بصورة مفاجئة طار الملك محمد السادس إلى السعودية للقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لدراسة الأوضاع والمستجدات على الساحة العربية، فيما يبدو، بالرغم من أن وكالة المغرب العربي للأنباء أعطت طابع المجاملة على هذه الزيارة المفاجئة.
فبينما ذكرت الوكالة المغربية الرسمية أن الملك محمد السادس، قام مساء اليوم الاثنين بجدة، بزيارة ود ومجاملة لخادم الحرمين الشريفين، مرفوقا بالأمير مولاي رشيد، ذكرت مصادر سعودية مطلعة أنه جرى خلال هذا الاستقبال بحث مجمل الأحداث التي تشهدها الساحات الإسلامية والعربية والدولية وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية الـمحتلة.
وأضافت ذات المصادر أنه جرى أيضا بين القائدين العربيين بحث آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين في جميع المجالات.
ويبدو أن خطورة الأوضاع في الأراضي العربية الفلسطينية وتعثر قبول المبادرة المصرية لإنهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت الملكان يلتقيان في لقاء غير معلن عنه سلفا.
ولم يستبعد بعض المراقبين أن تكون هذه الزيارة تأتي في ظل بداية ظهور استقطاب محاور على المستوى العربي، والذي ظهر جليا من خلال تردد حركة المقاومة الفلسطينية في قبول المبادرة المصرية، في حين يجري الحديث حول مبادرة أخرى إقليمية يحضرها كل من تركيا وقطر. ومعلوم أن العلاقات بين الدوحة والرياض تمر بمرحلة فتور، في حين يلقى حكام القاهرة تأييدا غير مشروط من قبل النظام السعودي، على خلفية مجيء عبد الفتاح السيسي المشير السابق والذي أصبح رئيسا لمصر بعدما أزاح الرئيس السابق محمد مرسي، وما تلى ذلك من اعتبار جماعة الإخوان منظمة إرهابية.
الناس