Take a fresh look at your lifestyle.

لهذه الأسباب كلّفت الرباط ياسين المنصوري بالاحتجاج على استفزازات فرنسا

0

من جديد تتوتر العلاقات بين الرباط وباريس على خلفية “استفزاز” آخر للفرنسيين لمسؤول مغربي سامي، وذلك في ظرف أسابيع قليلة فقط، حيث نددت الحكومة المغربية ومدير المديرية العامة للدراسات والمستندات ياسين المنصوري بما سمي “الاعتداء المعنوي” و”السلوك الاستفزازي”، لأحد الضباط المغاربة الذي يعيش في فرنسا.

وبعدما استدعى مدير المديرية العامة للدراسات والمستندات أو المخابرات العسكرية المعروفة اختصارا بـ”لاجديد”، ياسين المنصوري، السفير الفرنسي شارل فري ليقدم له احتجاجا قويا على ما يعتبره “اعتداءا معنويا” على الجنرال عبد العزيز بناني الذي يرقد في مستشفى في باريس، سارت الحكومة المغربية على نفس النهج وعبرت لنظيرتها الفرنسية عن تنديدها بـ”السلوك الاستفزازي” الذي تعرض له الجنرال دوكور دارمي عبد العزيز بناني في المستشفى الذي يعالج فيه.


وتقصد الحكومة المغربية بـ”الاعتداء المعنوي” إقدام القبطان السابق مصطفى أديب المقيم بفرنسا، رفقة أعضاء مما يسمى “الائتلاف للتنديد بالدكتاتورية في المغرب”، على زيارة الجنرال عبد العزيز بناني في مستشفى فال دو غراس، وإهدائه له باقة من الورد “الرخيص” ورسالة تنعت الجنرال بشتى النعوت.

وللتذكير فإن مصطفى أديب سبق أن تعرض للطرد من الجيش وتم سجنه بعدما ندد بالفساد بهذه المؤسسة العسكرية، ويتهم  أديب هذا الجنرال بأنه من المسؤولين عما تعرض له من معانت قبل أن يغادر في اتجاه فرنسا.

وقد نشر أديب مقالا على موقعه في الفيسبوك يستعرض فيه ما تعرض له، كما أن الصحافة الدولية ولاسيما الفرنسية اهتمت بموضوع أديب وقتها، ومنحته جمعية ترانسبارنسي أنترناشنال جائزتها منذ عشر سنوات.

واعتبر المغرب باقة الورد “الرخيص” ومضمون الرسالة “اعتداءا معنويا” ضد الجنرال، بحيث ذكرت وكالة المغربي العربي للأنباء الرسمية أن مدير المخابرات العسكرية ياسين المنصوري استدعى السفير الفرنسي شارل فري وأبلغه “تنديده” بهذا العمل.

ورأت الوكالة الرسمية “أن هذا التصرف غير المقبول الذي ينضاف للعديد من الحوادث التي عرفتها خلال الشهور الأخيرة العلاقات المغربية الفرنسية، من شأنه أن يهدد بمزيد من التعقيد في مسلسل تطبيع العلاقات الثنائية”.

إلى ذلك ذكرت مصادر دبلوماسية في باريس أن سفير المغرب لدى فرنسا، شكيب بنموسى، قد أجرى اتصالات مع وزارة الخارجية الفرنسية للتنديد بهذا العمل، وأن وزارة الدفاع الفرنسية قد فتحت تحقيقا في هذا الموضوع.

وبرأي بعض المصادر المطلعة فإن الرباط منزعجة بشكل كبير من مثل تلك التصرفات التي طالت في الأيام الماضية عددا كبيرا من مسؤوليها الساميين، وهو ما يفسر إقدامها على تكليف مدير المخابرات المغربية العسكرية المقرب جدا من الملك محمد السادس، ياسين المنصوري، شخصيا باستدعاء السفير الفرنسي وتبليغه احتجاج المملكة، وهو ما يعتبر سابقة في تاريخ الدبلوماسية المغربية حيث جرت العادة على أن يكون الاختصاص من طرف وزارة الخارجية المغربية أو رئاسة الحكومة.

وتمر العلاقات بين المغرب وفرنسا بتوتر حقيقي يتفاقم تدريجيا بسبب ملفات شائكة منها قرار القضاء الفرنسي ملاحقة مدير المخابرات المدنية المغربية عبد اللطيف الحموشي لما تعتبره ممارسة التعذيب ضد مواطنين فرنسيين من أصل مغربي، ثم تصريحات للسفير الفرنسي في الأمم المتحدة اعتبر المغرب بمثابة “العشيقة التي يجب الدفاع عنها في الصحراء”، وهي التصريحات التي أثارت موجة غضب رسمية وشعبية كبيرة في المغرب قبل أسابيع.

ويوجد الجنرال بناني في مستشفى فرنسي لتلقي علاجات مكثفة، وقد قام الملك محمد السادس بتعيين الجنرال بوشعيب عروب يوم الجمعة الماضية في منصب الجنرال بناني، أي مفتشا عاما للقوات المسلحة وقائدا للمنطقة العسكرية الجنوبية.

إدريس بادا

 

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.