قيادات استقلالية تعلن الانقلاب على شباط وتريد رأسه

900

في خطوة جديدة لكنها جماعية هذه المرة أصدر مجموعة من القياديين الاستقلاليين بيانا يعلنون فيه عدم قدرة حميد شباط على الاستمرار على رأس الأمانة العامة للحزب، وذلك ردا على تصريحاته الأخيرة ضد الجارة الجنوبية للمملكة موريتانيا.

وبحسب البيان الصادر اليوم الأربعاء والذي وقعه ثلاثون مناضلا استقلاليا على رأسهم محمد بوستة وعباس الفاسي ومحمد الخليفة، فإن شباط لم يعد مؤهلا لقيادة الحزب، منتقدا تصرفات شباط التي اعتبرها “مسيئة للحزب”.

وقال المصدر إن الأمينين العامين السابقين لحزب الاستقلال الأستاذ امحمد بوستة والأستاذ عباس الفاسي وكذا الأساتذة عبد الكريم غلاب وامحمد الخليفة، وأعضاء قياديين آخرين من اللجنة التنفيذية السابقين والحاليين ومسؤولين حزبين آخرين، الموقعين على هذا البيان، وأمام التصريحات الأخيرة غير المسؤولة للسيد حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، بخصوص الجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة، التي تربطها بالمغرب على الدوام، أواصر الأخوة، والمودة، والصداقة، والاحترام الراسخة في أعماق وجدان الشعبين المغربي والموريتاني. وإزاء ما خلفته هذه التصريحات التي جاءت خارج سياق الزمان، ومتناقضة مع إرادة ربح التحديات المشروعة للشعبين الشقيقين، فإننا نود، يقول الموقعون، أن نعلن للمناضلين الاستقلاليين كافة وللرأي العام الوطني جميعه، أن هذه التصريحات اللامسؤولة، لا تلزم الحزب أبدا، وأنها تصريحات شخصية، يتحمل مسؤوليتها وحده السيد شباط، ولا علاقة لها بتوجهات الحزب ومبادئه.


واعتبروا أن هذه التصريحات جاءت متزامنة مع الوقت الذي تنهمك فيه كل الإرادات الوطنية، والأحزاب السياسية، وتبدل جهودها لتشكيل الحكومة التي أفرزتها انتخابات السابع من اكتوبر، الشئ الذي استغله خصوم وحدتنا الترابية، وأعداء الشعبين الشقيقين الموريتاني والمغربي، لتمرير مخططاتهما الجهنمية، لضرب الأهداف النبيلة والتوجهات الرشيدة للقيادة الحكيمة في البلدين.

وثمن الاستقلاليون “عاليا المبادرة الملكية السامية التي جاءت في الاتصال الهاتفي بين جلالة الملك محمد السادس، وفخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية السيد محمد ولد عبد العزيز، وإيفاد صاحب الجلالة لرئيس حكومته لنزع فتيل التوتر الذي أشعلتها هذه التصريحات وشرح موقف المغرب الرسمي الذي هو موقف الشعب المغربي قاطبة من العلاقات الدائمة والأخوية التي تربط الدولتين والشعبين.

ويؤكدون أن هذه التصريحات التي أدت إلى أزمة كادت أن تعصف بكل ما بذله المغرب، موريتانيا عبر تاريخهما لتسود روح الأخوة الصادقة وبناء مستقبل البلدين، تلزمنا اليوم كاستقلاليين الوقوف مع الذات والقيام بنقد ذاتي علني وصريح من أجل إرجاع الأمور إلى نصابها وعودة الحزب إلى مساره الحقيقي المستمد من رصيده التاريخي والنضالي بفتح ملف التصرفات التي قام بها السيد شباط منذ توليه الأمانة العامة للحزب إلى اليوم والتي اتسمت، بكل أسف، بالتقلب في المواقف السياسية، وإضعاف الهياكل التنظيمية وتدبير سيئ للانتخابات أفضت إلى نتائج سيئة أفقدت الحزب مكانته ومدنه ودوائره.
وقال هؤلاء “لقد حرصنا طيلة الأربع سنوات الماضية على إبقاء شمل الحزب مجموعا ومصانا للحفاظ على وحدته، آملين في أن يصلح الأمين العام نفسه، ويتحمل مسؤوليته للقيام بنقد ذاتي ويضخ في الحزب روحا وحيوية جديدة، غير أن لا شيء من هذا وقع، بل العكس، حدث التمادي والتأزيم والمزايدة.
وخلص الموقعون إلى أنه نظرا لكل ما سبق، “فإننا نجزم ونعلن أن السيد حميد شباط أثبت أنه غير مؤهل ولا قادر على مواصلة تحمل مسؤولية الأمانة العامة لحزب الاستقلال”.


ودعا أصحاب البيان كل الاستقلاليين والاستقلاليات للمشاركة في إمضاء هذا البلاغ عبر شبكة الإنترنيت؛ والموقعون لحد الآن هم: الأستاذ امحمد بوستة، الأستاذ عباس الفاسي، الأستاذ امحمد الخليفة، محمد سعد العلمي، توفيق حجيرة، ياسمينة بادو، كريم غلاب، فؤاد القادري، نعيمة الرباع، عبد الكبير زاهود، عبد اللطيف معزوز، محمد ماء العينين، عدنان بنشقرون، رشيد الفيلالي،عبد السلام المصباحي، أحمد القادري، يوسف محمد قبلي، مصطفى حيكر، مولاي أحمد أفيلال،مصطفى جبران، محمد بنشايب، عبد القادر بوخريص، منعم كسوس، منصف الكتاني، محمد طها، خالد الزرهوني، رشيد أفيلال، بشير بادو، عمر حجيرة، محمد الغريب، زهرة أقصبي، نجية مكوار، لطيفة بناني سميرس، محمد لغريب، نجية قادري، سعيد الشرامي، محمد النبو، سفوان بياض.

وكان كل من عباس الفاسي وتوفيق احجيرة وياسمينة بادو قد خرجوا في وقت سابق ببيانات إعلامية فردية تتبرأ من تصريحات حميد شباط.

وللإشارة فإن هؤلاء الأخيرين وكذا العديد ممن وقعوا البيان اليوم كانوا إلى جانب جميد شباط عندما أصدر بيانين ناريين للرد على الحزب الموريتاني الحاكم، وعلى بيان الخارجية المغربية التي رفضت تصريحات شباط.

ورأت مصادر حزبية أن الخطوة التي أقدم عليه هؤلاء القادة تعتبر بداية انقلاب على شباط لانتزاع الأمانة العامة منه، مستغلين بذلك الوضعية الصعبة التي بات يعيشها “حاكم” فاس سابقا، حيث بات من المحتمل جدا أن لا يشارك الحزب في الحكومة بالرغم من أن بنكيران ظل منذ ظهور نتائج انتخابات 7 أكتوبر متشبثا بالحزب، وذلك بالنظر للموقف المحرج الذي أضحى عليه رئيس الحكومة لاسيما بعد تكليفه من الملك بالذهاب إلى نواكشوط في محاولة لرأب صدع تصريحات شباط.

إدريس بادا  

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.