مزوار يتدارك “زلة لسان” بنكيران ويوضح لموسكو موقف المغرب إزاء تدخلها في سوريا

0 382

استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون، أول أمس الاثنين بمقر الوزارة، سفير فيدرالية روسيا، فاليري فوروبييف، بطلب من هذا الأخير.

وردا على ذلك، أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون في البداية التزام المملكة المغربية بالحفاظ على العلاقات القوية مع فيدرالية روسيا والتي تعززت بالإعلان حول الشراكة الإستراتيجية المعمقة بين البلدين، المبرم بمناسبة الزيارة الملكية لموسكو في مارس الماضي، وفق ما جاء في بلاغ للوزارة.
كما ذكر الوزير بعد ذلك، بالموقف الواضح للمغرب حيال الأزمة السورية والذي يرتكز بالأساس على أربعة عناصر، تتمثل في  الالتزام من أجل حل سياسي يضمن استقرار سورية ويحافظ على وحدتها الوطنية والترابية; والانشغال بالمآسي الإنسانية الخطيرة التي خلفتها الأزمة السورية; والمبادرات الملموسة التي تم القيام بها، بتعليمات ملكية، بهدف التخفيف من معاناة الشعب السوري الشقيق، ولاسيما إقامة مستشفى ميداني بمخيم الزعتري منذ سنة 2012، والتسوية الاستثنائية لوضعية اللاجئين السوريين بالمغرب، ومنح مساعدة إنسانية مهمة; وموقف وقناعة المغرب بأن حل الأزمة السورية يتطلب انخراطا قويا للمجتمع الدولي، لاسيما القوى القادرة على التحرك الميداني والتأثير على مجريات الأحداث.
وفي هذا الصدد، تحترم المملكة المغربية دور وعمل فيدرالية روسيا بخصوص هذا الملف، كما هو الشأن بالنسبة لقضايا دولية أخرى.

وكان رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران أدلى بتصريحات لوكالة “قدس بريس”، قبل أسبوع، أكد فيها قوله ” لا استطيع أن أنام من هول ما أرى من كارثة إنسانية في سوريا، ولا أعرف لماذا تدمر روسيا سوريا، في حين أنه كان الأولى أن تكون موسكو جزء من الحل في سوريا”، وهو ما أغضب موسكو  وجعلها تكلف سفيرها لدى الرباط بالإسراع على معرفة ما إذا كان الموقف الرسمي للملكة المغربية “يدينها” على تدخلها في سوريا.
إلى ذلك أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون، وفق بلاغ الوزارة، لمخاطبه أن المملكة المغربية، باعتبارها دولة مسؤولة وذات مصداقية على الساحة الدولية، تحدد مواقفها الدبلوماسية الرسمية على ضوء القيم والمبادئ والمصالح التي تحكم سياستها الخارجية.
وتأتي هذه المواقف الرسمية عقب تقييم عميق ومسلسل من التفاعل والتثبت بانخراط عدد من الفاعلين والمؤسسات. ولا يمكن لهذه المواقف، بالنظر لتعقدها وخطورتها، أن تكون محط ارتجال، أو أن تعبر عن وجهات نظر شخصية.
ويبقى الملك، يضيف بلاغ وزارة الخارجية، الضامن لثبات واستمرارية المواقف الدبلوماسية للمملكة المغربية ولاحترام التزاماتها الدولية.

الناس

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.