وكالة الطاقة الدولية تنتقد إغلاق المغرب مصفاة “سامير” وتعتبره خطأ استراتيجيا

156

قالت وكالة الطاقة الدولية إن إغلاق مصفاة “سامير” خطأ استراتيجي من قبل المغرب، ذلك أنه يعرضه لمخاطر الاستيراد العالمي.

وأكدت الوكالة في تقرير صدر هذا الأسبوع أن إغلاق المصفاة له تداعيات واضحة فيما يتعلق  بالأمن الطاقي والاقتصاد المغربي، الذي يعتمد بشكل خاص على الوقود الأحفوري ، الذي يمثل 90 ٪ من إجمالي إمدادات الطاقة الأولية ، و80 ٪ من إمدادات الكهرباء.

وأشارت الوكالة التي يوجد مقرها بباريس إلى أن المغرب يستورد جميع احتياجاته من المنتجات البترولية، وهذا يرجع إلى عدم وجود مرافق تخزين وتكرير للمنتجات البترولية ، خاصة بعد التصفية القضائية لمصفاة سمير في عام 2015.

ويستورد المغرب جميع احتياجاته من منتجات النفط من الخارج، وكانت “سامير” قبل توقفها تقوم بالتكرير قبل أن تواجه مشاكل مالية وتخضع للتصفية القضائية منذ سنة 2016.

وتعتمد المملكة على استيراد جميع أنواع الوقود الأحفوري الذي يحتل مكانة كبيرة في باقة الطاقة بالمملكة، وخلال سنة 2017، وحدها، بلغت فاتورة واردات المنتجات الطاقية 69.5 مليار درهم.

إغلاق المصفاة أدى إلى توقيف العشرات من العمال وهو ما سبب في أزمات اجتماعية ما تزال تداعياتها متواصلة على عديد من الأسر

وأكد تقرير الوكالة أن عدم استخدام مرافق تخزين مصفاة “سامير” ، فضلاً عن عدم امتثال موزعي المنتجات البترولية لالتزاماتهم بتخزين المنتجات البترولية لعدة سنوات يؤكد الحاجة إلى تحسين أمن إمدادات المنتجات البترولية بالمغرب، الذي وصلت فاتورته الطاقية إلى 69.5 مليار درهم سنة 2017.

وأبرز أن مرافق تخزين المواد البترولية التابعة لمصفاة سامير غير مستعملة، كما لا تحترم شركات التوزيع التزاماتها المتعلقة بالتخزين منذ سنوات، وهو ما يستدعي العمل على تحسين أمن الإمدادات في هذا المجال.

وأكد التقرير أن الالتزامات التي فرضتها الحكومة على الشركات العاملة في قطاع التوزيع لم يكن لها أي أثر يذكر.

وأوصت الوكالة  المغرب بتحسين آليات التخزين، وتطوير البنية التحتية الخاصة بالتخزين في الموانئ، من أجل التحكم بشكل أفضل في سلبيات الاعتماد بشكل كلي على الواردات من الخارج، وإعادة النظر في سياسة تخزين البترول التي ينهجها مع ضرورة تأمين واردات الغاز الطبيعي في المستقبل.

ومن جانب آخر أشادت وكالة الطاقة الدولية بالجهود التي بذلها المغرب في مجال التنمية المستدامة و قطاع الطاقة المتجددة.

الناس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.