وصفه بـ”المُحتَل” للصحراء ورفض فتح قنصليات بها.. النظام الجزائري ماضٍ في التحرش بالوحدة الترابية للمغرب

781

لا تغيير في المواقف الجزائرية المناوئة للوحدة الترابية للملكة المغربي.. هذا هو الشعار الذي يبدو أن النظام الجزائري لا يفكر على الأقل في الأمدين القصير والمتوسط بالتخلي عنه، وهو ما عكسه الرئيس الجديد عبد المجيد تبون الذي جيء به إلى قصر المرادية بدلا من سلفه المقعد عبدالعزيز بوتفليقة.

وتفيد كل المؤشرات القادمة من الجارة الشرقية للمملكة أن النظام الجزائري لم يعد يكتف فقط بالموقف الداعم لجبهة البوليساريو الانفصالية تحت يافطة “تقرير المصير”، كما دأب على رفع ذلك منذ اندلاع هذا النزاع، بل أصبح الساسة الجزائريون لا يترددون في اتهام المغرب بالبلد المحتَل للصحراء، بعدما كانوا في السابق يتحفظون في الغالب على إطلاق هذا الوصف، وهو تطور خطير ينبئ بالأسوء في مستقبل العلاقات بين البلدين.

وفي ردها على قرار غامبيا فتح قنصلية بمدينة الداخلة في الصحراء المغربية، أول أمس الثلاثاء، سارعت وزارة الخارجية الجزائرية إلى إصدار بيان شديد اللهجة، أكدت فيه أن “الجزائر تحيط علمًا أنّ قرار غامبيا يعد أحادي الجانب، وانتهاكا صارخا لمعايير القانون الدولي والقرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة فيما يتعلق بمسألة الصحراء الغربية (المغربية)”.

وأضاف البيان الذي تناقلته وسائل الإعلام الجزائرية أن “القرار ينتهك أسس العلاقات بين البلدان الإفريقية، ولاسيما فيما يتعلق بالدفاع في جميع الظروف عن القواعد والمبادئ الواردة في القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي”.

واعتبرت الحكومة الجزائرية قرار غامبيا “عملا استفزازيا يهدف إلى تقويض عملية تسوية مسألة الصحراء الغربية التي تتم تحت رعاية الأمم المتحدة، وينتهك القواعد والمبادئ التي تحكم وضع الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي وحقها غير القابل للتصرف وحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقًا لمذاهب وممارسات الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي”.

وفي تصعيد للعداء الذي تكنه الدولة الجزائرية لجارتها الغربية المغرب خلص بيان خارجيتها إلى “أنه لا يمكن لهذا النهج أحادي الجانب أن يشكك أو يعرقل عملية إنهاء الاستعمار الجارية في الصحراء الغربية”، وفق بيان خارجية حكومة “تبّون”.

وكانت جمهورية غامبيا قد افتتحت صباح يوم الثلاثاء 06 يناير الجاري قنصلية عامة بمدينة الداخلة، وترأس حفل تدشين هذه القنصلية العامة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ونظيره الغامبي مامادو تانغارا.

ويعتبر افتتاح القنصلية العامة لدولة غامبيا في الأقاليم الجنوبية المغربية رابع تواجد دبلوماسي إفريقي، بعد أن تم افتتاح القنصلية العامة لدولة جزر القمر في 18 دجنبر الماضي بقلب مدينة العيون، وحضور القنصليتين الفخريتين لدولتي السينغال وساحل العاج بالمدينة ذاتها منذ سنوات.

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.