وفاة خدّاد أحد مؤسسي البوليساريو.. الجبهة تقول بسبب مرض عضال ومصادر ترجع الوفاة إلى كورونا

243

أعلنت جبهة البولساريو اليوم الأربعاء عن وفاة أحد مؤسسيها وقادتها الكبار المسمى امحمد خداد، ونعت القيادة الانفصالية القيادي في صفوفها مؤكدة وفاته “بعد صراع طويل مع المرض”، كما أعلنت قيادة مخيم الرابوني الحداد لمدة أسبوع على الراحل. 

وبحسب وكالة الأنباء التابعة للبوليساريو فإن عضوها القيادي توفي هذا اليوم الأربعاء فاتح أبريل،  “إثر صراع طويل مع مرض عضال” دون أن تكشف عن طبيعة المرض ولا المكان الذي لقي فيه حتفه، بينما كشفت مصادر صحراوية أن الرجل كان يتابع علاجه من مرض مزمن بالعاصمة الاسبانية مدريد، منذ فترة، لكنه أصيب مؤخرا بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) الذي سرّع وفاته، وذلك بالنظر إلى تحول مدريد والعديد من المدن الاسبانية إلى بؤرة مستفحلة لهذا الوباء.

أمحـمد خـداد يصف زيارة روس بكونها تحضير لجولة من المفاوضات

وكان محمد خداد، المنتمي لقبيلة أولاد موسى هو ابن خداد ولد موسى، الذي كان ممثلا لحزب الشعب في ولاية تيرس زمور بموريتانيا، فيما محمد خداد الابن انخرط في البوليساريو بعد أن أرسلته موريتانيا للدراسة في الجزائر، تفيد مصادر صحراوية

وبعد رحيل زعيم جبهة البوليساريو السابق محمد عبد العزيز، كانت شخصية محمد خداد  الأكثر ترشيحا لخلافته، حيث تحدث المراقبون عن اسم خداد كشخصية مثالية لقيادة الجبهة خصوصا للخبرة السياسية التي راكمها، وبانتمائه أيضا لقبيلة الرگيبات أولاد موسى.

وبحسب القيادة الانفصالية، وفق ما جاء في بيان نعي الراحل، فإنه انخرط في صفوف الجبهة مبكراً، وهو شاب على مقاعد الدراسة، وسرعان ما التقى بمؤسس الجبهة الولي مصطفى السيد.

وقد تنقل الانفصالي الراحل بين الكثير من المهام والمسؤوليات، على المستوى الداخلي للمخيمات بتندوف وفي الخارج وفي ما تسميه البوليساريو سفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية، ليضطلع بدور محوري في مسار التسوية الأممي، كمنسق مع بعثة المينورسو ورئيس وعضو في وفد البوليساريو في المفاوضات مع المغرب.

وبرحيل خداد تفقد البوليساريو أحد قياداتها من الصف الأول، وهو ما يزيد من تأزم الوضع الداخلي المشكك في كفاءة وأهلية القيادة الحالية في تمثيل  الصحراويين في مخيمات اللاجئين، لاسيما بعد تقلص عدد القيادات التي شهدت مراحل تأسيس الجبهة الأولى، وتسرب ووصول أسماء شابة إلى القيادة، مزدادة في المخيمات ولا علاقة لها بمرحلة التأسيس.

عبد الله توفيق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.