الناس
وصف الصحافي توفيق بوعشرين مدير نشر يومية “أخبار اليوم” وموقع “اليوم24” الحكم الصادر ضده بالحبس ستة أشهر موقوفة التنفيذ و10 آلاف درهم غرامة بتهمة النصب والاحتيال، على خلفية ملف عقاري يعود إلى خمس سنوات من اليوم على الأقل، بأنه “حكم سياسي في غلاف قضائي “، وبأنه “فضيحة جديدة لقضاء التعليمات”.
وقال بوعشرين في تسياق تعليله لما زعمه بخصوص الحكم الصادر بحر الأسبوع الجاري، عن محكمة الاستئناف بالرباط، حول ملف عقاري يتعلق ببيع فيلا اشتراها بوعشرين من أحد الأشخاص بطريقة قانونية وموثقة لدى موثق، قبل أن يرفع البائع دعوى ضد بوعشرين يتهمه فيها بـ”النصب” بدعوى أنه لم يتمم له جزءا من المبلغ الذي كان على شكل (نوار)، إنه ثبت أمام المحكمة الابتدائية والاستئنافية أن المشتكي يملك العقار موضوع النزاع لمدة 14 السنة وقت بيعه، وأنه والحالة هذه ليس بحاجة إلى اللجوء إلى التهرب الضريبي عن طريق ( النوار)، لأنه معفي من أية ضريبة على الأرباح العقارية حسب القانون الذي ينص على ان كل من سكن عقارا لمدة 8 سنوات لا يودي عنه أية ضريبة وقت بيعه.فلماذا يغامر المشتكي بمبلغ كبير ( مليوني درهم) ويجعلها خارج عقد البيع ، ثم لا يطالب بها الا بعد سنتين من الحكم ضده في الدعوة المدنية ، ثم إن القانون المدني، يقول بوعشرين في مقاله المنشور بموقعه ويموقع هسبريس، ينص على أنه لا يجوز إثبات ما يخالف ما جاء في العقد ولو بشهادة الشهود، والثابت في العقد هو ما أدليت به أمام المحكمة .
وبحسب بوعشرين فإن الجواب هو أن هناك من أقنع المشتكي بعد أن خسر الدعوة بتحريك الشكاية ضدي بعد محاكمة الكاريكاتور الشهيرة، وما تبعها من إقفال لجريدة أخبار اليوم خارج القانون سنة 2009 وذلك للانتقام مني ومن خط تحرير الجريدة التي أديرها.
ورأى مدير “أخبار اليوم” أن هذا الملف ما كان يجب أن يصل إلى القضاء الجنحي أصلا، لأن الخلاف بيني وبين السيد عبد الواحد القبلي كان يدور حول بيع عقار محفظ تم أمام موثق، هذا الخلاف المدني الصرف بت فيه القضاء المدني بمختلف درجاته ابتدائيا واستئنافيا وأمام محكمة النقض منذ سنوات إلى أن أصبحت أحكامه وقراراته نهائية غير قالبة للطعن. وفي كل هذه الأطوار كان الحكم لصالحي، يقول المتحدث، وأصبح عقد بيع العقار موضوع النزاع نهائيا، والقاعدة عند القانونيين تقول إن الحق لا يحمى بدعويين، ومن اختار لا يرجع، ولكن سلطة الاتهام في الدولة اختارت بمناسبة قضيتي أن تغيب هذه المبادئ القانونية الراسخة، وهكذا جرى انتهاك القانون المدني والجنائي واجتهادات المجلس الأعلى وتحريك شكاية ضدي سنة 2009 ، رغم أن نفس الوقائع موضوع المساءلة سبق للقضاء المدني أن حسم فيها وأصبحت حائزة لقوة الشيء المقضي به، واليوم نحن أمام حكمين قضائيين متناقضين في ملف واحد، وهذه فضيحة لا أعرف لها شبيها .
واعتبر بوعشرين أن خلفيات تحريك هذا الملف هي سياسية قادتها “جهات نافذة” في السلطة، قبل أن يكشف أنه يملك حولها (تلك الجهات) “شهودا ووقائع سيعرضها عند إعادة فتح التحقيق في هذا الملف.
وبعد أن أشار إلى أن “فبركة” ملفات حق عام للصحفيين ليست “اختراعا مغربيا، وقد جربت ذلك أنظمة سلطوية كثيرة قبل المغرب من أشهرها نظام زين العابدين بن علي” بتونس، ختم بقوله أن هذا “الحكم الجائر والمسيس يكشف عورة العدالة في بلادنا، واستمرار قضاء التعليمات، وسطحية مشروع إصلاح العدالة الذي يملأ الفضاء بالبهرجة والخطابة في حين أن الواقع يشهد بخلاف ذلك تماما، محملا المسؤولية للقضاة الذين يستمعون “التعليمات”، بحسبه، ولوزارة العدل التي طالبها بـ”فتح تحقيق حول مجريات هذا الملف والتلاعبات الكثيرة التي أحاطت به منذ وضع الشكاية لدى النيابة العامة سنة 2009″.