تطرقت الصحف الصادرة، اليوم الثلاثاء ببلدان أمريكا الجنوبية، إلى العديد من المواضيع أبرزها النزاع القائم بين بوينوس أيرس وهيأتين ماليتين أمريكيتين تحوزان سندات ديون أرجنتينية، وتوجيه تهمة الفساد إلى نائب الرئيس في الأرجنتين ورفض القضاء الأوروغواياني إغلاق ملفات انتهاكات حقوق الإنسان في عهد النظام الدكتاتوري الذي حكم البلاد مابين 1973 و1983.
ففي الأرجنتين اهتمت الصحف بالخصوص بالنزاع القائم بين بوينوس أيرس وهيأتين ماليتين أمريكيتين تحوزان سندات ديون أرجنتينية، وقضية اتهام نائب الرئيس بالفساد، وتراجع الإنتاج الصناعي في البلاد.
وهكذا تطرقت صحيفة (باخينا 12) مجددا إلى النزاع القائم بين بوينوس أيرس والهيأتين الماليتين الأمريكيتين ،” إن إم إل كابتل” و”أروليوز ماناجمنت” ، اللتين تحوزان سندات ديون أرجنتينية، وسبق للقضاء الأمريكي أن أصدر حكما لفائدتهما يلزم بوينوس أيرس بتمكينهما من كامل مستحقاتهما البالغة 33ر1مليار دولار.
وفي هذا الصدد ذكرت الصحيفة أن منظمة الدول الأمريكية، الموجود مقرها في واشنطن، أعطت موافقتها أمس الاثنين على عقد اجتماع لوزراء خارجية المنظمة بهدف بحث النزاع القائم بين الأرجنتين والهيأتين الماليتين الأمريكيتين.
وحسب الصحيفة فإن الأمين العام للمنظمة، خوسي ميغيل إنسولزا، وممثلي حوالي عشرين بلدا عضوا أعربوا خلال اجتماع للمجلس الدائم للمنظمة عن تضامنهم مع الأرجنتين ووصفوا ب” غير المسبوق” قرار لقاضي الأمريكي، طوماس غرييسا، المكلف بهذا الملف الاعتراض على تسديد مستحقات الدائنين الذين قبلوا التنازل على 70 بالمائة من الديون المستحقة للأرجنتين.
وعلاقة بالموضوع ذاته أوردت صحيفة (لاناثيون) أن بوينوس أيرس قررت إرسال وفد إلى نيويورك الأسبوع المقبل من أجل المشاركة في المفاوضات مع الهيأتين الماليتين الأمريكيتين التي ستجري تحت إشراف وسيط معين لهذه الغاية من طرف القاضي غرييسا.
ومن جهتها توقفت صحيفة (كلارين) عند قضية نائب الرئيس، أمادو بودو، المتهم بالفساد من طرف أحد قضاة التحقيق الفدراليين.
وأوضحت أن بودو طلب مؤخرا من قاضي التحقيق الاستماع إليه من أجل الإدلاء بعناصر جديدة في القضية التي يتابع فيها.
وذكرت بأن بودو (51سنة)، متهم بالقيام بطريقة سرية سنة 2010، عندما كان يتولى منصب وزير الاقتصاد، بشراء شركة “سيكون كالكوغرافيا” التي حصلت من الدولة على صفقة لطبع الأوراق المالية والوثائق الرسمية.
ومن جهة أخرى اهتمت الصحف بانخفاض الإنتاج الصناعي في البلاد موضحة ، استنادا للمعهد الوطني للإحصاء، التابع لوزارة الاقتصاد أن الإنتاج الصناعي للأرجنتين انخفض بنسبة 5 بالمائة خلال شهر ماي وب5ر3 بالمائة خلال الخمسة أشهر الأولى من السنة الجارية مقارنة مع نفس الفترة من السنة السابقة.
وفي مونتيفيديو تناولت الصحف المحلية عددا من المواضيع أبرزها، رفض القضاء إغلاق ملفات انتهاكات حقوق الإنسان خلال الحكم العسكري، وطلب المعارضة سحب حواسيب محلية الصنع بسبب العيوب الفنية في الخدمات خلال الانتخابات الماضية.
وعن الموضوع الأول كتبت صحيفة (أولتيماس نوتيثياس) أن القضاء قبل فتح ملفات جديدة تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان التي اقترفت خلال الديكتاتورية بالأوروغواي (1973-1983).
ونقلت الصحيفة عن القاضية خوليا ستاريسيكو، المكلفة بهذه الملفات بغرفة الجنايات بمونتيفيديو قولها أن التحقيق في هذه الوقائع هو حق من حقوق الضحايا والتزام من الدولة، مؤكدة أنه بات واضحا وفق ما يوجد بين أيديها من وثائق، أن الطغمة العسكرية منعت المشتكين من الحقوق والضمانات الخاصة ورفضتها بدعوى “عدم الاختصاص” إلى أن صدر مرسوم سنة 2005 يسمح بمقتضاه فتح ملفات الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.
وأشارت إلى أن القاضية ستاريسيكو تلقت شكاوى حول التعذيب والعنف الجنسي تقدمت بها 20 من المعتقلات السياسيات السابقات تكشفن فيها عن فصول معاناتهن وتفضحن فيها تعامل النظام العسكري مع المعارضة النسائية إلى جانب مآسي إنسانية عديدة (…). وأضافت الصحيفة أن المتهمين طلبوا من جهتهم بإغلاق هذه الملفات “المؤرشفة” التي وضعت تحت كلمة “سري” باعتبار أنها تصنف ضمن القضايا التي ينطبق عليها مبدأ”إسقاط الحق بالتقادم” الذي رفضته المنظمات الحقوقية ونظمت بشأنه العديد من المظاهرات طيلة سنة 2013.
وذكرت في هذا السياق بأنه سبق للمنظمات والهيئات الدولية أن أعلنت رفضها الابقاء على سرية هذه الملفات مطالبة بالمقابل الكشف عنها ضمن حقوق الضحايا والتزام الدولة بالتحقيق في ما حدث، وفقا للمعايير والمواثيق الدولية ذات الصلة التي وقعت عليها الأوروغواي.
وتوقفت صحيفة (ايل بايس) من جانبها عند طلب أحزاب المعارضة سحب نوع من الحواسيب المحلية الصنع التي استخدمت خلال الانتخابات التمهيدية الأخيرة وعدم استعماله في الانتخابات الرئاسية والتشريعية المزمع إجراؤها في أكتوبر القادم.
وأوضحت الصحيفة أن أحزاب المعارضة قررت تقديم طلب رسمي لمحكمة الانتخابات تطلب فيه عدم استعمال هذا النوع من الحواسيب في انتخابات أكتوبر المقبل لعدم توفيره للضمانات الكافية ولاسيما بالنسبة لعملية الفرز الصحيح للأصوات علاوة على الاختلالات في عملية الحفظ والبطئ في إظهار المعلومة والانقطاع المفاجئ في التيار الكهربائي ، مذكرة بأنه تم خلال الانتخابات التمهيدية الماضية استعمال هذا النوع من الحواسيب في 60 في المائة من مكاتب التصويت، وكان يفترض أن يشمل كافة هذه المكاتب خلال الانتخابات القادمة .
الناس-ماب