجراء تجارب سريرية للحصول على الأدلة الكاملة لمعرفة إن كانت فعالة أم لا”.

وأدى تداول اسم بالدواء مؤخراً إلى تصاعد الاهتمام به ونشاط ملحوظ في البحث عنه على الإنترنت.

وشهدت عمليات البحث عن الكلوروكين ارتفاعاً ملحوظاً في الأسبوع الماضي وفقاً لبيانات محرك البحث Google، وتسبب رجل الأعمال إيلون موسك في إثارة ضجة عندما نشر بعض الأبحاث حوله على تويتر.

اقتناء بسبب الخوف في نيجيريا

الحديث عن وباء فيروس كورونا يجري على شفاه كل نيجيري، في الكنائس والمساجد والمدارس، حسب دانيال سيمينيوريما، من فريق “بي بي سي” في لاغوس.

ولا تزال أسر نيجيرية عديدة تستخدم أقراصاً تحتوي على الكلوروكين لعلاج الملاريا على الرغم من حظره في عام 2005.

وأثارت أنباء عن دراسة أجريت في فبراير/شباط في الصين حول استخدام الكلوروكين كعلاج فيروس كورونا اهتماماً بالدواء في لاغوس، وبدأ الناس في شرائه وتخزينه.

وزاد الأمر بعد حديث ترامب عن الكلوروكين كعلاج للفيروس كورونا، وأصبح الدواء ينفد بسرعة كبيرة من المتاجر والصيدليات. لكن مراكز مكافحة الأمراض السارية في نيجيريا طلبت من الناس التوقف عن تناول الكلوروكين.

وقال دانيال سيمينيوريما “لم توافق منظمة الصحة العالمية على استخدام الكلوروكين في علاج الكورونا”.

وأضاف سيمينيوريما أن الناس يتخذون قرارات غير مبينة على اطلاع ومعرفة، في محاولتهم للحفاظ على سلامتهم، ولكن هذا له عواقب طبية خطيرة.

وذكرت تقارير أن الأطقم الطبية في لاغوس أصبحت تتعامل في المدة الأخيرة مع عدد من حالات التسمم نتيجة جرعات زائدة من الكلوروكين.

الناس/وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.