قالت مصادر دبلوماسية من الجزائر العاصمة إن الجزائر قاطعت رسميا احتفالات السفارة المغربية بهذا البلد الشقيق، باحتفالاتها بعيد العرش الذي يوافق هذه السنة الذكرى الـ15 لجلوس الملك محمد السادس على العرش.
وكشفت مصادر “الناس” أنه بالرغم من توجيه السفارة المغربية لدعوات الاحتفال إلى السلطات الجزائرية، على غرار ما تم فعله مع ممثلي الهيئات الدبلوماسية للدول والمنظمات بهذا البلد، إلا أن الجزائر أصرت على عدم الحضور، وإن أرسلت موظفا غير سام إلى الحفل، في إشارة واضحة إلى تأزم في العلاقة بين البلدين.
إلى ذلك ذكرت يومية “الخبر” أن الغياب متعمد من طرف الحكومة الجزائرية، ويحمل في طياته رسالة سياسية واضحة المعالم، وهي رد فعل على استمرار “الاستفزازات والحملات المغربية ضد الجزائر”، كما كتبت الجريدة الواسعة الانتشار، وهو “مؤشر على البرودة والفتور التي تميز العلاقات بين الجزائر والمغرب، والتي ازدادت تدهورا منذ حادثة الاعتداء على القنصلية الجزائرية في الدار البيضاء وتدنيس الراية الوطــــــنية في ذكرى احتفال الجزائريين بذكرى الثورة (1 نوفمبر 2013).
ووفق مصادر دبلوماسية فإنه التصرف الجزائري لا يمت بصلة على العرف الدبلوماسي بين الدول، ولاسيما أن الاحتفال يجري على أرضها، ووحده وجود سفارة وسفير سبب كاف لتكون تمثيلية الدولة المستضيفة في مثل هذا الاحتفال في مستوى يليق باللباقة والياقة الدبلوماسيين، وإلا فلماذا توجد سفارة وتمثيلية، إذا كانت هناك قطيعة حقيقة.
وبحسب مصادر “الناس” فإن الجزائر تصر على تأزيم الوضع، وذلك تارة باستفزاز المغرب بموقف الشاذ والمعادي للوحدة الترابية من خلال التمادي في تأييد البوليساريو وتحريضه على مواصلة المطالبة باستقلال الصحراء المغربية، وتارة أخرى بافتعال أزمات لا وجود لها وكهربة العلاثات بين البلدين، هذا في الوقت الذي ما تفتأ فيه الدعوات المغربية تتكرر في كل المناسبات بإعادة فتح الحدود بين البلدين، وآخر هذه الدعوات ما تضمنه الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، حيث دعا الملك محمد السادس إلى فتح الحدود، متسائلا باستغراب عن الأسباب الحقيقية وراء استمرار إغلاقها بين البلدين الجارين.
الناس