وصفوا الحكم بأنه “انتقامي”.. حقوقيون يستنكرون الحُكم على الناشط والمؤرخ المعطي منجب بسنة سجنا ويطالبون بالإفراج عنه

194

أدانت لجنة التضامن مع المؤرخ والناشط الحقوقي المغربي، المعطي منجب، حكما بسجنه سنة، ووصفته بأنه “انتقامي” بعد إدانته “بالمس بأمن الدولة والنصب” من دون الاستماع إليه أو إلى مرافعات الدفاع، وجددت المطالبة بالإفراج عنه.

وقضت المحكمة الابتدائية بالرباط، يوم الأربعاء الماضي، بسجن منجب في هذه القضية التي يلاحق فيها منذ العام 2015، مع ستة نشطاء حقوقيين وصحافيين، من دون استدعائه للجلسة أو إشعار دفاعه بموعد بانعقادها، كما أكد محاموه.

وصدر الحكم بينما يوجد المؤرخ، المعروف بآرائه النقدية، رهن الاعتقال الاحتياطي منذ شهر على ذمة قضية أخرى تتعلق “بغسل أموال”.

وقالت اللجنة التي تضم نشطاء حقوقيين في بيان “لم يسبق أن استمعت المحكمة لمنجب أو لمرافعات الدفاع في القضية، ولم يجر بشأنها أي نقاش أو تقديم حجج الادعاء ومرافعات الدفاع”.

وظلت جلسات هذه المحاكمة تؤجل لنحو 20 مرة من دون أن تنعقد، ولوحق فيها المتهمون بـ”المس بأمن الدولة” على خلفية علاقة بمركز ابن رشد للبحوث، الذي أسسه منجب وكان يعنى بدعم صحافة التحقيق والحوار بين الإسلاميين والعلمانيين.

ووصفت اللجنة الحكم بكونه “سياسيا يهدف بالأساس إلى الانتقام من منجب وتبرير استمرار اعتقاله التعسفّي، بدعوى أنه محكوم على ذمة قضية أخرى”.

كما جددت الدعوة إلى “الإفراج الفوري عن منجب وإسقاط التهم عنه وعن كل الملاحقين معه”.

وشملت الأحكام أيضا، سجن ثلاثة نشطاء، عاما واحدا لكنهم يوجدون خارج المغرب بعد حصولهم على اللجوء السياسي في فرنسا وهولندا، إضافة إلى إدانة ناشط حقوقي وصحفيين بأحكام راوحت بين ثلاثة أشهر غير نافذة وغرامة بنحو 500 دولار.

ولفتت اللجنة إلى أن الحكم ضده قد صدر “بالموازاة” مع مثوله أمام قاضي التحقيق في إطار القضية الثانية المفتوحة ضده بتهمة “غسل الأموال”، دون أن يتم إشعاره أو دفاعه.

واعتقل منجب على خلفية هذه القضية الثانية بتهمة “غسل أموال” أواخر العام الماضي. لكنه يؤكد أنها تستند إلى نفس العناصر الواردة في القضية الأولى، مدينا “معاقبته” بسبب آرائه.

في حين أكدت وزارة حقوق الإنسان أن اعتقاله “يندرج في إطار قضية تتعلق بقضايا الحق العام ولا علاقة له بنشاطه الحقوقي أو بطبيعة آرائه أو وجهات نظره التي يعبر عنها دائما بكل حرية”.

وتشدد السلطات المغربية في مواجهة انتقادات المنظمات الحقوقية دوما على استقلالية القضاء وسلامة الإجراءات.

الناس/الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.